قد تكون صورة بسيطة لكنها تتحدث عن قصة غير عادية، قصة حياة المراهقين، الضعف البشري، والموهبة المهدورة. لقطة عادية تدل على أن الأبطال يحترقون للنجاح وثبات قواهم العقلية والتفاني الكامل للنجاح رغم أن الناس قد لا ينظرون لهم مرة أخرى.
أنها صورة لطفل كان في فريق كرة القدم تحت 14 سنة، إنه لفان بيرسي الذي يعتبر درس قاسي لابد منه في الحياة. وتذكير قوي لنجم الأرسنال عما أستطاع تحقيقه وكيف كان قريبا من خسارة كل شيء!
فان بيرسي قال: بباسطة حياتي كادت أن تتغير تماما
لقد أتيت من جيرة قاسية للغاية في روتردام حيث التعدد والمزج الرهيب بين الكثير من الثقافات، لقد كنت الهولندي الأبيض الوحيد هناك، أصدقائي كانوا من أفريقيا، المغرب تركيا وسورينام، وبالتأكيد كانت هناك بعض الانحرافات، مثل عندما كنت صغيرا لأشتري حلوى كنت أدفع ثمن واحدة وآخذ أخرى. قمت ببعض الأشياء هنا وهناك. كنت صغيرا وكلنا نقوم بذلك ولكن عندما وصلت ال14 عاما كنت في مفترق طرق لحياتي.
وأضاف: بسهولة كان من المحتمل أن أكون شخصا ضالا. رأيت بعض الأشخاص يقومون بأشياء غبية، وهم زملائي، رفاقي في الفريق، أصدقائي، وعلى سبيل المثال أصدقائي عرضوا علي الشراب والسجائر وأشياء أخرى، أنت تعرف، أنها هولندا، ولكني كنت أرفض مثل هذه الأشياء دائما لأنني كنت مولعا بكرة القدم، لذلك لم أجربها في حياتي، لم أذهب بتاتا إلى هذا الجانب المظلم، كان بمقدوري القيام بذلك مثل نصف أعضاء الفريق ولكنني شعرت أنه من غير الجيد أن أدخن أو أشرب عندما أكون في ال14، الجميع طالبوني بأن أجرب لكنني كنت أقول دائما لا.
وقال: في يوم آخر كنت أشاهد صورة للفريق تحت 14 سنة والأشخاص الذين كانوا يقومون بمثل هذه الأشياء والآخرين الذين لا يقومون بذلك، كل الذين قاموا بذلك لم ينجح منهم أحد! ، ولا أظن أن هذا الهولندي كان دائما على صواب ولم يقم بالأخطاء، لقد قام بذلك ولكنه كما قال تعلم منها ليكون شخص أفضل. حادثة واحدة شائنة مازالت تحرج الأب لطفلين، تجربة وصفها بأنها نقطة تحول في حياته عندما هاجم مع صديقين له زميل لهم في الفصل فان بيرسي أعترف قائلا : كان هناك شخص في الفصل يضايقني بشدة، لقد تضامنت مع صديقين لي ولقناه درسا، في تلك اللحظة شعرت بإحساس جيد لأنه كان شخصاً سيئاً وأستحق ذلك فعلا، ولكن عندما عدت للمنزل شعرت بالسوء، حقا كان أمرا سيئا.
واستطرد: نعم الشاب كان سيئا لكنه كان ضعيفا وكنا نحن الثلاثة أقوياء وأي شخص منا كان ليهزمه لو واجهه بمفرده. لقد كان أمرا خاطئا وقد كنت لتوي في ال14 من العمر ولكنه غير حياتي للأبد لقد كانت نقطة تحول كبيرة في حياتي. هذه التجربة السيئة أعطتني أحساسا قويا بأنه من غير الصواب أن أعتدي على الأشخاص الضعاف، وبعد ذلك وقفت إلى جانب الأشخاص الضعاف الذين يتم التعرض لهم بدون سبب. لا أحب أن يتم تخويف الناس بدون سبب .
ولهذا السبب فان بيرسي يرفض أن يقوم بالتعرض للمدافعين الخصوم، لأن الشيء الوحيد الذي يريد التعرض له هو البطولة الأوروبية والدوري الانجليزي. مهاجم الأرسنال سجل إلى الآن ثمانية أهداف ويقول انه مازال هناك المزيد قادم، وبالنسبة للبطولات قال: حتى الآن فزت ببطولتين مع الأرسنال كأس الاتحاد والدرع الخيرية، هذا غير كاف وأكره أن أنهي مسيرتي بهاتين البطولتين فقط، أنا مستميت للفوز بدوري الأبطال والدوري الانجليزي مع الأرسنال.
وأعتقد أن هذا ممكن، ولكني ألعب مع أشخاص مثل فابريجاس، نصري، أرشافين، والكوت، أدواردو، روزيسكي، وهم لاعبون رائعون، بعد ذلك أشاهد باقي الفرق على التلفاز وأقول يا الهي! كم هذا يعد قبيحا للغاية! هذا يساعدني لأدرك كم هو أمر مميز أن أكون في نادي كالارسنال، أريد أن أربح كل شيء مع الأرسنال.
.
