قالت صحيفة «تايمز» البريطانية إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الفارس الأول في المنطقة العربية، قد أحدث ثورة في سباقات الخيل في بريطانيا.
وأضافت الصحيفة البريطانية أن هناك أمرين لا خلاف عليهما بشأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الأول أن مساهماته ومشاركاته في سباقات الخيول في العقود الثلاثة الماضية لا يمكن حصرها، والثاني أن سباقات الخيل في بريطانيا لم يكن لها ذكر، لو لا أن سموه يرعاها ويدعمها.
تغيّر الكثير في مشهد سباقات الخيول منذ أن شاهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد المهر «حتا» أول حصان يملكه استطاع أن يفوز في سباق برايتون عام 1977. وبعد أربع سنوات اشترى سموه أول مزرعة خيول في نيوماركت، مقر سباقات الخيول البريطانية.
وينفق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على الخيول التي يتحدر معظمها من سلالات عربية أصيلة، من أجل إنشاء أسطول متكامل من الخيول الأصيلة. وفي العامين الماضيين اشترى سموه عشرة من الخيول الأصيلة. وليس سموّه وحده هو الذي يستثمر في الخيول، بل إن أخواه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، والفريق سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي يحذوان حذوه أيضاً. والفوائد التي تعود على مزرعة ومنطقة نيوماركت عظيمة. وقد حوّل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ميزان سباقات الخيول من أميركا إلى بريطانيا، بما يملكه في الأخيرة من أصول لها علاقة بالخيل.
وطوال الثلاثين عاماً الماضية يقوم سموه بشراء أفضل سلالات وأنواع الخيول في أميركا، ويستخدمها في السباقات في بريطانيا، وينفق على رعاية تلك الخيول وتطوير مزارعها مثل ما ينفق على شرائها، ويعمل في مؤسسة «دارلي» التي تدير مزرعة نيوماركت عدد من الموظفين الأكفاء.
وقد فتحت «جودلفين» آفاقاً جديدة لرغبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في تدريب الخيول في دبي، التي عارضها المدربون في بريطانيا، إلى واقع ملموس، وأثبت سموه نظرته الثاقبة وخطأ وجهة نظرهم.
وأدى نجاح فكرة سموه إلى تطوير مهرجان رياضي لسباق الخيل يقام سنوياً في دبي، اعتباراً من العام المقبل في مضمار «ميدان» الجديد.
ويقوم بتدريب الخيول في «جودلفين» المدرب سعيد بن سرور، ويمتطي الفارس أحمد الكتبي الخيول في السباقات. وفاز الفارس الكتبي في سباق «البريدرزكب ـ كاليفورنيا» بمشاركة الفارس فرانكي ديتوري.
إلا أن الكساد العالمي أثر بعض الشيء في صناعة الخيل. ويصبو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إلى تبديد الشكوك التي تحيط باستمرارية انطلاقة تلك الصناعة. وقال سموه مؤخراً في مؤتمر استثماري «إن دبي وأبوظبي عائلة واحدة». وهو يدرك تماماً ما يرمي إليه، خاصة وأن دبي تشهد نهضة في كل المجالات.
ترجمة ـ أشرف رفيق
