بدأت ممارسة السيدات لكرة السلة في الدولة قبل أعوام قليلة بمحاولات واجتهادات هدفت إلى نشر اللعبة والسير بها في اتجاه تنظيم منافسات أسوة بكثير من دول العالم، وبالفعل أسفرت هذه الاجتهادات النسوية عن تنظيم اول دوري للسيدات قبل عامين.

وتبع هذا التطور الكبير في اللعبة على مستوى السيدات انتخاب عضوة منهن في مجلس إدارة اتحاد اللعبة الصيف قبل الماضي هي حمدة الشامسي التي واصلت مهمتها في هذا الشأن بشكل اكثر تنظيما من خلال وجودها في مجلس إدارة اتحاد اللعبة، مرورا باختيارها اخيرا في انتخابات الاتحاد العربي التي جرت في القاهرة عضواا في لجنة الكرة النسائية. «البيان الرياضي» التقى حمدة الشامسي لتقييم مشوار اللعبة منذ إشهار أول دوري رسمي للسيدات في الدولة. أبدت حمدة الشامسي في بداية حديثها رضاها عن المشوار الذي وصلت إليه اللعبة حاليا، وقالت «من الموسم الماضي بدأت أندية الدولة تهتم بتكوين فرق للسيدات وبرغم الصعوبات التي تواجه السيدات في ممارسة كثير من الألعاب الرياضية، إلا اننا استطعنا تغيير بعض المفاهيم وامتدت محاولات اجتهادنا إلى الوصول إلى الأهالي والأسر من اجل توضيح الصورة بشكلها الحقيقي».

وقمنا بتكوين لجنة نسائية تضم لاعبة سابقة هي مريم ضاعن الكتبي مدير نادي المدام للسيدات وحنان مبارك منسقة رياضية في جامعة الشارقة ولدينا حكم من السيدات هي مروة الصغير.

وأكدت حمدة الشامسي أن اتحاد اللعبة لم يقصر اطلاقا في تسهيل نشر اللعبة للسيدات من خلال الجهد الذي بذله عضوا مجلس الإدارة عبدالله عيسى الحميدان وعبد الحمادي رئيس اللجنة الفنية وقاسم دعدوش سكرتير لجنة الحكام.

واعترفت حمدة الشامسي بوجود صعوبات في استقطاب وإقناع السيدات بممارسة اللعبة فقالت ان أهم شيء بالنسبة لنا هو موافقة أهالي اللاعبات، وهذه الموافقة احتاجت منا إلى توضيح الصورة بأن السيدات يمارسن نشاطهن في صالات مغلقة لا يتواجد فيها غير السيدات، سواء كان بالنسبة للتحكيم أو كل عناصر اللعبة، واستطعنا تحقيق النجاح بفضل تفهم الكثيرين لهذا الأمر.

إضافة إلى المساعدة الكبيرة من نادي الشارقة للسيدات وذلك لكونه في الأصل نادي للسيدات على عكس الأندية الأخرى التي واجهتنا فيها بعض الصعوبات في إقناع الأهالي بممارسة اللعبة في صالاتها ولكن في النهاية تفهم الجميع أن السيدات يمارسن اللعبة في هذه الأندية في توقيت مناسب.

وفي أجواء لا تحاط إلا بالسيدات داخل الصالة. وأكدت حمدة الشامسي أنها من المؤيدين لفكرة إنشاء أندية خاصة للسيدات أسوة بنادي الشارقة لتكون الممارسة الرياضية أفضل ولكن هذا لا يمنع من ممارسة النشاط في الأندية الأخرى بالشكل الحالي، فقالت لدينا تجارب ناجحة في اللعب بصالتي الأهلي والشباب ونحاول القيام بزيارات للأندية الأخرى لاعتماد اللعبة ضمن أنديتها وهناك فكرة لدينا لتشجيع ناديي بني ياس وعجمان لتكوين فرق نسائية خاصة وان نادي عجمان بدأ تكوين فريق نسائي للكرة الطائرة.

وذكرت الشامسي أن هدفهم في النهاية السير باللعبة كباقي الاتحادات الأخرى، فأوضحت لا يوجد مانع من المشاركة في بطولات أو استحقاقات خارج الدولة بمرور الوقت وبعد انتشار اللعبة وفي هذا الموسم نفكر في إقامة دوري للناشئات من اللاعبات ولا يوجد لدينا تحفظ في نشر اللعبة في كل مناطق الدولة، وطالما الصالة مغلقة ولا يوجد بها غير السيدات فما هو المانع للممارسة الرياضة.

وأوضحت الشامسي أن عكس نشاط اللعبة إعلاميا من خلال البث التلفزيوني ليس أمرا مستحيلا.

وقالت تمنيت تلفزة مباراة سيدات الشارقة والشباب في ختام دوري العام الماضي، ولكن رغبة المجموعة في أن النشاط فيه نوع من الخصوصية يجعل البث التلفزيوني في الوقت الراهن فيه نوع من الصعوبة، ليقتصر الاهتمام الإعلامي في الوقت الراهن على التغطية الصحافية.

ياسر قاسم