* يشهد السودان اليوم «ليلة مونديالية» حاسمة يُسدل بعدها الستار على آخر المتأهلين من القارة السمراء لنهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010 بعد أن صعد الفريقان المتنافسان (مصر والجزائر) لنهائيات كأس الأمم الإفريقية بأنغولا في نفس العام بتصدرهما مجموعتهما في التصفيات المزدوجة.

* حيث سيستضيف ستاد المريخ الدولي المباراة الفاصلة، وهو يقع في حي العرضة شمال مدينة أم درمان الضلع الثاني للعاصمة المثلثة الخرطوم الراقدة في حضن ملتقى النيلين (الأبيض والأزرق) القادمين من بحيرتي فكتوريا اليوغندية جنوباً، وتانا من الهضبة الإثيوبية شرقاً لتمتزج مياههما العذبة في عناق أبدي من صُنع الخالق المبدع.

* من هذا المكان، قبالة الخرطوم يتشكَّل النيل العظيم (سليل الفراديس) فتبدأ رحلة جريانه في الوادي إلى أرض الكنانة، هبة الله لمصر، الشقيقة الكبرى، ولهذا يقولون إن مصر والسودان «حتة واحدة».

* ولهذا عندما قرّر الاتحاد الدولي إقامة «المباراة الفاصلة» باستاد المريخ كانت فرحة المصريين غامرة عكسها تصريح كابتن حسن شحاتة لـ «البيان الرياضي» أمس قوله إن المباراة ستُلعب وكأنها في القاهرة، لأنهم ليسوا بغرباء على الخرطوم معززاً ومضيفاً أن الانتصار المصري في لقاء اليوم إن تحقق سيُحسب لشعب وادي النيل وليس فقط لمصر، متمنياً التوفيق من الله وتحقيق حلم الوصول إلى النهائيات للمرة الثالثة.

* هذا الشعور النبيل من مدرب قدير نحو السودان وجماهيره انسحب أيضاً إلى الإخوة الجزائريين حيث صرّح رئيس اتحادهم محمد روراوة في مفاجأة نُشرت أمس أيضاً أنهم وافقوا على إقامة المباراة في الخرطوم منذ البداية، نافياً ما أشيع عن رفضهم لكل الخيارات المصرية مؤكداً أنهم رفضوا فقط اللعب في جنوب إفريقيا وغانا ونيجيريا، مشيداً بالسودان وإمكاناته لاستضافة هذه المباراة.

* بعد هذه الثقة والمحبة من الطرفين بقي على أهلنا في السودان ممثلين بالاتحاد العام ومجلس إدارة المريخ واللجنة المنظمة المحلية المشتركة مع كل الجهات الرسمية والجماهير العريضة أن يكونوا تنظيمياً وترحيبياً بالفريق داخل أرضية الملعب، وتشجيعياً فوق المدرجات على قدر المسؤولية والحدث الكبير.

كلمات لها إيقاع

* لا أحد يستطيع التكهن بما سيسفر عنه اللقاء المثير.. لأن ما حدث في ستاد القاهرة من منافسة قوية ومن فوز مصري وبالهدفين المطلوبين لتتساوى الكفتان وتُحال أوراق الحسم إلى مباراة فاصلة اليوم بالسيناريو الذي شاهده الجميع وبتلك الطريقة الدراماتيكية، لم يكن توقعه ليحدث ولا في الأحلام.

* نريدها مباراة قمة في كل شيء.. لنقول إنها لُعبت في كوكب أحمر اسمه المريخ.

Ktaha80@yahoo.com