على الرغم من اقتراب موعد المباراة الفاصلة بين منتخبي مصر والجزائر إلا أن التصعيد الجماهيري والإعلامي تجاوز كل مؤشرات الخطر مما ينذر بمخاوف لا حدود لها وتجسد في اعتداء قلة من المشجعين الجزائريين في الخرطوم على حافلة الفريق المصري عقب تدريب يوم الاثنين رغم الحراسة الأمنية المشددة .

ووسط الأجواء المتوترة تلقى سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري و حسن شحاتة المدير الفني اتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري حسني مبارك خلال تدريب الفريق في إستاد الهلال، حيث طالبهم بالفوز ووعدهم باستقبالهم في مطار القاهرة إذا تأهلوا للمونديال، وانعكست هذه اللفتة إيجابا على اللاعبين الذين تعاهدوا على تحقيق حلم التأهل و تسجيل الفوز على الجزائر للمرة الثانية خلال أربعة أيام .

و رداً على هذه اللفتة سمح حسن شحاتة للجمهور السوداني بمشاهدة التدريب في الدقائق العشر الأخيرة للتأكيد على إن منتخب مصر لا يلعب في ارض محايدة بل ارض قريبة من مصر تاريخياً ووجدانياً .

السفير المصري في الخرطوم عفيفي عبد الوهاب أبدى تقديره لاستقبال الأشقاء السودانيين وأكد إن حماسهم واضح للفريق المصري وهذا أمر طبيعي في سياق العلاقة الوطيدة ما بين البلدين، وقلل السفير من خطورة حادث الاعتداء على الفريق المصري مشيراً إلى إن البعثة في مأمن وسط دفء استقبال الأخوة في جنوب وادي النيل .

8 طائرات

و في القاهرة تقلع صباح اليوم ثماني طائرات خاصة تحمل سبعة وزراء و قيادات سياسية و عددا من الفنانين و البرلمانيين و الرياضيين و كذلك شباب الحزب الوطني و كل الرحلات مجانية، بينما توجهت أمس رحلات مكثفة للمشجعين مقابل 2500 جنيه قيمة السفر والمبيت وحملوا معهم 20 ألف علم مصري لتوزيعها على الجماهير السودانية .

أفضلية مصرية

يعود اليوم إلى صفوف منتخب مصر ورقتان هامتان غابا عن اللقاء الماضي في القاهرة يوم السبت و هما المدافع وائل جمعة العائد من الإيقاف لحصوله على إنذارين، و لاعب الوسط الارتكاز حسني عبد ربه العائد من الإصابة، و كلا اللاعبين يمثلان خطورة كبيرة سوف يعتمد عليها المدير الفني حسن شحاتة من أجل تحقيق الفوز على منتخب الجزائر .

وتأتي عودة وائل جمعة لخط الدفاع المصري حلاً سحرياً لحسن شحاتة نظراً لإشراكه اللاعب احمد فتحي في مركز قلب الدفاع في المباراة الأخيرة وبالتالي يعود جمعة برفقة هاني سعيد وعبد الظاهر السقا في خط الظهر، و أيضا عودة حسني عبد ربه التي تعفي شحاتة من إشراك الثنائي محمد حمص واحمد حسن في مركز لاعب الوسط المدافع رغم إجادة الأخير في ذلك المركز المباراة الأخيرة .

القاهرة - علاء إسماعيل