سيكون إستاد المريخ بأم درمان في العاصمة السودانية الخرطوم مسرحا للمباراة الفاصلة بين مصر والجزائر لتحديد الفريق الذي سيصعد إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010 مكملا عقد المنتخبات الإفريقية ، وحسمت منتخبات غانا ونيجيريا وساحل العاج والكاميرون أمرها في التصفيات عن القارة السمراء لتنضم إلى جنوب إفريقيا الدولة المضيفة ومهما تكن هوية المنتخب المتأهل سيكون الفريق العربي الوحيد المشارك في نهائيات كأس العالم بعد فشل عرب آسيا في حسم أمورهم وكان آخرهم المنتخب البحريني بخسارته الملحق أمام نيوزيلندا، في حين لقي المنتخب التونسي المصير ذاته بخسارته المباراة الحاسمة ضد موزمبيق.
وكان المنتخبان المصري والجزائري تعادلا نقاطا وأهدافا وفارق الأهداف أيضا في الدور الحاسم من التصفيات الإفريقية بعد أن فاز المنتخب الجزائري ذهابا 3-1، ورد المنتخب المصري التحية 2-صفر إيابا، فقرر الاتحاد الدولي إجراء مباراة فاصلة بينهما اختار لها الخرطوم .ونجح المنتخب المصري في فرض هذه المباراة عندما تمكن مهاجمه عماد متعب الذي نزل منتصف الشوط الثاني من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع السبت الماضي ليحافظ على آمال منتخب بلاده ويؤجل الحسم ، وإزاء الأوضاع المتوترة بين مشجعي الفريقين ونظرا لحساسية اللقاء ، عززت سلطات العاصمة السودانية الخرطوم الإجراءات الأمنية استعدادا للقاء المرتقب وقال والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر «لقد وضعنا قواتنا الأمنية في أعلى درجات الاستعداد».
وأضاف ان 15 ألف شرطي سيكونون على أهبة الاستعداد للتدخل في حال وقوع أي أحداث قبل أو أثناء أو بعد المباراة وأكد ان استاد المريخ الذي ستقام به المباراة يتسع ل41 ألف متفرج ولكن السلطات ستسمح بحضور 35 ألف متفرج فقط لأسباب أمنية وأوضح انه سيتم تخصيص تسعة آلاف مكان في الإستاد لمشجعي كل من البلدين أي 18 ألف مقعد في الإجمالي وتابع :ننتظر وصول 48 طائرة من الجزائر و18 طائرة من مصر مشيرا إلى إن ألفي مشجع مصري سيأتون بسياراتهم .
وتوقع المسؤول السوداني أن يكون هناك عجز في عدد غرف الفنادق في الخرطوم وهي مدينة غير معتادة على هذا النوع من اللقاءات الدولية ولكنه قال إن المشجعين الذين سيصلون يوم المباراة نفسه سينامون في مكانين مختلفين احدهما مخصص للجزائريين والآخر للمصريين .
وبالعودة إلى المباراة فان المعادلة واضحة للفريقين، لان الفوز سيؤهل صاحبه إلى النهائيات للمرة الثالثة في تاريخه علما بان المنتخب المصري كان أول سفير للكرة العربية في النهائيات عندما شارك في نسخة كأس العالم عام 1934 في ايطاليا، ثم تأهل مرة ثانية عام 1990 في ايطاليا بالذات. أما المنتخب الجزائري فبلغ النهائيات للمرة الأولى عام 1982 في اسبانيا عندما حقق مفاجأة مدوية بفوزه على منتخب ألمانيا الغربية بطل أوروبا وقتها 2-1 في مباراة تاريخية. ثم شارك منتخب «ثعالب الصحراء» عام 1986 في المكسيك أيضا.
ويدخل المنتخب المصري المباراة وهو أوفر حظا من المباراة السابقة التي حقق فيها الفوز 2-صفر بعدما دخل اللقاء وهو تحت ضغط الفوز بفارق هدفين على اقل تقدير لضمان المباراة الفاصلة. يذكر إن رابح سعدان المدرب الحالي للجزائر سبق له أن قاد منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم عام 1986 عندما خرج من الدور الأول في مجموعة ضمت البرازيل واسبانيا وايرلندا الشمالية وفي حال انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل يخوض الفريقان وقتا إضافيا مدته 30 دقيقة وإذا بقي التعادل سيد الموقف ستكون ركلات الجزاء هي الفاصل بينهما.
( ا ف ب )

