تعد مؤسسة (العديد) للقوارب الشراعية التراثية احد اكبر الأسماء في عالم السباقات البحرية في الدولة من خلال الانجازات الكبيرة التي ظلت تحققها من موسم إلى آخر بفضل حنكة وخبرة محمد راشد الرميثي رئيس المؤسسة وأحد أفضل النواخذة المخضرمين على الساحة ومعه أبناؤه الذين برعوا في هذا الميدان وشربوا خبرة المناسبات الكبيرة من معلمهم الوالد الذي يفتخر كثيرا بانتمائه إلى البحر وحياته التي عاشها صغيرا مع الأجداد والآباء ورفض أن يتخلى عنها وأصر على أن يتقنها أبناؤه احمد وراشد وخالد.
ويقول محمد راشد الرميثي الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية إن مؤسسة العديد التي أسست بمبادرة من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تعتبر مدرسة كبيرة لتعليم فنون الإبحار وذلك من خلال مشاركة قواربها وسفنها في بطولات الموسم البحري، مؤكدا أن النجاحات التي ظلت تحقق من سباق إلى آخر تأتي بفضل التطوير المستمر والتعاون بين النواخذة والبحارة الأمر الذي سهل من المهمة .فضلا عن الخبرة التي نالها النواخذة في القوارب ومنهم أبناؤه الذين سطروا أروع الانجازات في الموسم ومنهم الابن الأصغر خالد الذي استطاع قيادة القارب رقم 73 (مقصص) لمالك الفريق مصبح الفتان إلى المركز الأول في ثلاثة سباقات جرت في الموسم الجديد الأمر الذي سجل به حالة نادرة، مؤكدا بذلك أن التتويج جاء عن جدارة خاصة وان كل السباقات لم تكن سهلة في ظل تغير المسار واختلاف ظروف الرياح.
وقال انه يشعر بالفخر والاعتزاز لظهور الأطقم قوارب المؤسسة بهذه الصورة لان الفكر الذي زرعه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أتى أؤكله ليس بالمكسب فقط وإنما بتشبث أبناء الدولة بتراث الأجداد وحياة الماضي.
وأثنى الرميثي على الدور الكبير الذي يقوم به قادتنا بالدولة في ترسيخ مفهوم المشاركة في السباقات البحرية وربط الشباب بحياة الماضي مما أدى التمسك بالعادات مشيدا في الوقت نفسه بأداء اتحاد الإمارات ودور نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في تنظيم السباقات وجهود سعيد حارب رئيس الاتحاد والمدير التنفيذي للنادي.
وبدوره أشاد النوخذة الشاب خالد الرميثي قائد القارب رقم 73 (مقصص) بالدور الكبير والملموس والتوجيهات المستمرة من قبل والده محمد الرميثي (معلمه الكبير) والذي صاغ لهم منهاجا واضحا للارتباط بحياة البحر التي أخذتهم كثيرا عن هوى الحياة اليومية خاصة وان الارتباط بالبحر يعلم الإنسان الصبر ويكسبه عددا من المهارات والخبرات التي تساعده في إدارة شؤون الحياة كالتصرف في كل الظروف خاصة وان الآلة ليس بها محرك أو ماكينات وإنما تعتمد على السير باتجاهات الرياح ونحن اليوم والحمد لله بلغنا درجة لا بأس بها في إتقان هذه المهارة التي علمنا لها الوالد.
وتملك المؤسسة أسماء عديدة للقوارب التي برزت في جميع منافسات 43 قدما و60 قدما منها (العديد) و(براق) و(مقصص) وقد حقق القارب (براق) لقب بطولة دبي للقوارب الشراعية 43 قدما في الموسم الماضي مما يعني ان (مقصص) يقتفي اثر الانتصارات للفوز باللقب الكبرى هذا الموسم.

