فرط منتخبنا الوطني في فوز تاريخي على البرتغال في افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم الشاطئية دبي 2009 مساء أمس الأول وسط حضور جماهيري منقطع النظير ومساندة كبيرة من الجماهير الإماراتية التي حضرت لمؤازرة منتخبنا.
وجاءت خسارة منتخبنا 5-7 في الوقت الذي كان فيه الأبيض قد بدأ اللقاء بقوة لم يتوقعها أحد حتى مارسيلو المدير الفني لمنتخبنا، ونجح في التقدم بثلاثة أهداف نظيفة في الشوط الأول وكاد أن يواصل تفوقه هذا في الشوط الثاني لولا الأخطاء التي وقع فيها منتخبنا في نهاية الشوط وتحديداً في الدقيقة الأخيرة التي شهدت تسجيل البرتغال هدفين أحدهما من ضربة جزاء .وكانت تلك النقطة هي محور التحول في أداء الأبيض الذي شعر لاعبوه باقتراب البرتغال منهم وتقليص الفارق وهو ما جعل الأداء في الشوط الثالث والحاسم يتسم بالخوف وعدم التركيز، وشهد العديد من الأخطاء الساذجة التي لولاها لحقق منتخبنا فوزاً تاريخياً على نظيره البرتغالي الذي فوجئ لاعبوه بأداء ومستوى لاعبينا في المباراة ولم يكن أحد منهم يتوقع أن تكون المباراة صعبة للتفوق الإماراتي في المباراة.
الخسارة كانت في الشوط الثاني: بعد المباراة ارتسمت علامات الحزن الممزوجة بالرضا على وجه البرازيلي مارسيلو مانديز مدرب منتخبنا الوطني. فقد كان حزيناً للخسارة وراضياً عن الأداء الذي ظهر به منتخبنا في بداية البطولة وأمام أحد أقوى المنتخبات على مستوى العالم. وفي تعليقه على المباراة قال مارسيلو: فريقي خسر المباراة في الشوط الثاني لا سيمت بعدما تفوقنا بشكل مطلق في الشوط الأول، وأحرزنا ثلاثة أهداف منحتنا قوة وثقة وسيطرة على المباراة، لكن الفرص التي أتيحت لنا خلال الشوط الثاني ولم نستغلها ونحرز منها مزيداً من الأهداف التي كان من المفترض أن تصعب الموقف على منافسنا، أهدرناها كلها بل ساعدنا المنافس على الاقتراب منا بتقليص الفارق بهدفين لم يكن لهم أي داعٍ وفي وقت صعب، فحدث العكس بدل مانزيد غلة أهدافنا أهدرنا فرصنا وأهدينا المنافس أهداف.
وبطبيعة الحال الهدفان أعادا التوازن إلى المنتخب البرتغالي الذي نجح بخبرة لاعبيه من العودة إلى المباراة مرة أخرى في الشوط الثالث للقاء وهو الذي كان الحاسم.وبرغم تلك الخسارة التي أحزنتنا جميعاً، فأنا سعيد بالخبرة التي اكتسبها فريقي من مواجهة أقوى الفرق الأوروبية والضغط عليه والتفوق في فترات كثيرة من المباراة وهو أهم الفوائد التي خرجنا بها من المباراة. وأضاف مارسيلو: عندي أمل كبير في التأهل إلى الدور التالي من خلال المباريات المتبقية لنا في دوري المجموعات ولو لعبنا باقي مبارياتنا بنفس القوة والروح سنضمن التأهل بلا شك.ورفض مارسيلو أن يوجه أي لوم لحكام اللقاء أو اعتبارهم أحد أسباب الخسارة وقال: لا يمكن أن ألوم الحكم فقد أحتسب لنا ضربة جزاء كما أحتسبها ضدنا ولكن كما أخطأ رامي وبخيت لاعبا الفريق فإن الحكم قد يخطئ لأنه بشر وغير معصوم من الخطأ.
وأعتقد أن عامل الخبرة لعب دوره مع البرتغال خاصة وأن الفريق يضم لاعباً بحجم مادرجر هداف المونديال السابق وأفضل لاعب في العالم لسنوات طويلة.وأحب أن أوجه شكري لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي على دعمه الفريق وحضوره للافتتاح وهو ما كان له كبير الأثر في أداء الفريق بشكل عام.
مباراة فنية
اما البرتغالي جوزيه ماتيوس مدرب المنتخب البرتغالي فقال بعد المباراة: لقد فوجئنا بمستوى المنتخب الإماراتي ولم نكن نتوقع أن تكون المباراة بهذا الشكل من الصعوبة والمباراة كانت قوية وعالية فنياً، وقد استمتع الجمهور بوجبة فنية عالية المستوى، وكان للحضور الجماهيري الغفير عامل كبير في رفع مستوى اللقاء من الناحية الفنية.
وبصراحة لم نكن نتوقع الأداء الذي قدمه الأبيض الإماراتي في المباراة ولم نتخيل أيضاً تقدمه بثلاثة أهداف وتصعيب المهمة علينا بشكل كبير.وأضاف ماتيوس: نجحنا بفعل عامل الخبرة في العودة إلى المباراة في الشوط الثاني وفرضنا سيطرتنا على الشوط الثالث برغم طرد لاعب من فريقنا واللعب ونحن ناقصو العدد. ولم يكن المستوى الذي لعبنا به أمام الإمارات هو مستوانا الحقيقي، بل مازال لدينا الكثير لنقدمه من أداء ومستوى فني عالٍ وانتظرونا في المباريات المقبلة.
بخيت سعد: نعتذر على الخسارة ونعد بتحسين النتائج في المباريات المقبلة
وجه بخيت سعد كابتن ونجم منتخبنا الوطني لكرة القدم الشاطئية الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي على دعم المنتخب وحضور سموه لمباراة الأبيض مع البرتغالي ووجه لسموه الاعتذار على الخسارة التي وقع فيها الأبيض في نهاية المباراة بعد أن كان متقدماً بثلاثية نظيفة.
كما اعتذر بخيت للجماهير على الخسارة ووعد الجميع بتحسين النتائج والأداء في المباريات المتبقية لمنتخبنا في دوري المجموعات بالدور الأول، خاصة بعد المساندة الكبيرة والدعم الذي قدمته الجماهير للمنتخب في لقاء الافتتاح.وقال بخيت: لقد ارتكبنا بضعة أخطاء في الشوط الثاني الذي كان هو نقطة التحول بعد أن قدمنا شوطا أول مثاليا ونموذجيا ولو استمر أداؤنا على نفس الأسلوب في الشوط الثاني لكنا أنهينا المباراة بفوز أكيد.
وأضاف: أهدرنا فرصة الفوز على أكبر فرق العالم من حيث القوة والمهارة وأهدرنا الفوز بأنفسنا، ولكن هذا ليس هو نهاية العالم فأي فريق معرض للخسارة كما يحقق الانتصارات ومازال الأمل كبيرا لدينا لتخطي الدور الأول والتقدم في البطولة لأننا لا نريد أن نودع البطولة مبكراً.وسوف نبذل الجهد من أجل تعويض الخسارة وسوف نهدي جماهيرنا الفوز في المباراة المقبلة.
الحظ خذلنا
أما رامي عبد الله نجم الأبيض وصاحب الهدف الأول فقال: بعد أن كانت لنا الأفضلية وقف الحظ ضدنا وخذلنا ولو وقف معنا لفزنا بلا شك، ولكن في الوقت نفسه نحن راضون عن الأداء، خاصة وان كل اللاعبين قدموا أفضل ما عندهم وبذلوا طاقة كبيرة خلال المباراة.
وأضاف اللاعب: يجب ألا تنسى الجماهير أننا كنا نواجه أحد أقوى الفرق على مستوى العالم، ويضم أفضل لاعب في العالم وهو مادجر هداف المونديال السابق.وسعينا بكل قوة للتغلب على الفريق المنافس لكن الفارق الفني كان واضحا لصالح البرتغال ونعد بتحسين النتائج في المباريات المقبلة.
مفاجأة
ومن جانبه أكد مادجر كابتن ونجم المنتخب البرتغالي أن فريقه فوجئ بالمستوى الذي قدمه منتخبنا الوطني. وقال مادجر: كنا نعتقد أن الفوز على الإمارات سيكون سهلاً ومضموناً لكن على أرض الواقع. كان ذلك مجرد كلام والفريق الإماراتي قوي جداً وعنيد وقدم مباراة قوية للغاية.وكنا نعتقد أن الفريق الإماراتي هو نفسه الذي واجهناه في الدورة الودية بالبرتغال، لكن فوجئنا بفريق متطور ورائع وكانت المباراة مثيرة بفضل قوة المنافس.
مساندة
حضور جماهيري كبير ورواد البطولة يشيدون بالخدمات
ارتسمت علامات السعادة والارتياح على وجه مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بعد أن لمسوا الاهتمام الجماهيري الكبير والحضور المنقطع النظير في أول أيام المونديال وحضور الجماهير الإماراتية بكثافة خلال مباريات البطولة بشكل عام ومباراة الأبيض مع البرتغال بشكل خاص.
ونقل مسؤولو الفيفا شعورهم للجنة المنظمة المحلية للبطولة وسعادتهم بالتواجد الجماهيري الذي هو السبب الرئيسي في إنجاح البطولة. وامتلأت مدرجات الملعب الرئيسي للبطولة الذي يتسع ل6500 متفرج امتلأت تقريباً مدرجاتها عن آخرها سواء من الجماهير الإماراتية التي حضرت وبكثافة أو الجماهير الأوروبية المقيمة في دبي والتي حرصت على الحضور هي الأخرى للاستمتاع بأجواء البطولة وبالفعاليات الممتعة التي أعدتها اللجنة المنظمة للجماهير ، لا سيما المنطقة الترفيهية التي وفرت العديد من الألعاب التي ترضي كل الأذواق والأعمار وشهدت إقبالاً كبيرة عليها.
إضافة إلى المناطق الترفيهية الأخرى والتي جذبت هي الأخرى الجماهير. وعبرت الجماهير التي حضرت مباريات البطولة عن سعادتها بالخدمات التي وفرتها اللجنة المنظمة لا سيما الخدمة الممتازة التي وفرتها اللجنة بتوفير مواقف للسيارات في أكثر من مكان قريب من مكان البطولة مع توفير وسائل مواصلات مجانية ومريحة لمقر البطولة لتسهيل عملية الوصول إلى ملعب البطولة.
هدف
شايكوف: تسجيل الأهداف لا يعنيني
أكد هداف المنتخب الروسي إيجور شايكوف أن منتخب بلاده لديه طموح كبير في مونديال دبي 2009 وهناك هدف محدد لدينا وهو المركز الأول والعودة بكأس البطولة. ولكن نحن نسير في البطولة خطوة خطوة ونسعى للمركز الأول في المجموعة لنواصل المشوار لنصل إلى منصة التتويج في النهاية، فلا قيمة للمشاركة في المونديال من دون الحصول على الكأس. وأكد هداف المنتخب الروسي أنه لا يفكر في تسجيل الأهداف بقدر ما يهمه فوز فريقه، ولا يهم من يسجل بالنسبة لي أو بالنسبة لزملائي، فالهدف هو جهد جماعي والكرة ليست لعبة فردية.
محمد نبيل



