يختتم المنتخبان المصري والجزائري استعداداتهما اليوم في ملعبي الهلال والمريخ بمدينة أم درمان القريبة من العاصمة السودانية الخرطوم قبل المباراة الفاصلة التي تجمعهما مساء الغد على ملعب المريخ لتحديد آخر المتأهلين عن قارة افريقيا لمونديال 2010 في جنوب افريقيا.

وكان المنتخبان استهلا تدريباتهما أول من أمس ، حيث منح الاتحاد السوداني لكرة القدم أي منتخب حق التدريب مرة واحدة على ملعب استاد المريخ كما تنص القوانين ، بينما تم برمجة التدريب الآخر لكل منهما باستاد الهلال ذي العشب الطبيعي ، بينما تم استبعاد فكرة التدريب باستاد الخرطوم على الرغم من أنه الأقرب مسافة لمقر إقامة المنتخبين بسبب أرضيته الصناعية.

وتجمهر أعداد كبيرة من الجالية المصرية بالخرطوم أمام استاد المريخ الذي شهد التدريب المصري أمس مرحبين بمنتخب بلدهم مع تشجيعهم ببعض الأهازيج المصرية المعروفة ، وهو الشيء الذي بادله اللاعبون بالابتسام والتلويح بالأيدي ، فيما لم يختلف الحال كثيرا بالنسبة للجزائر التي تدربت بملعب الهلال على أن تتدرب اليوم بالمريخ ويتحول المنتخب المصري لملعب الهلال ولا تبعد المسافة بين الملعبين سوي كلم واحد فقط .

وبدأ تدفق الجماهير من الدولتين على السودان ، حيث بدأت الشوارع بالاكتساء بأعلام الدولتين ، ومن المنتظر أن تشهد الساعات القادمة تدفقا جماهيريا لم تشهد الخرطوم مثيلا له من قبل.

وفي ذات الوقت تم إعلان حالة الطوارئ القصوى بمطار الخرطوم لاستقبال هذه الأعداد الهائلة من الجماهير بعد أنباء فتح جسرين جويين بين القاهرة والخرطوم والجزائر والخرطوم ، وعلمت (البيان) أن التذاكر المجانية التي منحها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقه سيتم تقسيمها على مدن الجزائر العاصمة ، وهران وقسطنطينه.

واستغل أصحاب الفنادق هذا التدفق لرفع الأسعار التي تضاعفت بشكل غريب منذ يومين ورغم ذلك بات من الصعب إمكانية الحصول على غرفة بأحدها ، ومن المنتظر أن تزداد مهمة الحصول على غرفة أكثر صعوبة بعد وصول الوفود الرسمية من الدولتين ، حيث يشمل الوفد المصري كل من علاء وجمال مبارك نجلا الرئيس المصري محمد حسني مبارك ، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الفنانين والإعلاميين .

وكان حسن شحاتة مدرب المنتخب المصري أكد لـ ( البيان ) عقب وصول بعثة المنتخب المصري مساء أمس الأول أن المباراة ستجري وكأنها في القاهرة لأنهم لن يكونوا غرباء في الخرطوم ، مضيفا أن الانتصار المصري في لقاء الغد سيحسب لشعبي وادي النيل معا وليس فقط لمصر ، وتمنى التوفيق من الله والفوز بالمباراة وتحقيق حلم التأهل لكأس العالم خاصة أن هذه الفرصة ستكون الأخيرة لعدد من لاعبي المنتخب الذين قد لا يلحقون ببطولة كأس العالم المقبلة 2014 في البرازيل بسبب تقدمهم في العمر.

ومن جهته شكك لاعب الوسط حسني عبد ربه في قدرته على خوض اللقاء بسبب الإصابة التي كان يعاني منها ، وكشف لاعب نادي الأهلي دبي أنه تماثل للشفاء بصورة كاملة ولكن ابتعاده عن اللعب يقلل فرصة مشاركته ، وقال إنه رهن إشارة المدرب حسن شحاتة ، وتمنى أن يكون (على الأقل) ضمن قائمة الفراعنة للقاء سواء ضمن التشكيل الأساسي أو الاحتياطي.

أما في الطرف الآخر المنتخب الجزائري فكشف رئيس الاتحاد محمد روراوة عن مفاجأة كبيرة حين أعلن أنهم وافقوا على قيام المباراة في الخرطوم منذ البداية ، نافيا كل ما نشر عن رفضهم لكل الخيارات المصرية المطروحة ، وذكر روراوة أنهم رفضوا تماما اللعب في جنوب أفريقيا أو غانا أو نيجيريا ، بينما لم يرفضوا إطلاقا إقامة المباراة في الخرطوم على نحو ما أشيع ، مشيدا بالسودان وإمكانياته لاستضافة هذا اللقاء الحاسم .

فيما عبر نجم المنتخب كريم زياني عن سعادته البالغة بالاستقبال الرائع ووقوف عدد مقدر من الجماهير السودانية مع (الخضر) ، وأضاف أنهم خاضوا لقاء القاهرة وسط أجواء مشحونة وأحداث يعرفها الجميع ، مشيرا لاختلاف الوضع الآن بعد انتقال المواجهة لأرض محايدة لا تقبل القسمة على اثنين متمنيا أن تكون الجزائر هي الممثل الأخير للقارة السمراء في المحفل العالمي الكبير.

تصريح

روراوة يفجر مفاجأة وينفي رفضهم اللعب في السودان

الخرطوم : فراس طنون