* الكثيرون تمنوا أن تخرج نتيجة المعركة الكروية بين الشقيقين المصري والجزائري للمباراة الفاصلة حتى لا تتكهرب الأجواء، فمن الناحية الفنية لم نر كرة بمستوى يليق بمنتخبين يتطلعان إلى اللعب مع قمة الهرم الكروي في العالم لأسباب معروفة مسبقاً بسبب الأجواء العدائية للأسف الشديد والذي لعب فيه الإعلام دورا سلبيا لذلك ولكننا نحمد الله أنها انتهت على خير لتكون العاصمة السودانية فيصلا لمعرفة ممثلنا العربي الوحيد بعد فشل الجميع في التأهل بعد إخفاق البحرين وتونس!

* اليوم يحل علينا ضيوف أعزاء لبدء اجتماعات الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي فأهلا وسهلا بالأشقاء في بلدهم متمنين ان تتكلل بالنجاح لخدمة هذه المفهوم الجديد الذي أصبح يمثل تحديا كبيرا، لم نعرف مصطلح الإعلام الرياضي في منطقة الخليج والوطن العربي إلا منذ فترة قليلة مضت بعد أن ازدهرت الحركة الرياضية وزادت رقعة نشاطها بسبب اهتمام الصحافة والتلفزيون والإذاعة أحياناً بدور وأهمية الرياضة في المجتمعات الخليجية والعربية.

فقد نظمت الإمارات لأول مرة ندوة عن الإعلام الرياضي عام 87 بدبي أيام المجلس الأعلى للشباب والرياضة وكان أبرز المحاضرين فيها الدكتور عبدالله النويس الذي نتمنى له الشفاء والذي كان يتولى منصب وكيل وزارة الإعلام والثقافة في تلك الفترة، وعبدالله بشارة الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي في ذلك الوقت، ولقيت الندوة إقبالاً وحضوراً مميزين على مستوى القيادات الرياضية الخليجية فمن بينهم زملاء يتولون رئاسة التحرير في كبرى الصحف الخليجية الآن.

* واليوم لدينا مجموعة طيبة من أبناء المنطقة في عدة مجالات »الصحافة والتعليق الكروي والنشرة الرياضية التلفزيونية والتحليل الرياضي والاستديوهات وغيرها«. فهذه الأضلاع أصبحت أساسية في عملية الإعلام الرياضي الذي أصبحت له خصوصية وإقبال سواء للقارئ عبر الصحيفة بشكل يومي أو المشاهد عبر القنوات المتخصصة والفضائية ومشاهدته للتحليلات المتلفزة والتي أصبحت عادة في معظم قنواتنا.

فالمحللون بالجملة سواء صاحب الاختصاص أو من جاء من أجل تقديم بعض المعلومات فلا تخلو محطة تلفزيونية من محللين رياضيين، فهم موجودون وجاهزون، وهناك التعليق الرياضي في الخليج يفتخر بوجود عدد من المعلقين في مجال الكرة حققوا نجاحات عربية ووصلوا إلى المشاهد العربي من الخليج إلى المحيط.

* إذن الجلسة في غاية الأهمية ويشارك فيها الزملاء الأعزاء، فالإعلامي عليه واجبات وأهمها هي الأمانة في نقل الأحداث بمصداقية دون زيادة أو نقصان فهو يمثل المرآة الحقيقية للواقع الرياضي فكلما قدم الإعلام الحقائق دون تزييف أو تجميل كلما وصلت الرسالة الإعلامية إلى المتلقي بشكلها الصحيح دون تشويش.

ولكن ظهرت في الآونة الأخيرة موجة عارمة بما يسمى الإثارة الصحافية من أجل كسب الجماهير وخلق بلبلة، فهذه تسبب آثاراً سيئة لأنها تلطخ أصحاب المهنة الحقيقيين، فالإعلاميون شريحة مهمة في المجتمع، فالقلم والحرف الذي يعبر به الصحافي أو المذيع وحتى المعلق سلاح ذو حدين، فإما أن نصلح الحال وهذا ما يحدث نادراً أو نقوم بتدمير كل ما بنيناه وهذا نراه من الغالبية، خاصة في ظل الطفرة الهائلة التي نعيشها مع التطور التكنولوجي الذي أصبح يسيطر على العالم، فالإعلام الرياضي له خاصيته التي ينبغي الاستفادة منها بأقصى درجة.

والله من وراء القصد

aljoker@albayan.ae