خيب المنتخب التونسي الظن، حيث لم يفلح في اقتلاع ورقة العبور الى مونديال جنوب افريقيا 2010 بعد خسارته مساء أول أمس السبت في مابوتو ضد نظيره الموزمبيقي بهدف دون مقابل. وقد اعتبر الملاحظون والفنيون هزيمة منتخب تونس مذلة باعتبار انه كان شبحا لفريق احتل المرتبة الاولى في المجموعة الثانية ثم فرط في التأهل بصفة غريبة جدا .

ومما جعل الجماهير التونسية تغضب وتسخط الى فريقها الاداء الباهت والمهزوز الذي قدمه اللاعبون وقد حملوا الجهاز الفني مسؤولية هذا الاخفاق الذريع واعترف جل اللاعبين بعدم ظهورهم بمستوياتهم المعهودة ولم يعرف البعض ماذا اصاب الفريق وقال الحارس ايمن المثلوثي افضل عنصر صلب المنتخب التونسي بان زملاءه في الهجوم لم يهددوا مرمى الخصم ولو في مناسبة واحدة الشيء الذي اعطى اجنحة اضافية للاعبي الموزمبيق.

ومن جهته قال كريم حقي بانه ورفاقه كانوا خارج الموضوع ولم يقدموا اداءهم المعهود بسبب الضغوطات التي كانت مسلطة عليهم اما المدرب كويهلو فانه ادلى بتصريح اعتبره الملاحظون غريبا حيث قال بان الخسارة وعدم التأهل الى المونديال ليست نهاية العالم وما علينا الا مواصلة العمل والاعداد لنهائيات كاس امم افريقيا من اجل نتائج مشرفة.

وقال مدير المنتخب التونسي عبد الحميد الهرقال بانه لم يشاهد فريقا امام الموزمبيق يلعب من اجل التأهل الى المونديال وهو اعتراف ضمني بان الفريق فشل ولعب دون روح اما رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم كمال بن عمر فقال انه سيعقد اجتماعا عاجلا بالجهاز الفني للنظر في اسباب الخسارة والاخفاق في عدم التأهل الى المونديال في آخر لحظة وقد طالب الجمهور التونسي والملاحظون والفنيون باقالة المدرب كويلهو واعتبروه فاشلا على طول الخط مثلما سبق له ان فشل مع المغرب والسعودية ومع بعض الفرق الاخرى.

وطالبت الصحف التونسية الصادرة أمس أيضا بإقالة المدرب كويلهو وحملته مسؤولية الخسارة و ذكرت بتاريخه الفاشل مع المنتخب المغربي والبرتغالي في السابق. و تأهلت نيجيريا الى نهائيات مونديال جنوب افريقيا 2010 بعد فوزها على مضيفتها كينيا 3-2 وخسارة تونس امام مضيفتها موزمبيق صفر-1. وسجل اوبافيمي مارتنز (62 و83) واييغبيني ياكوبو (65) اهداف نيجيريا، ودينيس اوليتش (16) والن ويتينديه (78) هدفي كينيا. وفي الثانية، سجل داريو هدف المباراة الوحيد ليهدي بلاده بطاقة التأهل الى نهائيات كأس الامم الافريقية.

وانتزعت نيجيريا صدارة المجموعة من تونس بعدما رفعت رصيدها الى 12 نقطة، مقابل 11 لتونس التي اهدرت فرصة بلوغ النهائيات للمرة الرابعة على التوالي والخامسة في تاريخها بعد 1978 في الارجنتين و1998 (فرنسا) و2002 (كوريا الجنوبية واليابان) و2006 (المانيا).

وفي المقابل، عوضت نيجيريا غيابها عن مونديال 2006 وحجزت بطاقتها للمرة الرابعة في تاريخها بعد 1994 و1998 عندما وصلت الى الدور ثمن النهائي في النسختين، و2002 حين خرجت من الدور الاول. يذكر ان بطل كل من المجموعات الخمس يتأهل مباشرة الى نهائيات المونديال، فيما تتأهل المنتخبات الثلاثة الاولى الى نهائيات كأس افريقيا لتنضم الى منتخب انغولا المضيفة.

تونس ـ صالح قادري