بعد موسمين من تطبيق منظومة الاحتراف في ملاعبنا الكروية كيف يمكن تقييم التجربة.. وهل حان الوقت أصلا لتقييمها.. أم لا تزال التجربة في حاجة إلى سنوات لكي يكون التقييمم مبنيا على أسس صحيحة وواقعية.. طوال الفترات الماضية خرج بعض الأصوات تقول إن تجربتنا في حاجة إلى عشر سنوات من اجل أن نجني ثمارها، في المقابل جاءت أصوات أخرى تقول كيف نقيم تجربة احترافية لا تزال تدار بفكر هاو، وبين هذا وذاك يبقى السؤال هل نحن نسير على الطريق الصحيح لمنظومة الاحتراف، ويبقى موضوع الوقت أمرا نسبيا، أم أننا لم نخرج إلى هذا الطريق ولا نزال نسير في الأزقة التي لم تصل بنا إلى الطريق الرئيسي للاحتراف.
لاشك أن الموضوع شائك، لان الاحتراف ليس توقيع عقد بين ناد ولاعب وإنما منظومة كاملة لها أسس ولوائح وقوانين. بعض الأندية تقوم بتأسيس منظومة احترافية جيدة مبنية على أسس سليمة وبدأت من خلال وضع السياسات والحصول على درجة الجودة فيها لأن الارتقاء بالمنظومة الإدارية تعتبر بداية السير في الطريق الصحيح، فيما لا تزال هناك أندية تسير في طريق الاحتراف على الورق ولم تتقدم خطوة لأنها تصر أن تدير المنظومة بفكر الهواة وللأسف تشكل هذه الأندية الأغلبية، مما يشير إلى أن تجربتنا لن تحتاج عشر سنوات بل تحتاج سنوات طويلة لن ينتهي عدها لأنها تدور في حلقة مفرغة.
حينما نقيم التجربة الاحترافية لابد من التوجه إلى من يعيش آلام التجربة من خلال العديد من القضايا والمشاكل التي يواجهها دائما من خلال رئاسته للجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد الكرة والتي تعتبر (مطبخ) التجربة الاحترافية، لما تضمه من تشريح للواقع الاحترافي في أنديتنا بعيدا عن الصورة البراقة التي ترسم من خارج الإطار، انه الدكتور سليم الشامسي والحوار معه يأتي في موضعه بحكم خبرته الإدارية ومكانته في منظومة الاحتراف، وقد جاء طرح الدكتور سليم الشامسي جريئا متواكبا مع متطلبات المرحلة المقبلة وقد شمل العديد من المحاور الكروية المهمة من خلال الحوار التالي:
منظومة متكاملة
كيف تقيم الوضع بعد موسمين من تطبيق الاحتراف؟
هناك من يعمل جاهدا على السير في طريق الاحتراف.. وهناك من لا يزال يتحسس خطاه، وما بين هذا وذاك لم نتقدم خطوات كبيرة في هذا المجال لأن الاحتراف يحتاج عملا وجهدا دؤوبين.
هل الاحتراف مجرد عقد بين ناد ولاعب أم منظومة متكاملة وأيهما اقرب لواقعنا الآن؟
هذا سؤال مهم.. البعض يعتقد أن الاحتراف هو مجرد توقيع عقد بين ناد ولاعب ولا يزال هذا الفكر سائدا في العديد من الأندية حتى الآن، ولكن الاحتراف منظومة متكاملة لم يقدم عليها سوى قلة لا يتعدى عددهم أصابع اليد الواحدة.
متى نحتاج إلى وقت لكي نصل لمفهوم الاحتراف المتكامل؟
حينما بدأنا عملية الاحتراف كنت متفائلا وقلت نحتاج إلى عشر سنوات وكان رأيي مبنيا على أساس أننا وضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح من خلال تطبيق الاحتراف العملي، ولكنى اكتشفت أن منظومتنا الاحترافية خاوية لأنها لا تزال تدار بفكر هاو.
ثغرات بالعقود
كيف اكتشفت ذلك ؟
معظم الأندية بلا إمكانات مادية وتخلو من نظام إداري يتواكب مع الاحتراف وهيكلة الاحتراف غير واضحة، وعقود اللاعبين بها العديد من الثغرات التي تناقض الاحتراف مثل توقيع العقد دون معرفة اللاعب أو عمل عقود مفتوحة ،وكم من المشاكل التي نواجهها يوميا من جراء هذه العقود لان الأندية تسعى لخدمة مصالحها أولا حتى وان كان ذلك على حساب اللاعب.
معني ذلك أن الأندية لا تزال تتعامل مع اللاعب بطريقة الهواة ؟
أنا لا أنصف طرفا على حساب الآخر ولكن نحن نقيم تجربة واقعية الآن.. نقول في تقييمنا ما هي الملاحظات ومن ثم طرق العلاج.. معظم أنديتنا غير مهيأة لعملية الاحتراف حتى الآن لان العديد من الإدارات لا تملك الفكر الاحترافي ولا تزال تصر على السير في المنظومة الاحترافية بطريقة الهواة وهذا لا يجوز لذلك لن تتطور منظومتنا الاحترافية بهذا الفكر حتى لو مر على تجربتنا أعوام طويلة وليس 10 فقط !
الخوف من المستقبل
وماذا عن اللاعبين ؟
اللاعب هو الذي يسعى للسير في طريق الاحتراف بشكل جدي إلى الآن وهذا أمر طيب يحسب للاعبين، ولكن هناك هاجس الخوف من المستقبل يطارد اللاعبين ولهم الحق في ظل غياب المنظومة الإدارية التي تحمي حقوق اللاعبين وتؤمن لهم مستقبلهم، ولذلك نرى اللاعب له عقد احتراف مع نادية ولا يزال يحتفظ بوظيفته ويداوم بعضهم فيها وهنا لا يصبح اللاعب محترفا بل شبه محترف وبالتالي لن يتطور مستواه لأنه خائف من المستقبل.
كيف تواجهون هذا الخوف؟
نحن في لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين فرغنا من دراسة إصدار قانون باعتماد مهنة لاعب كرة قدم من المهن المعترف بها في الدولة، وسيتم طرح المشروع على مجلس إدارة اتحاد الكرة خلال اجتماعه المقبل من اجل مناقشته ومن ثم رفعه إلى الجهات المعنية في الدولة للسير في إجراءات اعتماد واعتقد أن هذا المشروع في حال إقراره سوف يوفر مزيدا من الطمأنينة لمستقبل اللاعبين.
وهل يتقبل المجتمع مهنة لاعب كرة قدم ؟
أليس هذا واقعا.. طالما أصبح واقعا لابد من تقبله حتى تكتمل إحدى أهم مقومات النجاح للعملية الاحترافية.
شركات يديرها هواة
نعود للأندية.. فقد تغير مسمى بعضها إلى شركات كرة فهل هذا يقودنا للطريق الصحيح؟
لقد تم تغيير الشكل القانوني على الورق ولكن للأسف لم نغير التفكير ولم يتم عمل نظام إداري سليم لإدارة العملية الاحترافية، لقد أنشأنا شركات يقوم بإدارتها هواة وبدعم حكومي..والهاوي سواء بوقته القليل المخصص لإدارة الشركة أو الفكر الذي يطبقه في إدارتها وهذا لا يجوز ومعظم شركاتنا حبر على ورق ولا وجود لها على ارض الواقع.
دعوة للمؤسسات
هل من أفكار جديدة للتغلب على هذه الصعاب وتحقيق انطلاقة قوية للاحتراف؟
من خلال دراسة الوضع الحالي جيدا وبدون أيه عاطفة أقول بهذا الفكر في إدارة الأندية لن نتطور لما نطمح، ولذلك أقول لابد من طرح حلول اخرى لعلها تقودنا للفكر الاحترافي الصحيح، ومن هذا المنطق ادعو الشركات الكبرى مثل أدنوك واتصالات، وشركات الكهرباء المحلية سواء في ابوظبي أو دبي وكذلك الشرطة والقوات المسلحة لما لها من إمكانات مالية وإدارية إلى إنشاء شركات كروية تشارك في دوري المحترفين.
* ومن يضمن أنها ستكون شركات ناجحة؟
هذه المؤسسات الكبرى تدار بفكر احترافي لذلك هي نموذج ناجح وسوف تدير الكرة بفكر استثماري صحيح وأنا متأكد أن شركاتهم ستكون كاسبة وناجحة حتى وان احتاجت بعض الوقت لترسيخ أقدامها لأنها ستدار بعقلية استثمارية وليس بعقلية الموظف الغير طموح الذي يعتبر أن مرتب كل أول شهر هو أقصى طموحه.
وهل يجوز لهذه المؤسسات الكبرى أن تشارك في دوري المحترفين مباشرة ؟
طبعا تشارك مباشرة لأنها أندية محترفة وطالما تنطبق عليها المعايير وشروط المشاركة في دوري المحترفين، إذن تشارك.
المحترفون (ب)
ولو شاركت هذه الشركات في دوري المحترفين هل سنزيد العدد أم ماذا سيكون وضع الأندية الحالية؟
هنا يمكن أن ننشئ دوري محترفين (ب) تشارك فيه هذه الأندية بما يتواكب مع إمكاناتها، وتكون الفرصة متاحة لإعادة دراسة أمورها وتكييف مستقبلها بما يتواكب مع الفكر الاحترافي، لان من غير المعقول أن تظل هذه الأندية تتعامل مع الاحتراف بفكر الهواة.
هل هذا طموح للمستقبل أم تشاؤم من وضع قائم؟
لقد وصلت لقناعة مفادها أن الوضع الحالي لبعض أنديتنا لن يتغير طالما الفكر هاو، والأندية تسعى للحفاظ على مصالحها فقط وهذه الأفكار خطوة للتمرد على الواقع الصعب الذي نعيشه.
قضايا
تقوم حكوماتنا المحلية بتوفير دعم للأندية لكي تقوم بالإيفاء بالتزاماتها وهذا جهد كبير لابد من توجيه الشكر عليه لحكوماتنا المحلية، ولكن في ظل منظومة الاحتراف وتزايد مصاريف العملية الاحترافية سواء من ناحية عقود اللاعبين المواطنين أو الأجانب والمدربين أو مصاريف شراء الأدوات أو التوظيف يبقى الدعم الحكومي مهما زاد سيكون قليلا، وللأسف العديد من أنديتنا تصرف مبالغ طائلة على أمور يمكن توفيرها أو ترشيدها ولكنها تعتمد أن هناك دعما قادما ولا خوف من عملية التمويل.
ولذلك أقول من المستحيل أن يكون هناك تطبيق سليم للاحتراف في ظل استمرار الدعم الحكومي، قد تكون بعض الأندية في حاجة لدعم حكومي لإنشاء شركة أو وضع رأس مال لشركة، ولكن لابد من توقف هذا الدعم والعمل على إدارة الكرة بنظام الشركات المتخصصة بهيكل يعتمد على وجود رأس مال جيد ونظام أساسي قوي ومجلس إدارة يملك الخبرة والحنكة في وضع الخطط والاستراتيجيات لعمل الشركة، مع وجود إدارة تنفيذية على مستوى عال من الكفاءة وبها تخصصات تفيد العمل في إدارة الشركة.
ويكون هم هذه الإدارة العمل على راحة موظفيها من اللاعبين والعاملين حتى يزداد ولاؤهم وإخلاصهم وجهدهم لها، كما تعمل على إرضاء عملائها من المنتمين لهذه الشركة من الجماهير التي تشجع لاعبي الشركة، قد يحتاج النجاح إلى بعض الوقت ولكن طالما يسير العمل في الطريق الصحيح لن يكون هناك خوف من المستقبل.
للاعب الحق في تعديل بنود عقده
ظهرت خلال الآونة الأخيرة قضايا فسخ العقود من قبل العديد من اللاعبين نتيجة قلة العائد من عقودهم وقالت الأندية أن العقد شريعة المتعاقدين، فماذا تصرفتم داخل لجنة أوضاع اللاعبين تجاه هذه القضايا وهل من حق اللاعب المطالبة بتعديل تعاقده.. يقول الدكتور سليم الشامسي إن معظم العقود الموقعة حاليا بين الأندية ولاعبيها بنودها تخدم النادي أكثر ما تخدم اللاعب، وهناك حالات عقود لم يوقع أصحابها من اللاعبين عليها وآخرون لم يطلعوا على العقد من الأساس وهناك عقود مفتوحة وهذا مخالف للوائح.
وعملية فسخ العقود ترتبط بالعديد من الأسباب منها قلة العائد المادي الذي يناله اللاعب مقارنه بلاعبين متساويين معه في المستوى في أندية أخرى أو يكون النادي لم يلتزم ببعض البنود وقد واجهتنا العديد من حالات فسخ العقود لقلة العائد المادي الذي يناله اللاعب، وقد تدخلنا في أكثر من حالة وأقنعنا الأندية بزيادة مخصصات اللاعب لأننا وجدنا انه يستحق ذلك من خلال تطور مستواه وربما ينضم للقائمة الدولية، هنا لابد من قيام الأندية بمبادرة منها بتعديل عقود لاعبيها المتميزين حتى لا تحدث مشاكل تؤثر على عطاء اللاعب وإخلاصه وولائه لناديه ولابد أن تتعامل الأندية بذكاء مع مثل هذه الحالات دون تصعيدها لان النادي سيكون المتضرر في النهاية.
مناقشات الأندية في ورشة العمل صدمتني
من خلال التطبيق العملي لعملية الاحتراف وجدنا العديد من السلبيات في لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، فقمنا بعمل دراسة بتعديلات بعض مواد اللائحة بما يتواكب مع لوائح وتعليمات الاتحاد الدولي، ونظرا لأهمية اللائحة وضرورة مناقشتها بشكل جيد ومتأن قررنا عدم عرضها على الجمعية العمومية الماضية وتنظيم ورشة عمل لمناقشتها مع الأندية خاصة وإنها تحمل العديد من البنود التي يؤكد عليها الاتحاد الدولي.
وخلال مناقشات الأندية في ورشة العمل وجدنا أن المناقشات تركزت على مصالح الأندية فقط دون مراعاة صالح اللاعبين وان المناقشات تتم من خلال فكر هاو تماما ويخلو من التخصص الاحترافي إضافة إلى أن عددا كبيرا من ممثلي الأندية تسربوا خلال المناقشات رغم أهمية اللائحة والمناقشة.
وقد تركزت المناقشات على بندين فقط وهما اللذين يحددان مستقبل اللاعبين في ظل منظومة الاحتراف وكانت رغبة الأندية بتقيد حرية اللاعبين وان تستمر سطوة الأندية على اللاعبين وان يكون أول عقد احتراف للاعب مع ناديه وألا ينتقل اللاعب إلا بإذن من ناديه ،هذه كلها مطالب ضد لوائح الفيفا، وقد قمنا بتقييد حرية انتقال اللاعب الأقل من 18 عاما مراعاة لظروف دراسته وظروف اجتماعية من خلال تعديلات لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين ولكن لم نستطع تقييد حرية اللاعبين الذين تعدوا سن 18 عاما لان هذا يخالف تعليمات ولوائح الفيفا.
ولكن خلال مناقشات ورشة العمل وصلت لقناعة أن أنديتنا لا تزال تعمل بفكر الهواة ولن نخرج من مرحلة الروضة التي لا نزال فيها بفضل هذا الفكر الهاوي والحقيقة لقد خرجت مصدوما من هذه الورشة وقلت إذا كان البعض يقول إننا سنجني ثمار الاحتراف بعد 10 سنوات فقد أيقنت إننا بهذا الفكرة لم نخرج من مرحلة الروضة حتى لو مرت 50 سنة.
التعامل الشفهي غير قانوني ولا يعتد به
قال الدكتور سليم الشامسي إن مشاكل بداية عصر الاحتراف تعتبر امرا عاديا وطبيعيا ومعظم مشاكلنا مكررة نتيجة عدم الإلمام الكافي من الأندية باللوائح والقوانين، فإذا كان هناك تحايل من ناد على ناد آخر من خلال إغراء لأحد لاعبيه بالانتقال فان المشكلة لاتصل للاتحاد إلا بعد أن يرى أن لاعبه قد انضم بالفعل إلى هذا النادي وأحيانا مثل هذه الأمور تظل معلقة لمدة موسم أو أكثر.
وهنا أقول أين النادي المتضرر منذ أن توقف اللاعب عن الحضور للنادي وتدريباته؟ هنا لابد من التعامل الرسمي بين النادي واللاعب من خلال إخطاره رسميا بالانتظام وإذا لم يمتثل يتم توقيع عقوبة علية وفى كل الحالات لابد من إخطار اتحاد الكرة بكل الإجراءات التي يقوم بها حفاظا على حقوقه وللأسف لا يوجد ناد يقوم بذلك إلا بعد فوات الأوان.. واكرر ثانية لابد من التعامل الرسمي بين النادي واللاعب في كل الأمور وتكون المخاطبات رسمية وموثقة في النادي ولابد من انتهاء التعامل الشفهي لأنه غير قانوني ولا يعتد به في نظر الشكاوى.
وبخصوص القضايا العالقة الآن في اللجنة يقول الدكتور سليم الشامسي تم حسم قضية اللاعب محمد العنزي مع ناديه الأسبق النصر بعد أن استمعنا لرأي النصر ورأي اللاعب وحكمنا بتعويض للاعب في بعض مطالبه المستحقة، وهناك قضية لاعبي نادي الإمارات المنضمين لنادي رأس الخيمة دون علم إدارة الإمارات فتم الاستماع لأطراف القضية وانتهي الأمر لصالح الإمارات.
أما أحدث القضايا التي وصلت إلى اللجنة فهي قضية لاعب النصر خليفة مبارك غانم الذي انتقل للأهلي دون علم إدارة النصر فتم تحويل الأمر إلى النادي الأهلي لاستطلاع رأية ومن ثم سيتم مناقشة الأمر، والقضية صعبة وتكمن صعوبتها في أن اللاعب مسجل هاو ولا يوجد له عقد وإذا كان النصر موقعا مع اللاعب فلابد من إرفاق العقد مع الشكوى، ويقول الدكتور سليم الشامسي: إن تسليم العقود لاتحاد الكرة أمر مهم جدا وفي اللائحة السابقة لم تكن هناك عقوبات على الأندية التي لم تسلم عقودها للاتحاد أما في اللائحة الجديدة فقد حددنا غرامة قيمتها 100 ألف درهم على النادي الذي لا يسلم عقود لاعبيه للاتحاد حتى تكون هناك حماية للأندية في مثل هذه الحالات التي يكون فيها خلاف وقضايا بينهم وناديهم.
عقوبة
إجراءات حازمة للحد من تحايل وكلاء اللاعبين
خلال الفترة الماضية بدأت تظهر في الأفق بعض السلبيات من وكلاء اللاعبين ولعل من ابرز السلبيات تحريض اللاعبين على أنديتهم من اجل الابتزاز واستعمال العديد من الطرق الملتوية والتحايل من اجل الوصول إلى أغراضهم مما يهدد مسيرة الاحتراف ويسيء للعلاقة بين النادي واللاعب، وقد تدخلنا بشكل شخصي لإنهاء بعض النزعات بشكل ودي ووجدنا استجابة من الطرفين سهلت من مهمتنا، في الوقت نفسه قد قمنا بتغريم احدهم وإنذاره بالشطب وستكون هناك إجراءات حازمة لمنع تفشي هذه السلبيات بما يؤثر على تطور ونمو العملية الاحترافية.. وقلت للدكتور سليم لكن الوكيل الذي ذكرته صرح بأنه لأول مرة يتم توقيع عقوبة على المحامي والمتهم.
يقول الدكتور سليم الشامسي أولا هو ليس محاميا بل وكيل لاعبين، كما أن أي إنسان يسيء استخدام مهنته يتم معاقبته خاصة وان هذا الوكيل تحايل وقدم معلومات مغلوطة إلى لجنة أوضاع اللاعبين من اجل نيل مبالغ لا يستحقها اللاعب محمود الماس ومن هنا كان قرارنا بتغريمه وستكون هناك عقوبة اشد لو تكررت مثل هذه التصرفات.. ولا اخفي سرا حينما أقول إننا ألغينا 3 وكالات خلال الفترة الماضية.
تعديل
قرار الاحتراف بيد النادي وليس اللاعب
في ظل منظومة الاحتراف العالمية يكون قرار الاحتراف والانتقال بيد اللاعب وهذا ما يؤكد عليه الاتحاد الدولي ويرسخه في العملية الاحترافية وقد قطعت أوروبا خطوات متميزة في ترسيخ هذا المفهوم.. أما عندنا لا يزال قرار الاحتراف والانتقال بيد النادي وليس اللاعب وهذا خطأ كبير لا يمكن قبوله في عالم الاحتراف.
نحن نسعى من خلال تطبيق لوائح الاتحاد الدولي أن يكون قرار الاحتراف أو الانتقال بيد اللاعب وليس العكس وللأسف لا نجد المساندة من الأندية التي لا تزال تتعامل بالفكر الهاوي في تعاملها مع اللاعب تحسبا أو تخوفا من أن اللاعب سوف يترك النادي لو خير بين البقاء أو الانتقال دون أن تدري الأندية أنها لو وافقت على ترك اللاعب سوف تتعاقد مع آخر ترك ناديه وتستمر العملية تسير بسلاسة وفق سياسة العرض والطلب في حدود اللوائح الدولية وسيكون الكل مستفيدا لأنه لن يتواجد ناد يقوم بتخزين لاعبيه في ظل تطبيق سياسة العشرة في المائة من إجمالي لعب المباريات خلال الموسم.
احتكاك
استفادتنا كبيرة من مونديالي الشباب والناشئين
عن الاستفادة من المشاركة في البطولات العالمية للمراحل السنية يقول الدكتور سليم الشامسي لقد حققنا استفادة كبرى من مشاركة منتخبنا للشباب في مونديال مصر وكذلك منتخب الناشئين في مونديال نيجيريا من خلال توفير احتكاك قوي للاعبينا مع العديد من مدارس اللعب المختلفة وتعود اللاعبين على أجواء مثل هذه البطولات الكبرى وأزاله رهبة مقابلة الفرق العريقة .
ولاشك أن تأهل لاعبي جيلين لهذه البطولة العالمية يعتبر استثمار جيد للمستقبل لأنه سيكون لدينا أجيال تم تأسيسها على أسس قوية وبالتالي سنجني ثمار هذه المشاركات بشكل جيد خلال السنوات المقبلة لان بناء جيل قوي يعد من أهم أولويات اتحاد الكرة ولذلك نجد الاهتمام متواصلا بفرق قاعدة المراحل السنية للمنتخبات وهنا لابد من توجيه الشكر لإدارات اتحاد الكرة السابقة التي بدأت العمل والبناء والشكر متواصل للإدارات المتعاقبة لان الكل يهدف إلى بناء قاعدة قوية لكرة الإمارات تكون رافدا قويا للمنتخب الأول.
يضيف الدكتور سليم الشامسي قائلا: إن المنتخبين يضمان العديد من المواهب الواعدة التي سيكون لهم مستقبل باهر كما يوجد منتخبات أخرى قادمة سيكون لها مستقبل طيب وقد فاز منتخب الناشئين (ب) ببطولة الخليج وتأهل الشباب الجديد إلى نهائيات آسيا هذه كلها انجازات نفخر بها وسنجني ثمارها خلال السنوات المقبلة لأنه سيكون لدينا أجيال تعودت على أجواء البطولات والمشاركات العالمية.
تعديل وضع
الأندية أكثر المتضررين في المرحلة الانتقالية
نحن الآن في مرحلة انتقالية مابين الهواية والاحتراف وفي فترات المراحل الانتقالية يكون تقييم العمل ليس بالصورة الدقيقة وقد صادفتنا العديد من القضايا بين لاعبين وأندية وقد تدخلت شخصيا فيها من اجل إنهائها بشكل ودي لان الأندية هي اكبر الخاسرين في مثل هذه المراحل الانتقالية صحيح نحاول على قدر المستطاع الوقوف إلى جانبها ودعمها ولكن يظل دعمنا ومساندتها مرهون بلوائح وقوانين دولية لا يمكن تجاوزها، لذلك على الأندية أن تقوم بمراجعة مستمرة لأوضاعها وإعادة تقييم العمل بما يخدم العملية الاحترافية حتى لا تجد الأندية نفسها في صدامات دائمة مع لاعبيها.
إشراف
تنظيم جديد للأكاديميات الكروية
كشف الدكتور سليم الشامسي عن وجود دراسة تقوم بها لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين تهدف إلى تشجيع وإنشاء الأكاديميات الكروية في الأندية ووضع لائحة تنظم عمل هذه الأكاديميات على أن يتولى اتحاد الكرة الإشراف عليها ورقابتها حيث إن هذه الأكاديميات سوف تخدم اللاعبين القصر واتحاد الكرة هو المعني بمستقبلهم ومن هنا لابد أن يكون لنا إشراف على هذه الأكاديميات التي ستدار وفق اللوائح والنظم الدولية بما يحفظ حقوق اللاعبين والأندية في الوقت نفسه وقد قمت خلال تواجدنا في نيجيريا بزيارة احد الأكاديميات الخاصة من اجل التعرف على سير العمل فيها وكيفية التعامل مع اللاعبين.
بعض المستشارين يهدرون حقوق الأندية
يشير الدكتور سليم الشامسي إلى نقطة مهمة تتعلق بقيام بعض المستشارين القانونيين ببعض الأندية بعمل مذكرات قانونية يخاطبون فيها لجان اتحاد الكرة، يتم خلالها الإشارة إلى مواد القانون المدني وقوانين العمل والعمال وقال هذه مشكلة كبرى ،إذا كان المستشارون القانونيون لا يدركون الفارق بين لجنة رياضية لها لوائحها الخاصة والمستمدة من اللوائح والقوانين الخاصة بالاتحاد الدولي وبين قوانين المحاكم الاعتيادية في الدولة ونصوص قوانين العمل والعمال والتي لا يعتد بها في قضايانا فتلك مصيبة ومن هنا يتسبب أمثال هؤلاء في ضياع حقوق الأندية.
4
قال د. سليم الشامسي لن أجامل إذا قلت إن الاحتراف لا ينطبق إلا في أربعة أندية فقط من ال12 المشاركين في دوري المحترفين وهذه الأندية تملك نظاما أساسيا جيدا ورأس مال عاليا ومجلس إدارة قويا وإدارة تنفيذية طموحة ولذلك نجدهم هم المنافسون الآن على صدارة الدوري أما الباقون فإنهم متعثرون في خطواتهم لعدم توافر مقومات النجاح المذكورة، ومن غير المعقول أن يدار الاحتراف بأربعة أندية فقط ومن هنا كانت الدعوة لإنشاء شركات كروية تدار بفكر احترافي استثماري وهذا هو الحل الأمثل حاليا وقد سبقتنا مصر في هذه التجربة مما ساهم في تطور الدوري المصري كثيرا خلال السنوات الماضية.
حوا ر ـ العوضي النمر


