تبدد حلم منتخب البحرين بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه بسقوطه مرة ثانية في الرحلة الأخيرة من التصفيات اثر خسارته أمام نظيره النيوزيلندي صفر-1 في إياب ملحق ( آسيا- اوقيانيا ) أمس في ويلينغتون أمام نحو 35 ألف متفرج مانحا صاحب الأرض بطاقته إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010 وسجل روري فالون هدف الفوز في الدقيقة 45 .

وكان المنتخبان تعادلا سلبا في مباراة الذهاب في العاشر من الشهر الماضي في المنامة. تكرر السيناريو مع منتخب البحرين الذي سقط أيضا في الملحق الأخير في التصفيات الماضية المؤهلة إلى مونديال ألمانيا 2006، فبعد أن تخطى أوزبكستان في الملحق الآسيوي التقى مع ترينيداد وتوباغو في ملحق آسيا- الكونكاكاف، فعاد من ترينيداد بتعادل لكن ايجابي 1-1 قبل أن يخسر على أرضه وبين جمهوره صفر-1 ويفقد فرصة التأهل.ونجح منتخب نيوزيلندا في المقابل في التأهل إلى النهائيات للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1982 في اسبانيا، علما بأنه مدربه ريكي هربرت كان احد نجوم المنتخب قبل 27 عاما. ومع فشل منتخب البحرين في التأهل، ستغيب منتخبات عرب آسيا الغائب الأبرز عن مونديال 2010، وهي التي واظبت على الحضور في كأس العالم منذ 1982 عبر الكويت، ثم العراق في 1986 والإمارات في 1990 والسعودية أعوام 1994 و1998 و2002 و2006 وتقتصر الحصة الآسيوية في المونديال المقبل على أربعة منتخبات هي استراليا واليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية.

وخطف منتخب نيوزيلندا هدفا ثمينا في الثواني الأخيرة من الشوط الأول عندما تطاول لكرة من ركلة ركنية من الجهة اليمنى وأودعها برأسه في الشباك لم يتمكن الحارس البحريني من إبعادها هذه المرة. ونزل المنتخب البحريني مهاجما في الشوط الثاني لأنه كان مطالبا بالتسجيل قبل فوات الأوان وسنحت له فرصة ذهبية لإدراك التعادل، وهي نتيجة تؤهله إلى النهائيات، حين حصل على ركلة جزاء فشل سيد محمد عدنان في ترجمتها إلى هدف .

ففي الدقيقة 51، مرر عبد الله فتاي كرة إلى عبد الله عمر في الجهة اليمنى من داخل المنطقة فتعرض إلى العرقلة ليحتسب حكم المباراة الاوروغوياني خورخي لويس ريوندي ركلة جزاء انبرى لها سيد محمد عدنان ووضع الكرة سهلة وقريبة من الحارس باستون الذي سيطر عليها وأبقى على تقدم منتخبه. وزج مدرب منتخب البحرين التشيكي ميلان ماتشالا بالمهاجم إسماعيل عبد اللطيف مكان المدافع فوزي عايش في محاولة لتكثيف الناحية الهجومية أملا في خطف هدف التأهل.

ومع اقتراب المباراة من دقائقها العشر الأخيرة من دون أي تغيير في نتيجتها، دفع ماتشالا أيضا بمحمود عبد الرحمن بدلا من سيد محمود جلال، مستفيدا من معظم أوراقه الهجومية في ظل غياب علاء حبيل وحسين علي بسبب الإصابة.

ترك انطلاق البحرينيين إلى الهجوم مساحات واسعة كاد منتخب نيوزيلندا يستفيد منها في الهجمات المرتدة، ففي خضم الاندفاع البحريني للتسجيل، كانت انطلاقة مرتدة لنيوزيلندا تثمر هدفا ثانيا حين وصلت الكرة إلى روري فالون الذي سددها قوية من مسافة قريبة فوق المرمى (81). التبديل البحريني الثالث كان بدخول احمد طالب مكان محمد حبيل في الدقائق الخمس الأخيرة لكنه لم يحمل جديدا حتى صافرة النهاية.

مثل البحرين: محمد السيد جعفر- محمد حبيل (احمد طالب) وفوزي عايش (إسماعيل عبد اللطيف) وسيد محمد عدنان وحسين بابا وعبد الله عمر وسيد محمود جلال (محمود عبد الرحمن) ومحمد سالمين وسلمان عيسى وعبد الله فتاي وجيسي جون.

( أ ف ب )