يشهد الليلة إستاد القاهرة الدولي احد أكثر اللقاءات توتراً و عصبية في تاريخ مصر بين منتخبها الوطني الذي يلاقي الجزائر في الجولة الأخيرة والحاسمة من التصفيات الإفريقية و يقام اللقاء في تمام السابعة والنصف (التاسعة والنصف بتوقيت الإمارات)، ويحتاج الفريق المصري للفوز بفارق ثلاثة أهداف من أجل التأهل مباشرة إلى كأس العالم، و الفوز بفارق هدفين يؤدي إلى خوض مباراة فاصلة في السودان يوم الأربعاء، و أي نتيجة أقل من ذلك تقود منتخب الجزائر إلى كأس العالم مباشرة.
و يحتل المنتخب الجزائري صدارة المجموعة الثالثة برصيد 13 نقطة، بينما المنتخب المصري يأتي خلفه ب10 نقاط، و فارق الأهداف يصب في مصلحة الجزائر التي سجلت 9 أهداف و مني مرماها بهدفين، بينما منتخب مصر سجل 7 أهداف و عليه 4 أهداف، و لذلك يتحتم على منتخب مصر الفوز بفارق ثلاث أهداف من اجل التأهل.
و يقام اللقاء وسط أجواء عصيبة و مشحونة للغاية في ظل الأحداث المتلاحقة التي تمت يوم أول أمس و التي أعقبت وصول المنتخب الجزائري إلى مطار القاهرة و ما حدث من تكسير في حافلة الفريق و هناك أقاويل ترددت بأن لاعبي منتخب الجزائر أنفسهم من حطموا زجاج الحافلة في محاولة منهم لإشعال الموقف و الاندراج تحت مسمى المجني عليه، و هو ما أكده بعض شهود العيان و منهم سائق الحافلة الذي أكد إن لاعبي منتخب الجزائر هم من قاموا بتحطيم الزجاج و اتهموا الجمهور المصري بذلك.
نفاد التذاكر
و سيمتلئ إستاد القاهرة الليلة عن بكرة أبيه بعد أن انتهت تذاكر اللقاء قبل المباراة بيومين رغم انتقالها إلى السوق السوداء، و تدخل الجماهير مباراة اليوم بحرص شديد حملات التوعية من المسئولين في اتحاد الكرة بالالتزام أثناء مؤازرة المنتخب المصري و الاكتفاء بتشجيعه فقط دون التطرق إلى الطرف الجزائري، كما ناشدوا الجماهير أيضا بعدم إلقاء الزجاجات أو أي شيء آخر من وسائل التشجيع حتى لا تضر المنتخب المصري متذكرين واقعة مباراة زيمبابوي منذ أعوام عندما ألقى احد المشجعين طوبة على لاعب من الفريق المنافس و حرم المنتخب المصري وقتها من التأهل إلى كأس العالم.
وتمني الجماهير المصرية اليوم النفس بتحقيق المأمول و التواجد في كأس العالم 2010 بعد غياب دام 20 عاماً منذ المشاركة الأخيرة عام 1990 في ايطاليا، و سيتعامل الشعب المصري اليوم مع المباراة كعطلة رسمية تتوقف فيها الحياة وقت المباراة في ظل اهتمام ال80 مليون بجميع فئاتهم بالمباراة التي ستكون من أولوياتهم الليلة.
معنويات عالية
وفيما يخص المنتخب المصري فالمعنويات أصبحت في ارتفاع شديد بعد زيارة سيادة الرئيس محمد حسني مبارك إلى تدريب أول أمس و حرصه على مقابلة اللاعبين و التحدث معهم و أكد لهم إن العزيمة و الإصرار هما السبيل من أجل تحقيق المطلوب من المباراة و إسعاد الشعب المصري بالتأهل إلى المونديال. و قام الرئيس مبارك بالنزول إلى ارض الملعب و مصافحة اللاعبين و هو ما ضاعف حالة التفاؤل لدى اللاعبين الذين خاضوا التدريبات بحماس غير طبيعي خاصة بعد مطالبته لهم بتحقيق الفوز و الوصول إلى المونديال.
ولم تتضح التشكيلة التي يدخل بها حسن شحاتة اللقاء بشكل نهائي في ظل حالة السرية القصوى التي تسود المعسكر منذ بدايته، و لكن من المنتظر ان يبدأ عصام الحضري في حراسة المرمى و أمامه في خط الدفاع هاني سعيد ليبرو و احمد سعيد «أوكا» و احمد فتحي قلبي الدفاع، و في الجانب الأيمن احمد المحمدي و في اليسار سيد معوض، و في الوسط ثنائي الارتكاز محمد شوقي و محمد حمص و أمامهم صانع الألعاب محمد أبو تريكة و في الهجوم عمرو زكي و محمد زيدان.
وهناك تكهنات باشتراك احمد فتحي في خط الوسط بدلاً من محمد حمص، على أن يشترك احد البدلاء في مركز قلب الدفاع مثل عبد الظاهر السقا أو المعتصم سالم أو شريف عبد الفضيل. و من المرجح أن يحتفظ شحاتة بأحمد حسن كورقة رابحة نظراً لخبرته الكبيرة في التعامل مع المباريات الحساسة، فاللاعب يستطيع أن يغير النتيجة في حال نزوله كبديل و بإمكانه صنع الفارق و رفع غلة الأهداف في حالة التأخر أمام الجزائر، و أيضا بإمكانه الحفاظ على النتيجة في حال التقدم على الفريق الأخضر بالفارق المطلوب من الأهداف.
و لدى شحاتة عدة أوراق رابحة على دكه البدلاء أبرزهم المهاجم عماد متعب العائد من الإصابة، و لاعب الوسط احمد عيد عبد الملك الذي يمتلك نزعة هجومية جيدة و يعول عليه شحاتة الكثير في المباريات الهامة، أيضا لاعب الوسط الشاب محمد شعبان الذي يتمتع بالسرعة و قطع الكرات بشكل جيد.
تاريخ لقاءات المنتخبين
في ما يلي تاريخ لقاءات منتخبي مصر والجزائر اللذين يلتقيان اليوم في القاهرة في الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة ضمن الدور الثالث الحاسم للتصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا وكأس العالم اللتين تقامان في أنغولا وجنوب إفريقيا على التوالي عام 2010:
1969 تصفيات أمم إفريقيا : فازت مصر 1-صفر
1969 تصفيات أمم إفريقيا : تعادلا 1-1
1975 في دورة البحر المتوسط : فازت الجزائر 1-صفر بهدف عيسي دراوي
1978 دورة الألعاب الإفريقية : تعادلا 1-1 سجل لمصر محمود الخطيب، وللجزائر تاج بن صوله
1980 أمم أفريقيا: تعادلا 2-2، أحرز لمصر محمود الخطيب ورمضان السيد،
وللجزائر صلاح عصاد وبن ميلودي. وفازت الجزائر 4-2 بركلات الترجيح
1984 تصفيات دورة الألعاب الاولمبية : تعادلا 1-1. سجل لمصر إبراهيم يوسف، وللجزائر بن صولة
1984 تصفيات دورة الألعاب الاولمبية : فازت مصر 1-صفر سجله علاء نبيل
1984 أمم أفريقيا : فازت الجزائر 3-1، سجل للجزائر رابح ماجر والأخضر بلومي
وحسين باجي، ولمصر مجدي عبد الغني
1989 تصفيات كأس العالم (ذهابا) : تعادلا صفر-صفر
1989 تصفيات كأس العالم (إيابا) : فازت مصر 1-صفر سجله حسام حسن
1990 أمم أفريقيا: فازت الجزائر 2-صفر (شاركت مصر بالمنتخب الرديف)
1995 أمم إفريقيا : فازت الجزائر 1-صفر سجله بلال دريزي
1995 أمم إفريقيا : تعادلا 1-1 سجل لمصر إبراهيم يوسف، وللجزائر قاسي سعيد
2001 تصفيات كاس العالم : فازت مصر 5-2، سجل لمصر محمد بركات وعبد الستار صبري
وعبد الظاهر السقا وطارق السعيد (هدفان)، وللجزائر عبد الحفيظ
تصفاوت وعلي مصابيح
2001 تصفيات كأس العالم : تعادلا 1-1، سجل لمصر احمد حسام ميدو وللجزائر ياسين بزاز
2004 أمم إفريقيا : فازت الجزائر 2-1، أحرز للجزائر معمر مأموني وحسين عشيو، ولمصر احمد بلال
2008 تصفيات كأس العالم : فازت الجزائر 3-1، أحرز عبد القادر غزال وكريم مطمور
ورفيق جبور أهداف الجزائر، ومحمد أبو تريكه هدف مصر .
القاهرة-علاء إسماعيل
