تشتد الأنظار اليوم السبت إلى القارة السمراء والجولة السادسة الأخيرة من الدور الثالث الحاسم للتصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا وكأس العالم اللتين تقامان في أنغولا وجنوب إفريقيا على التوالي عام 2010.
وانحصرت المنافسة بين 6 منتخبات على البطاقات الثلاث المتبقية والمؤهلة الى جنوب افريقيا بعدما ضمنت كل من غانا (المجموعة الرابعة) وساحل العاج (المجموعة الخامسة) تأهلهما في الجولة الخامسة. والمنتخبات الستة هي الكاميرون والغابون (المجموعة الأولى) وتونس ونيجيريا (الثانية) والجزائر ومصر (الثالثة).
وتختلف حظوظ المنتخبات الستة بدرجات متفاوتة، فمنها من يحتاج إلى التعادل فقط أو الخسارة بأقل من هدفين لبلوغ العرس العالمي، ويتعلق الأمر بالجزائر التي تتصدر المجموعة الثالثة بفارق 3 نقاط أمام مصر بطلة القارة السمراء عامي 2006 و2008، ومنها من يحتاج إلى الفوز بغض النظر عن نتائج المباريات الأخرى ويتعلق الأمر بالكاميرون متصدرة المجموعة الأولى بنقطة واحدة أمام الغابون، وتونس صاحبة الريادة في المجموعة الثانية بفارق نقطتين أمام نيجيريا.
وعموما فإن المنتخبات المتصدرة للمجموعة تملك مصيرها بيدها وما عليها سوى تحقيق الأهم للحاق بغانا وساحل العاج، فيما تبقى حظوظ المنتخبات الوصيفة مرتبطة بفوزها في مبارياتها مع تعثر المتصدرين. فالغابون تمني النفس بالفوز على مضيفتها توغو وخسارة الكاميرون أمام المغرب. وترغب الغابون في تبادل الخدمات مع المغرب، فهي تسعى إلى الفوز على توغو مقابل فوز المغرب على الكاميرون، لان اسود الأطلس يحتلون المركز الأخير في المجموعة، والفوز على الكاميرون وخسارة توغو هما الطريق بالنسبة إليهم لضمان التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا في انغولا.
وإذا كانت الغابون صاحبة المفاجأة في تصفيات المجموعة من خلال فوزيها على المغرب ذهابا وإيابا وعلى توغو وبالتالي فإنها تملك حظوظا كبيرة في التغلب على الأخيرة في عقر دارها في لومي، فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة إلى المنتخب المغربي الذي عانى الأمرين في التصفيات من خلال فشله في تحقيق أي فوز، وستزداد معاناته في مباراة الغد التي يغيب عنها أكثر من 10 لاعبين أساسيين لأسباب مختلفة أبرزها الخلافات مع المدرب الوطني حسن مومن.
خصوصا مهاجم نانسي الفرنسي يوسف حجي ومهاجم اندرلخت البلجيكي مبارك بوصوفة وجمال العليوي بالإضافة إلى إيقاف مهاجم بوردو الفرنسي مروان الشماخ لجمعه إنذارين وإصابة مروان زمامه ومنير الحمداوي وعبد السلام وأدو وبدر القادوري.
ولن تكون مهمة المنتخب المغربي سهلة في مواجهة الكاميرون ونجومها صامويل ايتو وجيريمي نجيتاب والكسندر سونغ، خصوصا إن الأخيرين سيسعون إلى استغلال المعنويات المهزوزة لدى أصحاب الأرض والغيابات الكثيرة في صفوفهم لكسب النقاط الثلاث المؤهلة إلى العرس العالمي الذي غابوا عنه عام 2006.
وفي المجموعة الثانية، تبدو حظوظ تونس كبيرة للتأهل إلى نهائيات كاس العالم للمرة الخامسة في تاريخها بعد أعوام 1978 و1998 و2002 و2006 عندما تحل ضيفة على موزمبيق في مابوتو. وخاضت تونس مشوارا رائعا في التصفيات بقيادة مدربها البرتغالي هومبرتو كويليو ونجحت في مقارعة المنتخب النيجيري من خلال تعادلها معه في لاغوس علما بأنها كانت قاب قوسين أو أدنى من الفوز عليها في عقر دارها.
وتملك تونس الأسلحة اللازمة لاقتناص النقاط الثلاث لضمان بطاقتها مباشرة دون الدخول في الحسابات في حال تعادلها، وهي تعول على خبرة محترفيها كريم حقي وسفيان الشاهد (هانوفر الألماني) وسيف غزال (يونغ بويز السويسري) وياسين الميكاري (سوشو الفرنسي) ورضوان الفالحي (تي اس في ميونيخ 1860 الالماني) وشوقي بن سعادة (نيس الفرنسي) وحسين الراقد (سلافيا براغ التشيكي) وجمال السايحي (مونبلييه الفرنسي) وعلي الزيتوني (انطاليا سبور التركي) وفهيد بن خلف الله (فالنسيان الفرنسي) وعصام جمعة (لنس الفرنسي) ولسعد النويوي (ديبورتيفو لا كورونيا الاسباني) وأمين الشرميطي (الاتحاد السعودي).
وطالب كويليو لاعبيه بالجدية أمام موزمبيق والحفاظ على التركيز وعدم التسرع، وقال الجميع يرشحنا إلى التأهل إلى كأس العالم، ونحن سعداء بذلك، لكن كرة القدم لا تعترف بالمنطق وقد تحصل مفاجآت خصوصا في الجولة الأخيرة، مضيفا يجب الا ننسى بأن موزمبيق ترغب في التأهل إلى كأس أمم إفريقيا، وبالتالي فإنها لن تكون خصما سهل المنال وستحاول الفوز علينا لضمان تواجدها في العرس القاري.
في المقابل، تحتاج نيجيريا إلى الفوز على كينيا وخسارة تونس أمام موزمبيق لتظفر ببطاقة المجموعة. وإذا كانت النسور الممتازة تملك الإمكانيات لتحقيق الفوز على كينيا، فإن خسارة تونس ليست بيدهم وتتوقف على موزمبيق. أما المجموعة الخامسة، فإن المنافسة على البطاقة الأخيرة لكأس أمم إفريقيا انحصرت بين مالاوي الثالثة (4 نقاط) وغينيا الأخيرة (3 نقاط)، وستكون مهمتهما صعبة حيث يحلان ضيفين على بوركينا فاسو وساحل العاج على التوالي.
مباريات اليوم
المغرب - الكاميرون في فاس 7.30 مساء
توغو - الغابون في لومي 7.30 مساء
موزامبيق - تونس في مابوتو 5.00 مساء
كينيا - نيجيريا في نيروبي 5.00 مساء
مصر - الجزائر في القاهرة 9.30 مساء
رواندا - زامبيا في كيغالي 5.30 مساء
السودان - بنين في أم درمان 9.00 مساء
ساحل العاج - غينيا في أبيدجان 8.00 مساء
بوركينا فاسو - مالاوي في واغادوغو 8.00 مساء
