تلقي الأجواء المشحونة بظلالها على المواجهة بين المنتخبين المصري والجزائري اليوم في استاد القاهرة الدولي التي ستحدد هوية المتأهل منهما إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وذلك اثر الاعتداء الذي تعرض له لاعبو الجزائر في الحافلة التي كانت تقلهم من المطار إلى الفندق أول من أمس.
وكان مجهولون اعترضوا حافلة المنتخب الجزائري بعيد مغادرة مطار القاهرة وراحوا يرشقونها بالحجارة ما أدى إلى تهشم زجاجها وإصابة ثلاثة لاعبين جزائريين بجروح في اليد والوجه. وصرح فالتر غاغ وهو ممثل للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موجود في القاهرة لوكالة «فرانس برس» أمس أن ثلاثة لاعبين جزائريين جرحوا. وأضاف ان الرئيسين المصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة أجريا محادثات حول الوضع.
وقال فالتر غاغ المكلف إعداد تقرير رسمي للفيفا حول الأحداث «اتضح لنا أن ثلاثة لاعبين جرحوا: خالد لموشيه في رأسه ورفيق حليش في حاجب عينه ورفيق صايفي في ذراعه»، مؤكدا ما ذكره وزير الشباب والرياضة الجزائري هاشمي ديار أول من أمس.
وأضاف غاغ «تعرض مدرب حراس المرمى لرضوض» واعتبر أن حافلة المنتخب الجزائري كانت «بحالة يرثى لها، بعدما كسرت ألواح الزجاج فيها، وظهرت على الأرض بقايا الزجاج وبقع الدم». وقال الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» أمس إنه طلب من الاتحاد المصري للعبة والسلطات العليا في البلاد تقديم «ضمانات مكتوبة» تضمن سلامة بعثة منتخب الجزائر.
وقال «الفيفا» في بيان بموقعه على الإنترنت «طلبت اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم من الاتحاد المصري لكرة القدم وأعلى السلطات المعنية في البلاد تقديم ضمانات مكتوبة تؤكد تطبيق إجراءات أمنية إضافية في أي وقت للبعثة الجزائرية». واخذ هذا الاعتداء بعدا سياسيا حيث قامت السلطات الجزائرية باستدعاء السفير المصري في الجزائر إلى وزارة الخارجية وأعربت له عن استيائها مما حصل.
وابلغ أمين عام وزارة الخارجية الجزائرية، السفير المصري عن «القلق الكبير للسلطات الجزائرية من هذه الحادثة وطلب منه بإلحاح بأن تتخذ السلطات المصرية جميع التدابير الضرورية حتى تضمن سلامة الوفد الجزائري وكذلك المشجعين الجزائريين الذين سافروا إلى القاهرة لحضور المباراة».
وأعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أن لاعبين عدة في صفوف المنتخب الجزائري تعرضوا للإصابة، كما «دان بشدة» الاعتداء الذي وصفه «بالخطير» وطلب من نظيره المصري احمد أبو الغيط «اتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان إقامة عادية لجميع أعضاء الوفد الجزائري». أما وزير الشباب والرياضة الجزائري هاشمي ديار فأعرب لإذاعة الجزائر عن أسفه «لهذه الحادثة الأليمة».
(أ.ف.ب)
