شهدت الساعات الماضية تصاعداً في الاهتمام بالمباراة الحاسمة بين منتخبي مصر والجزائر المقررة يوم السبت المقبل والمؤهلة إلى مونديال 0102، فقد حضر جمال مبارك نجل الرئيس المصري تدريب المنتخب مساء الثلاثاء وتناول معهم طعام العشاء وتحدث معهم بتلقائية بعيداً عن الرسميات مطالباً ببذل أقصى الجهد لتسجيل فوز تاريخي.
وحرص جمال مبارك على التحدث مع اللاعبين على انفراد وطلب من محمد أبو تريكة تحقيق الحلم الذي يراود الشعب المصري، وبالنيابة عن جميع اللاعبين تحدث احمد حسن قائد الفريق مؤكداً ارتفاع معدلات الثقة بالفوز وقال: دعم الرئيس ومساندتكم لنا مع الجماهير سيكون سلاحنا الأول للوصول إلى كأس العالم.
وللمرة الثالثة خلال اقل من أسبوع أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً إعلامياً يطالب الجماهير بالتزام أساليب التشجيع الحضارية وعدم الوقوع في تجاوزات يمكن أن تضر بمصلحة المنتخب. وجاء في البيان الذي ألقاه حسام زكي المتحدث الرسمي بالوزارة «إن التنافس في الملعب وارد لكن دون المساس بالضيوف الجزائريين». ويعكس بيان الخارجية القلق الشديد الذي يعتري الدولة خوفاً من تصاعد أجواء التعصب السائد في الشارع الرياضي سواء في مصر أو الجزائر.
وشهد بيع بطاقات دخول المباراة ارتباكاً شديداً يوم أمس بعد أن تأخر طرحها في منافذ البيع إلى ما قبل حلول الظلام مما أدى إلى ازدياد طوابير الراغبين في الشراء إلى درجة مفزعة، ومع إقبال الجماهير سادت الفوضى مما اضطر رجال الشرطة إلى التدخل لاستعادة الانضباط، وكان الزحام قد بدأ منذ الصباح الباكر في سبعة مواقع بالقاهرة فقط بعد إلغاء بيع البطاقات في المحافظات والمدن الأخرى مما ساعد على مضاعفة الزحام، وطال الانتظار طوال ساعات النهار حتى ظهرت البطاقات في وقت متأخر.
وتبين أن تأخرها يعود لأسباب تتعلق بالتأكد من عدم قابليتها للتزوير. ومع بدء البيع حدثت مشادات لرغبة البعض في الحصول على أكثر من ثلاث بطاقات وهو ما يخالف التعليمات الأمنية.
وفي تدريب المنتخب المصري ارتفعت المعنويات بعد ظهور لاعب الوسط المدافع حسني عبد ربه بمستوى طيب، ليعود الأمل في احتمال مشاركته وتعمد معسكر المنتخب تسريب هذه المعلومة لرفع المعنويات، وبات مؤكداً اشتراك المدافع عبد الظاهر السقا أساسياً في المباراة، إلا أن التشكيل المحتمل لم يتم الكشف عنه، وأجرى الفريق تدريبه في ستاد القاهرة اليومين الماضيين وسط أجواء مغلقة بالغموض والسرية التامة. وكعادة حسن شحاتة تم ذبح عجلين خارج الملعب من قبيل التفاؤل، واشتراك اللاعب في دفع قيمتها والطريف أن الذبح تم بأيدي عصام الحضري واحمد حسن اللذين يتمتعان بخبرة في هذا المجال!.
واليوم عصراً تصل بعثة منتخب الجزائر إلى القاهرة بطائرة خاصة وتهبط في المطار المخصص للرحلات الخاصة وتم اتخاذ إجراءات أمنية لإبعاد ممثلي وسائل الإعلام بناء على رغبة السفارة الجزائرية.
ويبعد الفندق عن المطار ثلاث دقائق سيراً على الأقدام، وحجز المنتخب قسما كبيرا في الفندق يضم مائة غرفة في حين انه لن يشغل فعلياً سوى 38 غرفة فقط والهدف توفير الهدوء والتركيز للفريق.
القاهرة ـ علاء إسماعيل
