واصل المؤتمر الدولي الثاني «الرياضة في مواجهة الجريمة» فعالياته لليوم الثالث على التوالي في نادي ضباط شرطة دبي بالقرهود، بأربع جلسات، ترأس الجلسة الأولى الدكتور أبو العلا عبدالفتاح، والثانية الدكتور محمد حسن علاوي، والثالثة الدكتور عبدالرزاق جبار حمزة، والجلسة الرابعة العقيد الدكتور عبد الكريم عبدالله الحربي.

افتتح الجلسة الأولى، في اليوم الثالث، الدكتور المقدم جاسم خليل ميرزا، ببحث جاء تحت عنوان «اتجاهات أفراد شرطة دبي نحو ممارسة النشاط الرياضي»، اتبع فيه المنهج الوصفي بالأسلوب المسحي، وللتعرف على اتجاهات أفراد شرطة دبي نحو ممارسة الرياضة والنشاط البدني، أجرى دراسة على عينة مكونة من 550 فرداً من الذكور والإناث من العاملين في شرطة دبي، عسكريين ومدنيين تم اختيارهم بالطريقة العشوائية البسيطة المنظمة، حيث تمثل هذه الفئة ما نسبته 2 .3% من مجتمع الدراسة الأصلي والبالغ عددهم 18 ألف موظف وموظفة من العسكريين بمختلف رتبهم ومن المدنيين بجميع فئاتهم. وتوصل الباحث ميرزا في حدود طبيعة البحث وأهدافه إلى الاستنتاجات التالية:

كانت اتجاهات العاملين بشرطة دبي نحو النشاط الرياضي إيجابية على أبعاد النشاط الرياضي كغرض المحافظة على الصحة وغرض النشاط والحيوية وكانت أقل الاتجاهات الترفية.

توجد فروق في الاتجاهات بين نسب عينة البحث في تأثير ممارسة النشاط الرياضي حيث جاءت المحافظة على الوزن في المرتبة الأولى للتأثير، واحتلت اكتساب اللياقة البدنية المرتبة الثانية من حيث التأثير وعدم التردد على الطبيب، وجاءت ثالثا تحمل ضغوط الحياة وعدم التعرض للاكتئاب. توجد فروق في الاتجاهات نحو عدم ممارسة النشاط الرياضي، فاحتل عدم توفر الوقت المرتبة الأولى في الأسباب، ثم عدم وجود مكان لممارسة الرياضة، وجاءت عدم القناعة بأهمية الرياضة في المرتبة الثالثة. واختتم الدكتور المقدم جاسم خليل ميرزا بحثه بمجموعة توصيات تؤكد على أهمية الارتقاء بالبرامج الرياضية لدعم الاتجاهات الإيجابية نحو الأنشطة الرياضية، وترجمة هذه الاتجاهات إلى ممارسة فعلية ولأكبر عدد ممكن من العاملين في الأجهزة الأمنية. ضرورة توفير الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة للنهوض بالأنشطة الرياضية الشرطية، وخاصة الأنشطة ذات الطابع الترفيهي.

الورقة الثانية في الجلسة كانت للباحث الدكتور عبد السلام محمد الشناق من الأردن، تناول فيها أثر جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية على منتفعي دور تربية وتأهيل الأحداث الأردني، عبر دراسة اتبع فيها الباحث المنهج الوصفي، وأجراها على 97 منتفعاً من الجائزة وعلى 25 مشرفا من مجتمع الدراسة، أي بنسبة تقارب 20% من مجموع أفراد المجتمع الأصلي، ولفئة عمرية تتراوح بين 9 سنوات ومادون 18 سنة. وأظهرت الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير العمر، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير الجنس، وفروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير التحصيل الدراسي.

كما أظهرت وجود تغييرات إيجابية على سلوك منتفعي دور تربية وتأهيل الأحداث الأردنية نتيجة تطبيق جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية من وجهة نظر الأحداث أنفسهم وفي كافة النواحي (البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية والصحية والترويحية)، لذا جاءت الموافقة بدرجة كبيرة جدا وعلى كافة المجالات وبأهمية نسبية متقاربة جدا، بالإضافة إلى وجود تغييرات إيجابية على سلوك منتفعي دور تربية وتأهيل الأحداث الأردنية من وجهة نظر مشرفي دور تربية وتأهيل الأحداث الأردنية وعلى كافة المجالات وبمستوى عال جدا بحيث ارتقت إلى درجة كبيرة جدا وبأهمية نسبية عالية جدا.

واختتم الدكتور الشناق بحثه بعدة توصيات تركزت على ضرورة الاهتمام بالأحداث المتميزين في برنامج جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية؛ لاستثمار قدراتهم وتوجيههم للألعاب والأنشطة الرياضية المناسبة لهم للارتقاء بهم خارج حدود دور تربية وتأهيل الأحداث أملا بالوصول بهم للمستويات العليا المطلوبة في تمثيل الوطن في المجالات الرياضية وبذلك يتم دمجهم مع المجتمع المحلي بصورة إيجابية وفعالة. وضرورة تقديم الحوافز التشجيعية للأحداث والقائمين على تنفيذ برنامج الجائزة، والاهتمام بقيمة وأهمية الرياضة في كافة نواحي الحياة.

اختبار روتر

الباحثان الدكتورة هيفاء البقاعي، والدكتور أسعد الزعبي من الأردن، اشتركا في بحث جاء تحت عنوان: أثر ممارسة الأنشطة الرياضية في تكيف الأحداث الجانحين باستخدام اختبار (روتر) لتكملة الجمل الناقصة، قدمته في المؤتمر الدكتورة البقاعي أوضحت أنه لمعرفة أثر ممارسة الأنشطة الرياضية على تكيف الأحداث الجانحين، تم تطبيق البحث ضمن المنهج التجريبي على 16 حدثاً في دار تربية وتأهيل الأحداث في عمان، بأعمار تراوحت من 13-16 سنة.

وتوصل البحث إلى توصية بضرورة العمل على وضع برامج رياضية فعالة تحدث تأثيرات عميقة في شخصية الأحداث للتخفيف من مشاعر الحقد والعدوانية والكره، وتعزيز مشاعر المحبة والتسامح والتفاؤل بالمستقبل لهم، والعمل على تطبيق هذا الاختبار في جميع مراكز التأهيل لمعرفة الاستجابات الشائعة عند الأحداث الجانحين.

الحركة الكشفية

ضمت الجلسة السابعة التي ترأسها الدكتور محمد حسن علاوي، ثلاثة بحوث، البحث الأول (تأثير ممارسة النشاط الرياضي على الصحة النفسية للمدمنين) بحث مشترك بين الدكتورة هنية الكاشف والدكتورة ماجدة الزعبي من مصر، قدمته الدكتورة الكاشف، والبحث الثالث قدمته الدكتورة سهام السرابي من الأردن، أما البحث الثاني (الحركة الكشفية ودورها في حماية النشء)، فقدمه الدكتور يوسف شراب من الإمارات.

أوضح فيه أن الهدف من البحث هو التعرف على الدور الوقائي للحركة الكشفية في حماية النشء، وبيان الأهمية المجتمعية للحركة، والتأكيد بأن استثمار الوقت للفتية مساهمة في المحافظة عليه ومشاركة في التنمية، والتعرف على رأي الكشافين المشاركين في الأنشطة الصيفية، ومدى ملاءمة الأنشطة لرغباتهم ووقايتهم من الوقوع في الانحراف.

وأضاف الدكتور شراب أن التنمية العقلية يأخذ الكشاف من خلال الكتب المبسطة للعلوم والمقررات الدراسية وما يقدم الخبراء والمتخصصون في مجال النشء والشباب، والفنون الكشفية وحياة الخلاء من خلال البرامج والأنشطة والمناهج الكشفية وشارات الهوايات، أما المجالات التي يمارس فيها الكشاف خدمته للآخرين (التطوع) فهي في المجال الوطني والقومي، الثقافي، الاقتصادي، الإنساني، والاجتماعي، الصحي، البيئي، السلامة والطوارئ والدفاع المدني، الطاقة، الإنشائي والتعمير، المناسبات المحلية والعالمية والدينية.

قاسم مشترك

الجلسة الثامنة والتاسعة، تضمنتا ست أوراق، كانت علاقة الرياضة بمخالفة القانون نحو الجريمة ونحو المخدرات القاسم المشترك في بحوثها، فالنقيب حمزة جمعة الميل من الإمارات قدم بحثاً تناول فيه تأثير الأنشطة الرياضية ومفهوم الذات لدى مدمني المخدرات بمراكز التأهيل، الدكتور على حرب من لبنان بحث في الوقاية من ظاهرة الإجرام ومكافحته بالقانون والرياضة، وكل من الدكتور أحمد عبدالعظيم والأستاذ بسام عبد الكريم من مصر، قدما بحثاً تناولا فيه دور الاعلام الرياضي في مواجهة المخالفات التي تقع تحت طائلة القانون.