افتتح اللواء خميس مطر المزينة، فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الثاني (الرياضة في مواجهة الجريمة) في نادي ضباط شرطة دبي بالقرهود، بحضور العميد محمد سعيد المري، نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، والمقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا، مدير إدارة التوعية الأمنية، المنسق العام للمؤتمر والأستاذ بطي احمد بن درويش الفلاسي، مدير إدارة الاعلام الأمني وأعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر.
وترأس اللواء المزينة الجلسة الثانية للمؤتمر، والتي بدأها سلومير ريدو، بورقة عن إجراءات مكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة والمخدرات في التدريب على منع الجريمة من خلال الرياضة، قال فيها إن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون يقول إن الرياضة تعتبر أداة هامة في مساعدة الأمم المتحدة في تطبيق أهدافها وبذلك فان الأمم المتحدة تستطيع أن تستغل هذه الاداة المتميزة لمد الجسور بين دول العالم، وهذه المقولة لها مضمون هام في عمل الأمم المتحدة.
وأوضح سلومير ريدو أن مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة الجريمة والمخدرات في العام 1993 تعاون مع اللجنة الأولمبية وذلك لاستخدم الرياضة كوسيلة لنشر الوعي في المجتمع، كما انه وفي العام 2008 تم إصدار قرارات تقضي بإدخال الرياضة كمنهج في الدراسة وذلك لتطوير المسيرة التعليمية، وفي عام 1955 عقد مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات أول مؤتمر لمعالجة المخالفين ووصل المؤتمر إلى أن هنالك حاجة لكل سجين في ان يمارس الرياضة وهذا يدل على أن الرياضة لديها قيمة تأهيلية في هذا المجال.
وأكد سلومير ريدو في ختام ورقته على ضرورة تكاتف جهود كل الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع لمنع الجريمة، لأن الجريمة لا يمكن منعها من قبل جهة واحدة.
الرياضة وكيمياء المخ
الورقة الثانية قدمها الدكتور أبو العلا احمد عبد الفتاح، أستاذ فسيولوجيا الرياضة في كلية التربية الرياضية بجامعة حلوان في مصر، وجاءت تحت عنوان (الرياضة ودورها في مواجهة إدمان المخدرات) تناول فيها تأثير الرياضة ودورها في كيمياء المخ، وعلاقة ذلك في مواجهة إدمان المخدرات، مؤكداً أن نجاح الجهود التي تبذل للوقاية والعلاج من الإدمان يرقى عند الكشف عن العلاقات الكيميائية الحيوية بين المخ والجسم، حيث أن العلماء ظلوا لفترة طويلة يظنون ان خلايا المخ التي يقتلها الإدمان تفقد ولا تعود من جديد ولكن هذا الاعتقاد أصبح غير حقيقي، فقد أظهرت الدراسات الحديثة إمكانية نمو مناطق اتصالات عصبية جديدة َّ؟َفَِّم وكذلك ازدياد الشعيرات الدموية التي تغذي المخ، وهذا يزيد من فرص علاج المدنيين بتنشيط دماغهم، والرياضة من أهم تلك المنشطات.
ويرى الدكتور عبد الفتاح أن استمرارية عدم التوازن العصبي الكيميائي َمُِّْ-كومٍيكفٌ يٍقفٌفَكمَّ يؤدي إلى تغير في السلوك، وتكرار تعاطي الكوكايين وغيره من المخدرات يؤدي إلى تغيرات طويلة المدى في السلوك وفي كيمياء المخ، وتختلف هذه التغيرات تبعاً لكمية المخدر المتعاطى، وحالة المخ قبل التعرض للمخدرات، مشيرا إلى أن النشاط البدني يمد المخ بالغذاء والاستثارة وخاصة عند أداء التمرينات المركبة التي تتطلب المزيد من الاتصالات العصبية.
المنافسات الرياضية
الورقة الثالثة قدمها الدكتور عبد الرحمن أحمد سيار، مدير برنامج التعليم التربوي المستمر في كلية التربية في البحرين، وهي عبارة عن بحث مشترك أعده مع الدكتور حسن أحمد الشافعي، حول المسؤولية المدنية والجنائية وأحكامها والإعفاء منها في المنافسات الرياضية.
وأوضح الدكتور سيار أن أهداف البحث هي تحديد أركان المسؤولية التقصيرية والعقدية، المسؤولية في المنافسات الرياضية، المسؤولية العامة والجنائية، القصد الجنائى ـ الخطأ وصوره، الإصابات الرياضية وأنواعها ودرجة شدتها حتى الوفاة، أحكام المسؤولية والإعفاء منها.
وتضمنت ورقة الدكتور سيار نتائج بحث على عينة من (180) فردا موزعين على المؤسسات الرياضية، وأهم النتائج بالنسبة لتحديد المسؤوليات.
برامج شرطة دبي
الجلسة الثالثة التي ترأسها الدكتور أحمد العمادي، أستاذ التربية الرياضية في جامعة قطر، بدأها العميد محمد سعيد المري، نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، ببحث حمل عنوان « برنامج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ودوره الوطني في تنمية المجتمع ومكافحة الظواهر الهدامة«، سلط الضوء من خلاله على البرامج التي تقوم فيها شرطة دبي، ودورها في حماية المجتمع من الانحراف والجريمة، وأوضح أن من أهداف البحث التعرف على عدد المشاركين في برنامج صاحب السمو، ودوره في خدمة المجتمع ومحاربة الظواهر الهدامة حسب الدول والفئات العمرية والجنس، اتبع فيه المنهج الوصفي بالنمط التتبعي وبالأسلوب الطولي.
وكانت نتائج البحث من خلال حصر عدد المشاركين المستفدين من البرنامج كالتالية:
المستفيدون من برنامج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للرياضة واللياقة البدنية عام 2007، من دولة الإمارات العربية المتحدة (636 ) ومن دول الخليج (67 ) والدول العربية (85 ) ودول أخرى (272 ) وبذلك بلغ العدد الكلي (1060 )، ويتوزعون حسب الفئات العمرية كالتالي: اقل من30 سنة (745 ) مشاركاً، ومن 30 إلى 49 سنة ( 257) مشاركاً ، وبين 50 و 59 سنة (40 ) مشاركاً ومن أعمار 60 سنة وما فوق (272 ) مشاركاً، وبذلك بلغ عدد المستفيدين الكلي (1060 ).
ويفصل العميد المري في بحثه بتصنيف المشاركين حسب الجنس، بشكل عام، وحسب الإدارات والمراكز في شرطة دبي، ويذكرعدد المشاركين في البرنامج حسب الفعاليات، كالفروسية والرماية والغوص.. وغيرها من الفعاليات الثقافية والاجتماعية والرياضية والتراثية والعلمية والترفيهية، وفعالية لا للسمنة ولا للتدخين.
التوصيات
وفي ختام بحثه طرح العميد محمد سعيد المري عدة توصيات، منها: وضع خطة استراتيجية وطنية للبرنامج ليشمل عموم دولة الامارات العربية المتحدة، تعميم تجربة البرنامج على بقية دول مجلس تعاون الخليج وبقية البلدان العربية، ضرورة تبني البرنامج من قبل دوائر الدولة الأخرى وبشكل خاص وزارة التربية والتعليم والمؤسسات والأندية الرياضية والاجتماعية والثقافية، تكثيف الحملات التثقيفية بشتى الوسائل الإعلامية المتاحة تشجيعاً للمشاركة من قبل اكبر عدد ممكن، تشكيل هيئة إدارية وفنية من ذوي الاختصاص والكفاءة تشرف على تنفيذ وتطبيق البرنامج في دولة الإمارات العربية المتحدة.
دور المؤسسات
اشترك الباحثان العقيد عبد الملك جاني، و الملازم حسين عمر السمري، في بحث تحت عنوان : الدور المشترك بين المؤسسات الرياضية في كل من الشرطة والمجتمع المدني لمواجهة الجريمة، قدمه في الجلسة الثالثة العقيد عبد الملك جاني، أوضح أنه يهدف إلى إلقاء الضوء على أهمية الرياضة في تنمية الشخصية الإنسانية المتكاملة والتعرف على واقع دور المؤسسات الرياضية الوطنية بالدولة في التأكيد على أهمية الالتزام والعمل بالضوابط الاجتماعية القيمة خاصة في تعزيز مفهوم القيم لدى الفرد التي ترعى الحياة الاجتماعية والعلاقات الإنسانية وغرس مشاعر الاحترام للقوانين والأنظمة في نفوس النشء والشباب بما يٌفعل مفهوم السلوك المثالي في ظل المتغيرات والمستجدات والظواهر المستحدثة في المجتمع الرياضي الإماراتي كأساليب غير مباشرة في الحد من الجريمة بأشكالها المختلفة خاصة وإن المجتمع - خاصة المجتمع الرياضي - يمتلك الكثير من القوى والتأثير في كبح الجريمة أو تشجيعها خاصة لما تتميز بها الرياضة من خصائص وصفات وآليات لضبط النفس و الانضباط و الثبات الانفعالي تحت ضغوط و مؤثرات متعددة و متغيرة تجعل منها هدفا وفي ذات الوقت وسيلة فاعلة للمجتمع في تربية النشء.
مقتطفات
الرياضة والأمن القومي
تضمن اليوم الثاني من المؤتمر جلستين أيضاً، احتوت الجلسة الرابعة، التي ترأسها الدكتور محمد صبحي حسانين، على دراسة للدكتورة وداد العيسى من الكويت، تحدثت فيها عن الرياضة ودورها الوقائي لمشكلة الإدمان لدى الشباب، وبحث عن الرياضة والأمن القومي قدمه الدكتور محمد حسن علاوي من مصر، وبحث مشترك لكل من الدكتور محمد يوسف حجاج، والدكتور أحمد غلوم، والعقيد محمد إبراهيم المالكى من قطر، تناولوا فيه الاتجاهات نحو ممارسة النشاط البدني، وأثرها على السلوك العدواني لدى المساجين.
الفروسية ومواجهة الجريمة
تضمنت الجلسة الخامسة التي ترأسها الفريق الدكتور بدر الدين ميرغني ، ورقة للأستاذة حنان المهيري من الإمارات، تحدثت فيها عن الفروسية ودورها في مواجهة الجريمة، وورقة للباحثين الدكتور جعفر العرجان، والدكتورة ميرفت عاهد ذيب من الأردن، تناولا فيها عوامل مولدات العنف لدى الشباب الجامعي، ودور الرياضة في الحد منها، واختتم الدكتور عادل الكردوسي الجلسة ببحث في تفعيل دور الرياضة في الوقاية من الجريمة.
