وصلت إلى العاصمة المغربية الرباط مساء أمس الأول سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم على رأس بعثة منتخبنا الوطني لفتيات الكاراتيه، وذلك استعدادا للمشاركة في بطولة العالم السادسة للناشئين تحت 18 سنة، والتي تقام معها لأول مرة بطولة العالم للشباب تحت 12 سنة، والمزمع انطلاقهما يوم غد الخميس بمشاركة 29 دولة بدأت أمس التسجيل الرسمي للمشاركة، وكان على رأس مستقبلي سموها في المطار سعيد الجاري سفير دولة الإمارات في المغرب وعدد كبير من المسؤولين.

وسوف تعقد على هامش البطولة مجموعة من الاجتماعات الدولية، من بينها اجتماعات رابطة اللاعبين واللاعبات الدولية التي سوف تحضرها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد، رئيسة رابطة لاعبات ولاعبي آسيا، باعتبارها عضوا في هذه اللجنة. وعلى الرغم من أن مشاركة الإمارات في بطولة العالم تنحصر في لاعبة واحدة وهي هيا جمعة، إلا أن سموها حرصت كعادتها على حضور مجموعة من لاعبات نادي زعبيل صغيرات السن، واللاتي ينتظرهن مستقبل طيب، لمتابعة مجريات وأحداث البطولة والتعود عليها مع صقل خبرتهن الفنية من خلال الاطلاع على المستويات العالمية للعبة.

معسكر الإعداد المشترك... وكان منتخب فتيات الإمارات بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد، قد أنهى قبل حضوره معسكر التدريب المشترك الذي خاضه مع المنتخب الإيطالي المشارك في البطولة وأحد المرشحين الأقوياء للمنافسة على ميدالياتها، وهو المعسكر الذي ظل ممتدا حتى ليلة السفر إلى المغرب بمشاركة الإيطالي لوكا فالديزي بطل العالم ثلاث مرات وأوروبا 10 سنوات متتالية في لعبة الكاتا، والذي دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية في آخر إصدار لها، دون أن يدري، وقد علم بذلك مصادفة خلال حوار جمعه مع سمو الشيخة ميثاء المتابعة لكل ما يكتب ويصدر عالميا عن الرياضات القتالية وكل ما يخصها. وكانت سمو الشيخة ميثاء قد حرصت خلال فترة إعداد هيا جمعة التي سبقت البطولة على أن تتضمن فترة تدريب مع أحد أكبر الفرق في العالم، واختارت المنتخب الايطالي لمكانته من جانب وللعلاقات الوطيدة والمتواصلة التي تجمع نادي زعبيل بالاتحاد الايطالي للكاراتيه. كما حرصت على أن يحضر مع المنتخب الايطالي لاعبه المميز لوكا فالديزي الذي يعتبر الأفضل في العالم حاليا، حتى تتاح الفرصة للاعبتنا هيا للتدريب معه أطول فترة ممكنة والاستفادة من خبراته بما ينعكس على أدائها في المشاركة الحالية، وهو ما دفعنا لمعرفة انطباع فالديزي عن مستوى أداء هيا في ختام فترة التدريب.

يقول لوكا فالديزي: هيا لاعبة ممتازة ولديها قدرات عالية تؤهلها لاعتلاء منصات التتويج التي تتوقف دائما على الحالة النفسية للاعب أو اللاعبة خلال فترة المنافسات، لأن المستوى وحده لا يكفي ويحتاج دائما إلى تهيئة نفسية وحالة رغبة شديدة في تحقيق الفوز في كل مباراة يخوضها اللاعب.

مفاجأة في دبي

وأضاف: المفاجأة الحقيقية التي لمستها خلال فترة وجودي في دبي أن هيا تلعب بمفردها، بمعنى أنه لا يوجد منافس لها في مرحلتها السنية، وهي مشكلة كبيرة لها. فهي بحاجة دائمة إلى وجود منافسين لها حتى تتجدد الرغبة في تحقيق الفوز وبالتالي يرتقي مستوى الأداء، خاصة ولديها ميزة رائعة وهي سرعة الاستجابة.

وقال فالديزي: المستوى الذي شاهدته على هيا في آخر التدريب يؤكد قدرتها على المنافسة في بطولة العالم، وعليها الاجتهاد للاستفادة من هذه القدرات، وإن كنت حزينا لكونها وحدها بلا منافسات في الإمارات، ولو كانت عندنا في ايطاليا وسط هذا الكم من اللاعبات لأصبح لها شأن عظيم وحظيت باهتمام كبير.

ويذكر أن لوكا فالديزي إلى جانب تدريباته الخاصة استعدادا للمشاركات الأوروبية والعالمية، يقوم من وقت إلى آخر بتدريب اللاعبين واللاعبات في مرحلة الشباب فوق 18 سنة وإعدادهم للمشاركات الدولية، وكانت هيا أول فتاة تحت 18 سنة يقوم بتدريبها والمشاركة في إعدادها لبطولة العالم. كما شارك في إعداد منتخب روسيا المشارك هنا في المغرب أيضا، وعقب هذه البطولة سوف يبدأ فترة تدريباته الخاصة استعدادا للمشاركة في بطولة العالم التي يحمل لقبها في الكاتا حاليا.

استعدادات

بدء اجتماعات البطولة

بدأت اعتبارا من يوم أمس الاجتماعات الرسمية الخاصة ببطولة العالم، وذلك في أعقاب دورة التحكيم الدولية التي انتهت بالأمس أيضا، وابرز الاجتماعات التي عقدت بالأمس اجتماع اللجنة الفنية مع مدربي ومديري المنتخبات المشاركة وعددهم 29 دولة، والذي تم خلاله اطلاعهم على كل الأمور الفنية الخاصة بالبطولة ونظام وأسلوب تواجدهم في المباريات وطرق الاحتجاج وغيرها من الأمور المتعلقة بالمنافسات، وقد استمر هذا الاجتماع لمدة ساعتين.

وعقد مساء يوم أمس أيضا اجتماعا للجنة الرياضة في الاتحاد الدولي بحضور سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد، والذي تناول مستقبل هذه الرياضة والجهود المبذولة في سبيل انضمامها للألعاب الأولمبية.

الجدير بالذكر أنه سيتم عند السابعة من مساء اليوم سحب قرعة المباريات وتحديد المتبارين فيها، وهو النظام الذي أحيانا ما يسفر عن مفاجآت تخدم فرق وتضر بفرق، نظرا لأن القرعة تتم بالأسلوب غير الموجه، وجدير بالذكر هنا أنه يوجد فارق زمني 4 ساعات بين التوقيت في المغرب ومثيله في الإمارات، بمعنى أن السابعة مساء هنا في المغرب تعادل الحادية عشرة مساء في الإمارات.

رسالة المغرب: رفعت بحيري