ترأس جلسات اليوم الأول من المؤتمر اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، وبدأ الجلسة الأولى المقدم الدكتور جاسم خليل، المنسق العام للمؤتمر، عرض خلالها توصيات المؤتمر الأول «الرياضة في مواجهة الجريمة» الذي عقد في الفترة من 22 إلى 24 الجاري تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بمشاركة العديد من الخبراء والعلماء في مجال الرياضة والشرطة والأمن العام يمثلون 13 دولة هي: (الإمارات ومصر واليمن وقطر والكويت وسلطنة عمان والأردن ومملكة البحرين والسعودية والمغرب واستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية)، حيث ناقش المؤتمرون 19 بحثا، وخرجوا بـ ( 13 ) توصية.
وأشار المقدم خليل أن توصيات المؤتمر الأول والتي تم تنفيذ بعضها، تضمنت التوصية الأولى تفعيل برنامج الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للرياضة واللياقة البدنية واستحداث وسائل التقييم الموضوعية. أما التوصية الثانية فركزت على الاهتمام بالإعداد النفسي للرياضيين حتى يمكن مواجهة العدوان والعنف والشغب في الملاعب الرياضية وان تطلب وجود الأخصائي النفسي في الرياضة.
وتنفيذاً لهذه التوصية أطلقت شرطة دبي بالتعاون مع اتحاد الإمارات لكرة القدم حملة توعية رياضية تحت شعار (شجع بروح رياضية) وذلك مع انطلاقه الموسم الرياضي 2005-2006م بهدف نشر ثقافة التشجيع المثالي والابتعاد عن التعصب والمساهمة في إنجاح مسابقة اتحاد الإمارات لكرة القدم.
واشتملت التوصية الثالثة على الاهتمام برصد الجوائز في مجال اللعب النظيف والتشجيع النظيف، ولتنفيذ هذه الوصية استحدثت اللجنة الاولمبية الوطنية جائزة وطنية للعب النظيف وتمنح لأبرز الأندية والاتحادات التي تتميز بمحافظتها على الروح الرياضية واحترامها للميثاق الاولمبي وتمنح هذه الجائزة بمناسبة اليوم الوطني الاولمبي الذي ينظم سنوياً.
أما التوصية الرابعة تضمنت تشجيع إنشاء لجان للتظلمات وفض المنازعات في الاتحادات الرياضية واللجنة الاولمبية حتى يمكن تفادي الحالات والمواجهات في مجال الأسرة الرياضية.
وركزت التوصية الخامسة على الاهتمام بالممارسة الرياضية لنزلاء المؤسسات العقابية، وبشأن تنفيذ هذه التوصية تم تشكيل فريق عمل من القيادة العامة لشرطة دبي لزيارة ميدانية إلى كل من المؤسسات العقابية ومراكز الأحداث للتعرف على الإمكانيات الرياضية والبرامج المتوفر للنزلاء.
ونوهت التوصية السادسة بضرورة استثمار أوقات الفراغ لدى الأطفال والشباب في الأنشطة التربوية الهادفة في اطار منظومة تضم الهيئات المعنية حتى يمكن الارتقاء بالمستوى التربوي الخلقي للشباب، ولتنفيذ هذه التوصية أطلقت القيادة العامة لشرطة دبي مجموعة من البرامج والأنشطة خلال عطلة المدارس وإجازة الصيف، أما التوصية السابعة فأكدت دور الإعلام الرياضي في زيادة الوعي التربوي ومبادئ اللعب النظيف والتشجيع النظيف وروح المنافسة الرياضية لدى النشء والشباب والجمهور.
التدخين يقود للتعاطي
الورقة الأولى في المؤتمر جاءت تحت عنوان «التدخين يقود إلى تعاطي المخدرات» قدمها البروفيسور محمد ترابي من الولايات المتحدة الأميركية الذي أكد بشواهد وبراهين على أن الدخان يعمل كبوابة للدخول إلى عالم تعاطي العقاقير المحظورة بين صغار السن، كطلاب المدارس ومن هم في مثل أعمارهم، مما يستلزم تدخل الجهات الرسمية والأجهزة القانونية التنفيذية لتفعيل وتطبيق السياسات الخاصة بالحد من التدخين بين الأطفال وحديثي السن من المراهقين.
هذا بالإضافة إلى أن الأطفال والمراهقين الذين يتعرضون للتدخين السلبي غير المباشر سواء في المنازل، المدارس أو الأماكن العامة فإنهم معرضون في حياتهم لعواقب صحية خطيرة وتتضمن الموت المبكر والمعاناة من مشاكل الجهاز التنفسي.
نزلاء السجون
وحملت الدراسة الثانية عنوان «اثر التربية في تعديل السلوك الايجابي لنزلاء السجون» قدمها الفريق الدكتور بدر الدين ميرغني، بحث فيها طبيعة العلاقة بين الرياضة وتعديل السلوك المنحرف وسط نزلاء السجون، مسلطاً الضوء على أهمية ممارسة نزلاء السجون للرياضة ضمن البرامج الثقافية والتأهيلية الأخرى، وضرورة تزويد القائمين بأمر السجون بمعلومات مفيدة عن أهمية الرياضة وممارستها داخل هذه المؤسسات.
كما تطرقت ورقة الميرغني إلى العلاقة بين الفئة العمرية ونوع ممارسة النشاط داخل المؤسسات العقابية، حيث أظهرت الدراسة وجود علاقة استدلالية، الشيء الذي يؤكد أن إدارة المؤسسات العقابية تسمح بممارسة النشاط الرياضي واختيار النزيل للنشاط الذي يمارسه حيث ان كرة القدم والتي شكلت عنصراً مسيطر شكلت عنصراً هاماً لهذا النشاط.
واختتم الدكتور الميرغني الدراسة بتوصيات بضرورة الاهتمام بالتأهيل النفسي وإعادة بناء الشخصية وتحقيق توازنها النفسي باختيار نوع الرياضة التي تتناسب مع ميوله.
