عاد الأصفر ليلمع من جديد في دوري المحترفين الكروي ويتقدم خطوة مهمة نحو الأمام بعد أن ارتفع رصيده إلى 7 نقاط من 6 جولات، فيما توقف العنابي عن عزف البيانو بشكل اضطراري نتيجة لعطل مفاجئ أصاب الأوتار ليقف عند المركز الثالث برصيد 12 نقطة ويفقد فرصة العمر بالتربع على مقعد الوصيف رافضا الهدية التي منحها له الظفرة بالتعادل مع الزعيم.
الفوز الأصفر جاء مستحقا لرغبة اللاعبين في تحقيقه وإصرارهم على الخروج من محنتهم التي كان من شانها أن تطيح بالمدرب جيما ريش، والخسارة الوحداوية أيضا مستحقه نتيجة لضعف وبطئ الأداء وعدم استغلال الفرص التي سنحت خاصة كرتي بيانو الذي أوقف دفاع الوصل عزفه وبينجا الذي خرجت تسديداته عشوائية، إضافة إلى عدم التعامل الفني بشكل جيد مع مجريات اللعب.
الوصل يستحق الفوز
مكاسب الوصل من المباراة متعددة منها: عودة الروح للاعبين ونستطيع القول إن إرادة اللاعبين انتصرت من خلال عزيمتهم القوية لتحقيق الفوز واقتناص النقاط الثلاث للخروج من دوامة المراكز الأخيرة، فرض الفريق أسلوبه على مجريات المباراة مما جعل الوحدة يستسلم ويفقد خطورته أمام التكتل الدفاعي، حيث نجح الوصل في غلق كافة المساحات أمام الشحي وبيانو مع اتباع أسلوب الضغط على من معه الكرة من نصف الملعب مما افقد العنابي ميزة التفوق والسيطرة على هذه المنطقة الحيوية.
لعب المدرب الوصلاوي بتشكيلة متوازنة أعادت الحيوية للوسط من خلال الاعتماد على يوسف حسن في جهة اليمين لأول مرة واستغلال ميزة تقدمه الهجومي ومن الجهة الأخرى فاضل احمد وشكلا خطورة حقيقية من على الأطراف، فيما تألق درويش احمد وعصام درويش في الارتكاز فحدا من الاندفاع الوحداوي بعد أن طبقا أسلوب الضغط على لاعبي الوحدة بشكل جيد ودعما جهود لاعبي الدفاع، مع الاعتماد على دوجلاس في صنع وبناء الهجمات من خلف المهاجمين اوليفيرا والكأس.
وقد نجح دوجلاس في مهمته إلى حد ما رغم عدم التجانس بشكل كبير مع اوليفيرا، الذي تألق أمس الأول وأزعج دفاع الوحدة بكثرة تحركاته مع سعيد الكأس وقد أسفر جهدهما عن إهداء الكأس كرة متقنة إلى اوليفيرا الذي لم يتوان في تسديدها وإيداعها المرمى مسجلا هدف فريق الوحيد والذي جلب السعادة لقلعة الإمبراطور.
وقد كسب الوصل عودة نجمه خالد درويش لأول مرة بعد طول غياب ولاشك أنها عودة ايجابية ساهمت في ارتفاع معنويات اللاعبين بعد أن أعادت شمل الأسرة الواحدة وقد غامر المدرب بإخراج اوليفيرا والكأس في الدقائق الأخيرة وكاد يدفع الوصل الثمن بخطأ وحيد إسماعيل وعدم تقديره لكرة المنهالي بشكل جيد.
للمرة الثانية تدفع فرق القمة ثمن الاستعراض وعدم الاستعداد الجيد للمنافس ولم يستوعب الوحدة الدرس العيناوي ووقع في نفس الفخ بل كانت خسارته اكبر لأنه فقد النقاط الثلاث وفرصة التربع على المركز الثاني بعد أن جاء أداء الفريق بطيئا واستسلام بيانو والشحي للرقابة التي فرضت عليهما وتضيق المساحات أمامهما، فلم تخرج منهما أية حلول تساهم في تعزيز مكانة فريقهما خلال المباراة، قد أهدر بيانو فرصة العمر حينما انفرد بالمرمي وأراد الاستعراض ومراوغة الحارس والمدافعين فضاعت منه الكرة وضاعت فرصة التسجيل والتقدم، كما طاشت تصويبات بينجا العشوائية نتيجة لعدم التركيز ويقظة حارس الوصل راشد على احد ابرز لاعبي الوصل.
يحسب على مدرب الوحدة المطرود هكسبرجر والذي تابع المباراة من المدرجات انه لم يحسن التعامل الفني مع مجريات اللعب فلم يقدم الحلول التي ترجح كفة فريقه خاصة بعد أن قرأ طريقة اللعب الوصلاوية خلال الشوط الأول، وقد تأخر في تغييراته وأشرك حسن مظفر والمنهالي متأخرا وقد تحسن أداء الفريق مع نزولهما.
وكاد المنهالي أن يهدى الوحدة هدف التعادل من الكرة العرضية التي لعبها لبينجا والتي لم يحسن وحيد إسماعيل التعامل معها فأراد إخراج الكرة برأسه وهي قريبة جدا من الأرض فارتطمت الكرة بيده وطالب الوحداوية بركلة جزاء ولكن الحكم على حمد ومساعدة ناصر بهروز كان لهما رأي آخر.
العوضي النمر
