* نعيش هذه الأيام فترة من أخصب الفترات في مسيرة الرياضة الإماراتية، فالمتابع للساحة وكل ما يجري بشأنها يمكنه أن يلمس بوضوح هذا المعنى من خلال كم الإنجازات المحققة في كل مكان سواء داخل الدولة أو خارجها وفي مختلف المحافل الدولية. ففي فيتنام، حيث تقام حالياً دورة الألعاب الثالثة للصالات، يمتعنا نجومنا وخاصة في البولينغ والسنوكر، بما يسجلونه كل يوم وما يضيفونه من ميداليات تدعم رصيد الدولة من الإنجازات.

* وفي كأس «بريدرزكب» في أميركا، وهو قمة السباقات العالمية للخيول نجح فارسنا أحمد الكتبي في أن يكون أول عربي يسجل أسمه بأحرف من ذهب في تاريخ هذا السباق بفوزه ببطولة شوط الخيول الناشئة «جوفينايل»، وهنا على أرض الدولة حصل شبابنا على ذهبية وثلاث برونزيات في بطولة العالم لبناء الأجسام، متوجين فوز أسامة الشعفار قبل ساعات برئاسة الاتحاد العالمي لهذه الرياضة، وفي تونس نجح ابن الإمارات محمد البلوشي في الفوز بالبطولة الدولية للدراجات النارية بمشاركة 56 متسابقا عربيا وأوروبيا.

* وقبل أيام كانت لنا إنجازات أخرى كثيرة، سواء على صعيد الرياضات الخاصة آسيويا في ماليزيا، أو الدراجات عربيا في قطر وحاليا في طواف الخليج، أو الزوارق السريعة عالميا وأوروبيا، وكرة القدم شباب وناشئين الذين وصلوا لمراحل متقدمة في مونديالي مصر ونيجيريا، وغيره الكثير من الإنجازات الطيبة التي تدفعنا إلى التفاؤل بأن القادم أحلى بإذن الله.

* ولكن حتى يصبح القادم أحلى لابد من استثمار هذه الإنجازات بشكل ايجابي، وتحويلها إلى ثقافة مجتمع ودولة، وعلينا أن نتذكر جميعا الجملة الشهيرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عقب فوز منتخبنا الوطني بكأس الخليج لكرة القدم، عندما قال «أنا وشعبي نحب الفوز». فعندما يصبح الفوز هدفا وغاية سوف ؟ نسخر كل الوسائل من أجل الوصول الدائم إليه، ولن نرضى بديلا عنه.

* والمسؤولية هنا ليست مفروضة على الرياضيين وحدهم، لكنها واجبة عليهم وعلى المسؤولين كل في قطاعه، وعلى كافة الهيئات المعنية بالرياضة من قمة الهرم المتمثل في الهيئة العامة للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية، مروراً بالاتحادات الرياضية وانتهاء بالأندية والمراكز الرياضية، وأخيراً الجماهير المطالبة بمؤازرة نجومنا والضغط عليهم إذا لزم الأمر حتى يكونوا دائما في القمة.

فالإنجازات لا تتحقق إلا بتضافر الجهود، وما أجملها مشاعر الفرحة ولحظات النشوة عندما نجد شبابنا وأبناءنا في مواقع متميزة على القمة يشار إليهم ولتفوقهم بالبنان، ويتحولون إلى قدوة حسنة ليس لإخوانهم في بلدهم فحسب وإنما لكل من يحلم بالتفوق وتحقيق الإنجازات في العالم.

refaat@albayan.ae