وصلت بسلامة الله بعثة منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم إلى البلاد صباح أمس قادمة من مدينة لاجوس بعد انتهاء مشاركة الأبيض الصغير في مونديال نيجيريا، حيث تأهل إلى الدور الثاني قبل أن يودع المنافسات بسبب الخسارة من تركيا بهدفين في اللقاء الذي أقيم بينهما في مدينة اينوجو، وقدم خلاله الفريق مستوى متميزاً خاصة في الشوط الأول. وأهدر اللاعبون كل الفرص التي سنحت لهم خلال المباراة لتعديل النتيجة في سوء طالع غير عادي.
كان في استقبال البعثة لدى وصولها إلى مطار دبي الدولي على متن طائرة طيران الإمارات عبيد مبارك مدير الإدارة الفنية في اتحاد الكرة ووفد من العلاقات العامة في الاتحاد، حيث قام مبارك بتقديم التهنئة إلى الدكتور سليم الشامسي رئيس البعثة وعلي إبراهيم المدرب وجمال بوهندي المدير على الأداء الطيب الذي قدمه الفريق خلال فعاليات البطولة وقال: ان صعوده للدور الثاني مجرد انجاز في ظل الظروف الصعبة التي واجها الفريق خلال تواجده في أجواء البطولة وقوة المنافسات ومستوى الفرق.
هذا واستغرقت رحلة العودة لمنتخبنا حوالي 20 ساعة، حيث بدأت من اينوجو التي شهدت مباراة منتخبنا مع تركيا في دور الستة عشر وقد تحركت الحافلة من فندق الإقامة في الواحدة ظهرا، وتواصلت بالسفر بالطائرة إلى مدينة لاجوس والانتظار هناك 5 ساعات حتى موعد رحلة طيران الإمارات.. بانتهاء مشاركة الأبيض الصغير في مونديال الناشئين تكون مهمة هذا المنتخب قد انتهت، وسيتم اختيار ابرز العناصر التي ينطبق عليها السن للانضمام إلى منتخب الشباب المشارك حاليا في تصفيات كاس آسيا في العين لتشكيل منتخب شباب يشارك في نهائيات آسيا في حال تأهل المنتخب الحالي إلى النهائيات.
تقييم المشاركة
عن تقييمه لمشاركة المنتخب في مونديال نيجيريا يقول الدكتور سليم الشامسي رئيس البعثة: إن تأهل المنتخب إلى نهائيات كاس العالم يعتبر انجازا في حد ذاته، وتأهله إلى الدور الثاني انجاز آخر يضاف للفريق ولاشك أن لاعبينا استفادوا كثيرا من هذه المشاركة بالاحتكاك القوي واكتساب مزيد من الخبرات وكيفية التعامل مع بطولات العالم وقد كنا الفريق العربي الذي يعبر للدور الثاني بعد أن خرج المنتخب الجزائري من الدور الأول ولابد من توجيه الشكر إلى مجلس إدارة الاتحاد على جهدهم في إعداد الفريق وتوفير كل ما يطلبه الفريق حتى وصل لهذه المرحلة وكذلك الإدارات السابقة للاتحاد الذين شاركوا في وضع لبنة هذا الفريق.
يضيف الدكتور سليم الشامسي قائلا: إن الفريق لعب 4 مباريات في البطولة وظهر بمستوى طيب في عدد منهم ولم يحالف الفريق الحظ في آخر مباراة أمام تركيا لمواصلة المشوار لباقي الأدوار، ويعود السبب إلى قلة العناصر الواعدة التي تستطيع أن تميز أداء الفريق وتضيف فارقاً يحقق له الفوز، وتحدث عن الصعود بقرار إداري عدة مرات خلال مسيرة الفريق.
وقال: هذا يحسب للجهاز الإداري للفريق والذي يتولاه الأخ جمال بوهندي الذي يبذل جهدا كبيرا مع الفريق في المتابعة وقربه مع اللاعبين ودرايته بالقوانين واللوائح وحبه لعمله وتضحيته بوقته وجهده من اجل عمله، وقلما نجد إدارياً بمثل هذه الصفات الجيدة. قد تكون هناك بعض الأخطاء نتيجة للعمل لان من يعمل يخطئ ولكن الايجابيات في عمله عديدة ولابد من توجيه الشكر له على هذا الجهد الكبير والإخلاص في العمل. وإذا كنا قد أشدنا بالعمل الإداري فنقول: إن التأهل المتكرر بقرار إداري يعطينا مؤشرا أن هناك ضعفا فني بالفريق لان القوي لا يحتاج لقارات، وإنما تأهله يكون بجدارة.
ولذلك نحن سنرفع توصية لمجلس الإدارة بتشكيل لجنة متابعة وتقييم لعمل كل المنتخبات الوطنية تقوم بمناقشة المدربين في العمل الفني سواء في مراحل الإعداد أو البطولات حتى يتم تدارك السلبيات التي تحدث أولا بأول وفي الوقت المناسب، لان مشاركة الشباب والناشئين في المونديال أفرزت العديد من الأمور التي هي في حاجة إلى نقاش من اجل الوقوف على ايجابيات وسلبيات هذه الفترة لحسن استغلال هاتين المناسبتين في تدارك بعض السلبيات حتى تحافظ كرة الإمارات على السير في الطريق الصحيح.
اعتراف
هداف: لم نقدم مستوانا في البطولة
بكل شجاعة اعترف هداف عبد الله كابتن منتخب الناشئين بعدم تقديم بعض اللاعبين في المنتخب لمستواهم الطبيعي خلال منافسات البطولة. وقال: انه أمر نفسي بحت ناجم عن ضغط المشاركة وضرورة تحقيق الفوز وحسن تمثيل البلاد خلال هذا المونديال وهناك عوامل عديدة ساهمت في هذا الأمر منها وضع الحياة الصعب خلال التواجد في البطولة، مما كان له تأثيره ولكن هذه كلها مبررات لا يمكن أن تشفع لنا بتواضع المستوى في بعض المباريات، ولذلك نحن نقدم اعتذارنا للجمهور وان شاء الله تكون مسببات الخروج من البطولة درسا لنا لابد من استيعابه خلال أية مشاركة مقبلة.
العوضي النمر


