تعود اليوم إلى البلاد بعثة منتخبنا للناشئين عن طريق مطار دبي الدولي بعد أن ودع الأبيض الصغير مونديال نيجيريا بخسارته من نظيره التركي بهدفين دون مقابل في اللقاء الذي أقيم بينهما ليلة أمس الأول على ملعب مدينة أينوجو في منافسات دور الستة عشر، بعد أن قدم الفريق أداء متميزا خاصة في الشوط الأول الذي يعتبر الأفضل في البطولة ومع ذلك لم تبتسم الأقدار للفريق وتخلى عنه الحظ بعد أن وقف الحارس التركي سدا مانعا أمام محاولات لاعبينا غزو مرماه على مدي الشوطين.
دفع الفريق ثمن الأخطاء الفردية وعدم استغلال الفرص خلال فترات المباراة رغم السيطرة الميدانية على مجريات اللعب والأفضلية المطلقة خلال الشوط الأول ولعب الفريق المنافس شوطا كاملا بعشرة لاعبين والتسرع في التهديف في فترات عديدة مما افقد اللاعبين جزءا من تركيزهم، ومع ذلك تأتي العودة اليوم والفريق مرفوع الرأس بصعوده للدور الثاني وبأدائه القوي في مباراته الأخيرة ومحاولاته اجتياز الصعاب التي صادفها خلال تواجده في المونديال.
هدف مبكر:جاء الهدف المبكر للفريق التركي بعد 4 دقائق بمثابة صدمة للاعبين حيث استغل الفريق التركي ضربة حرة رفعها بوركيم على رأس دمير مررها إلى فوركان شكاش الذي لم يتوان في إيداعها المرمى من بين أقدام لاعبينا الذين لم يكن تمركزهم صحيحا، ومع ذلك ألهب هذا الهدف حماس لاعبينا وقدموا واحدا من أفضل أشواط البطولة، حيث ضغطوا على الفريق التركي بكل قوة وسيطروا على منطقة وسط الملعب وتعددت اختراقات الفريق من الجهتين اليمنى واليسرى والعمق مما جعل الفريق التركي يلجأ الى الدفاع للحد من انطلاقات لاعبي منتخبنا وغلق كافة المساحات والمنافذ أمام مرماه.
لم يحسن لاعبونا اختراق المرمى التركي على الرغم من السيطرة المطلقة مما أدى إلى اللجوء للتسديدات من خارج المنطقة عن طريق فهد حديد ومحمد سبيل ومع ذلك لم تسفر عن أية أهداف مع أن النتيجة الطبيعية التي يجب أن ينتهي بها الشوط لا تقل عن ثلاثة أهداف لمنتخبنا مقابل الهدف الذي سجله الفريق التركي الذي لجأ إلى الخشونة في بعض الفترات من اجل الحد من خطورة لاعبينا وقد شهدت الدقيقة 41 لعبة خشنة من اغلوجين تجاه لاعبنا علي الصفار ولم يتوان الحكم في إخراج البطاقة الحمراء في وجه اللاعب التركي وادى هذا الطرد إلى ارتباك إضافي للفريق التركي فأخرج المدرب مهاجمه بوكين وأشرك المدافع أزمان حتى يحكم الفريق قبضته على منطقة مرماه.
تغييرات عديدة
شهد الشوط الثاني تغييرا لمنتخبنا بمشاركة احمد إسماعيل وخروج علي مراد ومشاركة حسن يوسف بديلا عن عبد الرحمن يوسف وعاد المدرب ليخرج احمد إسماعيل ويشرك احمد غلوم وتم إجراء تعديلات داخلية عديدة في مراكز لعب اللاعبين من اجل زيادة السيطرة والفاعلية على المرمى التركي ولكن بطء الأداء والتحضير الزيادة عن اللزوم وهبوط مستوى بعض اللاعبين جعلت فرص منتخبنا تتضاءل في إدراك التعادل وقد قل تركيز اللاعبين بدرجة كبيرة خلال هذا الشوط مما جعل التمريرات تخرج غير دقيقة وبالتالي لا يمكن استغلالها بالشكل الأمثل.
ولم يجد منتخبنا أي إضافة من اللاعبين الذين تمت الاستعانة بجهودهم خلال الشوط الثاني ولعل استبدال احمد إسماعيل بعد أن شارك لبعض الوقت خلال الشوط الثاني لخير مثال ولم يحسن الفريق استغلال الكرات الثابتة التي سنحت له والتي تعتبر المنفذ أمام الفريق للتغلب على التكتل الدفاعي للفريق التركي وغلق كل المساحات والمنافذ، وقد اعتمد منتخبنا على الكرات الطولية العشوائية في نهاية الشوط على أمل أن تثمر إحداها عن خلخلة الدفاع التركي ولكن دون جدوى وفى الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع يدفع منتخبنا ثمن خطأ دفاعي آخر حينما استغل اوفليك يزبك خطا لدفاعنا وانفرد بالمرمى وسجل هدفا ثانيا لفريقه ليؤكد به صعود فريقه إلى دور الثمانية وعودة منتخبنا إلى البلاد.
سؤال مهم
هل كان في الإمكان أفضل مما كان.. نعم كان في الإمكان أفضل مما كان بعد أن اجرى الفريق أفضل واقوى مرحلة إعداد تقابل خلالها مع مدارس لعب مختلفة وقدم مستوى طيبا وتغلب على منتخبات عريقة، ولكن الفريق افتقد إلى المستوى الطبيعي لعدد من اللاعبين الذين يعتبرون من أعمدته الرئيسة وبالتالي لم يظهر الفريق بالمستوى الذي كان متوقعا منه طوال فعاليات البطولة.
حيث كان من المفترض أن يخرج بأداء أفضل ونتيجة أحسن أمام أميركا والتأهل بالنقاط، لم يكن يستحق الخسارة من تركيا بأي حال من الأحوال لان كل العوامل كانت في صالح الفريق من خلال السيطرة الميدانية على مجريات اللعب، لعب الفريق التركي بعشرة لاعبين طوال شوط كامل، تشجيع 22 ألف متفرج لمنتخبنا بحرارة، ومع ذلك لم نحسن استغلال الفرصة وبأيدي لاعبينا وبأخطائهم القاتلة ودعنا المونديال.
فهد حديد: يا جماهير الأبيض.. سامحونا
طالب فهد سالم حديد لاعب منتخبنا الوطني للناشئين جماهير الأبيض بسماح اللاعبين نتيجة للخروج من دور الستة عشر لمونديال نيجيريا على يد الفريق التركي، وقال: لقد حولنا وبذلنا جهدا كبيرا من اجل العودة إلى المباراة ولكن الكرة أبت ألا تدخل المرمى في سوء طالع غير طبيعي.
قال فهد سالم حديد إن الفريق لا يستحق الخسارة بهدفين من الفريق التركي بعد أن قدم الأبيض مستوى طيبا للغاية خلال الشوط الأول وكان الأفضل والأقرب من التعادل في فترات عديدة بعد أن تعددت الفرص وزاد ضغطنا على الفريق التركي الذي لم يجد مفرا من التراجع للحفاظ على تقدمه بهدف، وأشار فهد حديد إلى أن الفريق دفع ثمن رهبة البداية والوقوع في خطأ واحد واستغلال الفريق التركي له في تسجيل هدفه.
ويعتبر فهد سالم حديد «أن الفريق غير محظوظ خلال هذه المباراة للعديد من الأسباب منها: وقوعه في خطا واحد دفع ثمنه غاليا مع الدقائق الأولى من زمن المباراة، السيطرة على مجريات اللعب تماما وإهدار العديد من الفرص في سوء طالع غير عادي، عدم استغلال النقص العددي للفريق التركي، عدم توفيق اللاعبين الذين نالوا فرصة اللعب خلال الشوط الثاني.. وهذه كلها عوامل غير طبيعية أدت إلى خروج الفريق من البطولة».
ويشير فهد سالم حديدايي ان الفريق لا يستحق هذه الخسارة أبدا خاصة وان الفريق التركي لم يقدم الأداء المقنع بالتأهل ولكن هذه هي كرة القدم علينا التقبل بواقعها وقد حاولنا تقديم أداء قوي ونتائج طيبة تسعد الجماهير وفقنا في بعض المباريات ولم يصادفنا التوفيق في البعض الآخر ولكن في المحصلة العامة تعتبر مشاركتنا ايجابية استفدنا منها كثيرا بالخبرات والاحتكاك مع مدارس لعب مختلفة والاهم اكتساب اللاعبين لخبرة المونديال وان شاء الله سنحاول أن يكون لنا شرف المشاركة لمرة جديدة خلال مونديال الشباب المقبل خاصة وان أعمار معظم اللاعبين صغيرة وتسمح بذلك.
تضحية
حسن يوسف شارك رغم آلام معدته
حسن يوسف لاعب منتخبنا تعرض لبعض الآلام في معدته وارتفاع في درجة الحرارة قبل يوم من انطلاقة مباراة منتخبنا مع تركيا مما دفع الجهاز الفني إلى راحته من المران الرئيسي وعدم المغامرة به في
المباراة ولكن صباح يوم المباراة ابدى اللاعب رغبته في اللعب ومعاونة زملائه ولكن الجهاز الفني أراد ألا يغامر به من البداية وتم وضعه احتياطيا وخلال الشوط الثاني تم إشراكه بديلا عن شقيقه المدافع عبد الرحمن يوسف ولكن وضح أن اللاعب كان لا يزال متأثرا بمرضه.. من جهة أخرى تعرض فهد حديد لآلام في معدته هو الآخر بعد انتهاء المباراة ويبدوا أن الضغوط المعنوية على اللاعبين كانت وراء مثل هذه الآلام.
طائرة
رحلة العودة تستغرق 20 ساعة
رحلة العودة من اينوجو إلي دبي سوف تستغرق حوالي 20 ساعة حيث ستتحرك البعثة من فندق الإقامة في الواحدة من ظهر أمس حيث تستقل البعثة احدى الطائرات الداخلية إلى لاجوس وهناك سوف تنتظر البعثة حوالي 5 ساعات حتى يحين موعد مغادرة طائرة الإمارات إلى دبي ومن المتوقع أن تصل الرحلة بإذن الله عند التاسعة من صباح اليوم وفق المواعيد الرسمية، وبذلك يكون أفراد البعثة قد قضوا حوالي20 ساعة من الإجهاد والمعاناة في السفر لتستكمل فصول المعاناة والتي بدأناها من اليوم الأول للوصول إلى نيجيريا، حيث عانينا من كل شيء ولم نشعر بأجواء المونديال على الإطلاق.
دعم
22 ألف نيجيري شجعوا منتخبنا بحرارة
وقفت الجماهير النيجيرية إلى جانب منتخبنا خلال مباراته أمس الأول أمام نظيره التركي بعد أن قدم المنتخب أداء قويا بعد الهدف الأول لتركيا الذي جاء بعد4 دقائق فقط من بداية المباراة وتعاطف الجمهور النيجيري كثيرا مع منتخبنا بعد أن سيطر الفريق على مجريات الشوط الأول تماما وقدم اللاعبون فاصلا مهاريا عاليا وسيطرة ميدانية جعلت الفريق التركي يتراجع بكل لاعبيه، وحملت الجماهير النيجيرية أعلام منتخبنا في أجزاء كبيرة من المدرجات ومع ذلك لم يستغل لاعبونا هذه الدفعة المعنوية الكبيرة في تعديل النتيجة والعودة للمباراة لتضيع فرصة العمر لتحقيق انجاز خالد يحسب للاعبين في هذه البطولة.
أينوجو- العوضي النمر


