ــ بات عميد أندية الكويت أول فريق كروي يحقق لقباً آسيوياً على مستوى الأندية بعد أن توج بطلاً لكأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بعد تغلبه على الكرامة السوري المتألق 2/1 في المباراة النهائية التي جرت مساء أول من أمس بحضور رفيع المستوى من القيادات السياسية والجماهيرية.

فقد شاهدت الموقعة في مجلس أخونا يوسف قاسم أمين عام اتحاد الكرة والذي يتحول مجلسه إلى برلمان مفتوح وبحضور عدد من أعضاء المجلس نائب الرئيس سعيد عبد الغفار ورئيس لجنة المسابقات محمد الغراب وعدد من الزملاء الإعلاميين والرياضيين فقد استمتعنا باللقاء ولم يخيب فريق الكويت آمال الجماهير ونجح في أن يخرجها بفرحة غامرة قلما تكررت منذ فترة ليست بقصيرة.

ــ حيث تعود الفرحة القارية إلى الكويت بعد غياب دام 29 عاما عندما فاز الأزرق بكاس آسيا للأمم عام 80 عندما كانت للكرة الكويتية قوتها وبريقها وليس كما يحدث اليوم من انقسامات حادة وصلت إلى درجة الصراع ولكن ما يلفت الانتباه هو أن المباراة الأخيرة وحدت أهل الكويت رياضيا وساهموا في رفع اسمها عاليا وحوّلوا ليلها في كيفان إلى ليالي أفراح، بعد أن أحرزوا اللقب الأول في تاريخ البلاد، ودخل عميد (الكويت) والذي كان يطلق عليه الأهلي التاريخ من أوسع أبوابه..

ــ الكرة الكويتية أمامها تحديات جديدة، خصوصا المنتخب الأول الذي سيواجه اختبارا جديدا في الأيام المقبلة أمام اندونيسيا. فهم يريدون إحياء ذكريات الزمن الجميل، وخلق روح المحبة والإخلاص بعيدا عن الصراع لإعادة الأمل لمستقبل الرياضة الكويتية، وأتمنى أن يساهم اللقب نسيان الخلافات، وفتح صفحة جديدة فكفى ما حدث من ضرر.

في الرياضة عامة وكلمة حق نقولها بان منذ تولي عيال (الغانم) مسؤولية الإشراف على النادي أصبح قلعة للبطولات برغم أن العميد أنجب خيرة نجوم الكرة الكويتية من الصعب نسيانهم فقد زارونا في الإمارات عام 73 ولعبوا أمام النصر والنجاح ولهم علاقات متينة على صعيد أنديتنا.

ــ وهنا نشيد بمستوى الفريقين اللذين يستحقان الوصول إلى المباراة النهائية فهو انجاز للكرة العربية بكل المقاييس.. الرياضة الكويتية قادرة على الوصول إلى الأفضل، وآمل أن يكون هذا الفوز التاريخي نقطة تحول كبير قبل يوم 15 الجاري وهو يحدد فيها مصير اتحاد الكرة.

ــ ودعواتي القلبية بان يكون هذه الانجاز الآسيوي بداية لتصحيح خارطة الطريق وتوحيد الصفوف والكلمة، وما الحضور السياسي الا دلالة واضحة على تكاتف أهل الكويت الطيبين متمنيا بان تعود المياه إلى مجاريها، لان ذلك مصلحة للكرة في المنطقة أن يسود الاستقرار الفني والإداري.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae