أبدت جهات مسؤولة في المنتخب البحريني لكرة القدم عن قلقها من غموض مواقف بعض الأندية القطرية في تفريغ محترفيها البحرينيين للانضمام إلى المنتخب الذي يستعد بدوره إلى ملاقاة نيوزيلندا في مباراة الحسم المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم (جنوب أفريقيا 2010).
وكان وفد من الاتحاد البحريني برئاسة الشيخ علي بن خليفة آل خليفة (نائب الرئيس) قد قام بإجراء رحلة مكوكية إلى الإمارات وقطر بهدف التنسيق حول تفريغ اللاعبين البحرينيين مبكراً لخوض المعسكر التدريبي الذي سيجريه في مدينة سيدني قبل ملاقاة الفريق الأوقيانوسي.
وتلى ذلك بيان من الاتحاد أن الرحلة تلك حققت مرادها في الحصول على موافقة أندية الإمارات وقطر لأجل حضور ومشاركة جميع المحترفين في تدريبات المنتخب وكان أول المبادرين نادي الشباب الذي أعطى الضوء الأخضر لمدافعه حسين بابا بالعودة إلى المنامة والالتحاق بالمنتخب.
ويطمح المدرب التشيكي حضور أكبر عدد ممكن من العناصر المحترفة بالخارج على أمل مشاركتهم في مباراة توغو المقررة غداً، لأجل الوقوف عند مستوى جاهزية اللاعبين ومعالجة الاخطاء التي تكمن في ثغرات خط الدفاع وعدم فاعلية خط الهجوم في استثمار الفرص.. علماً بأن مباراة توغو هي الوحيدة التي ستسبق اللقاء المصيري.
ومن الراجح أن يرفع المدرب ماتشالا مستوى التحضيرات من خلال التدريبات اليومية المكثفة بواقع تدريبين (صباحي ومسائي)، ولوحظ في التدريبات الأخيرة الاتجاه الصريح من المدرب العجوز في بناء النواحي الفنية والخططية أملاً في إضفاء هوية تكتيكية جديدة قد يباغت بها منتخب نيوزيلندا رغم أن ماتشالا يعتبر من المدربين غير المغامرين في هذا الجانب خصوصاً وأن المباراة ستكون حاسمة ومصيرية.
وتعكس نمطية التدريبات الحالية للأحمر عكس التصريح الذي أدلى به المدرب ماتشالا مؤخراً من أنه سيتجه للهجوم منذ البداية حتى يظفر ببطاقة العبور إلى جوهانسبيرغ، حيث شمل التدريبين الأخيرين التركيز على سرعة الارتداد ونقل الكرات من الدفاع إلى الهجوم ما يعني أن ماتشالا سيعمل على تكثيف المنطقة الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة لاستغلال سرعة ومهارة لاعبي الأجنحة وذلك في الشوط الأول على أقل تقدير، على أن يتغير الأداء تدريجياً في الشوط الثاني بعد أن يكسب الفريق الثقة اللازمة لتهديد المرمى المضيف.
خصوصاً وأن المباراة ستقام وسط أجواء باردة جداً دون إغفال أي تساقط للأمطار التي ستصعب من كيفية ملاقاة فريق على أرضه ومتخصص في هذه الأجواء بحكم إحتراف معظم اللاعبين في الدوري الإنجليزي والاسكتلندي والاسترالي بالتحديد.
وسيعمل ماتشالا على رفع الروح المعنوية التي تتعلق بخوض المنتخب البحريني المباريات بصورة أفضل خارج أرضه، وهي القاعدة التي أصبحت معروفة لدى الأوساط المراقبة ومعلومة لدى مساعد مدرب منتخب نيوزيلندا «براين تورنر» بعد أن شاهد الأخير مباراة الإياب بين البحرين والسعودية ضمن الملحق الآسيوي وفيها خرج الأحمر بتعادل إيجابي مثير (2 ـ 2) منحه الأفضلية في التأهل على حساب السفير الخليجي الدائم في المونديال خلال النسخ الأربع الماضية.
من جانب آخر في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد البحريني على حصول محترفيه بالخارج من الملاعب الخليجية مبكراً قدر المستطاع، فإن مهمة إحضار المحترفين في أوروبا بات أقل تعقيداً، بعدما أثمرت المشاورات بين مسؤولين عن الرياضة البحرينية وإدارة نادي نيوشاتيل السويسري عن موافقة الأول على الالتحاق المبكر للاعبين عبدالله عمر وعبدالله فتاي واللذين يعتبران من أهم العناصر المؤثرة في المنتخب.
خصوصاً وأن فتاي لم يعتمد عليه المدرب ماتشالا في لقاء الذهاب مع نيوزيلندا، في الجانب الآخر فإن وصول مهاجم نادي موسكورن البلجيكي جيسي جون بالمنتخب سيكون خلال اليومين المقبلين. على أمل أن تكتمل جميع العناصر وآخرها المحترفين بالدوري القطري.
المنامة ـ إبراهيم البدري
