عرف المدرب مهدي علي النجاح مع منتخبنا لشباب كرة القدم، وبات المدرب الوطني الأشهر في كرة القدم الإماراتية، لاسيما وأنه أول مدرب إماراتي يحقق لقب كأس آسيا للمنتخبات، حينما توج مع «الإماراتي الشاب» بطلا للنسخة السابقة لكأس آسيا التي استضافتها المملكة العربية السعودية عام 2008 وواصل مهدي نجاحاته مع منتخبنا ببلوغه دور الثمانية لنهائيات كأس العالم الأخيرة «مصر 2009».
هذه النجاحات وضعت مهدي في مقدمة الاختيارات، إن لم يكن الخيار الوحيد للإدارة الأهلاوية التي اتخذت قرار إقالة مدرب الفريق السابق الروماني اندوني، وإسناد المهمة لابن النادي مهدي علي. ليتم الاتصال برئيس اتحاد الكرة محمد خلفان الرميثي الذي لم يتردد في الاستجابة للطلب الأهلاوي، واضعا مصلحة ممثل الكرة الإماراتية في كأس العالم للأندية من الأولويات الحالية للاتحاد، كما أن في قرار الاتحاد تقدير للأهلي الذي أنجب كفاءة وطنية في عالم التدريب الكروي مهدي علي. ومن المؤكد أن المدرب الأهلاوي «الجديد» ليس غريبا على إستاد راشد، الذي شهد صولات وجولات للاعب مهدي علي إبان مشاركته مع «الأحمر» في الثمانينات، وهاهو مهدي يعود إلى ذات الملعب من جديد ولكن هذه المرة كمدرب للفريق الأول.
وقاد مدرب الفرسان تمرينه الأول مع الفريق مساء أول من أمس، وسط أجواء ترحيبية من قبل جماهير الفريق، وتفاؤل في الأوساط الأهلاوية بقدرة مهدي علي برفقة اللاعبين على الخروج من الكبوة الفنية لحامل لقب دوري المحترفين وإعادته من جديد إلى درب الانتصارات. ويعلق المدرب الأهلاوي على مهمته الجديدة بالقول: بداية أشكر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي على الثقة التي منحني إياها ومن خلفه مجلس إدارة النادي برئاسة خليفة سليمان لأتولى تدريب الفريق الأول للكرة، وأتمنى أن أكون جديرا بهذه الثقة التي منحوني إياها، لاسيما وأن وضع الفريق لا يرضي جمهوره ولا مسؤوليه أو محبي النادي.
ويتابع: أنا من البيت الأهلاوي، ولست غريبا على الفريق، وعموما أتمنى أن نحقق النتائج الإيجابية، ولكن علينا أن نبذل جهدا ونعمل كثيرا ليستعيد الفريق توازنه الفني. فيما يبدي مدرب الأهلي تفاؤلا بإمكانية تجاوز العقبات التي مر بها الفريق بقوله: شعرت في أول تمرين لي مع الفريق برغبة اللاعبين لعمل نتائج إيجابية خلال المباريات المقبلة، ونحن ثقتنا كبيرة في اللاعبين وقدراتهم الفنية التي يملكونها، وأنا شخصيا أثق بقدرتهم على العودة إلى مستواهم المعروف عنهم، ولكن ربما يحتاجون إلى وقت من أجل ذلك، كما أن عودة اللاعبين المصابين ستشكل إضافة فنية للفريق.
بيد أن مدرب الفريق الأهلاوي أشار إلى حاجة الفريق إلى المحترف الأجنبي الرابع خلال المرحلة المقبلة، حيث قال: سنتباحث مع الإدارة في إمكانية انتداب لاعب أجنبي رابع، لاسيما وان الفريق بحاجة إلى لاعب في مركز صانع اللعب، كما هو الحال في معظم الأندية عندنا، إلا أنني أشدد على ثقتنا المطلقة باللاعبين المتواجدين حاليا مع الفريق. مضيفا: إلا أن ما أراه الآن شيء واحد فقط، هو ضرورة الاجتهاد والعمل بكل قوتنا، بينما تبقى النتائج عند رب العالمين، ويبقى لكل مجتهد نصيب. فيما رفض مدرب الأهلي النقاش في أي من المشاكل الفنية التي يعاني منها الفريق مؤكدا أن هذه الأمور تحل خلف الأبواب المغلقة بين أفراد الفريق أنفسهم.
مباراة النصر
وبسؤاله عن إمكانية تحقيق نتيجة الفوز في المباراة المقبلة للفريق والتي ستجمعه غدا مع النصر ضمن منافسات الجولة السادسة من دوري اتصالات للأندية المحترفة، أجاب: مباراة مثل باقي المباريات التي تنتظرنا في الاستحقاقات المقبلة للفريق، ولذا فمن المهم لنا في مباراة النصر أن ننزل إلى أرض الملعب واللعب بهدوء، ويسبق ذلك التجهيز الفني والبدني الجيد الخاص بالمباراة، وكما أسلفت من قبل أنني لمست في اللاعبين رغبة كبيرة لتحقيق الفوز في مباراة النصر.
المونديال
لعل الاستحقاق الأهم والأشهر الذي ينتظر الأهلي في الموسم الحالي، مشاركته في كأس العالم للأندية التي تستضيفها العاصمة أبوظبي خلال شهر ديسمبر المقبل، وسيكون مهدي علي المدير الفني للأهلي في «المونديال»، ويعلق على مهمته مع الأهلي في البطولة، قائلا: الفرق في مونديال الأندية أشبه بمنتخبات، وأنا أقصد تحديدا فريق كبرشلونة الإسباني، ولكن على العموم هي بطولة صعبة من الناحية الفنية، والتكتيكية، إلا أننا في الأهلي نتطلع بشغف لتمثيل مشرف لكرة القدم الإماراتية نعكس من خلال تلك المشاركة التطور الذي أقدمت عليه الكرة الإماراتية.
مبادرة طيبة
ولم ينس مدرب الأهلي المرتبط بعقد مع اتحاد الكرة، الإشادة والثناء على قرار الاتحاد بالموافقة على طلب النادي الأهلي، مضيفا: أنا مدرب معار من اتحاد الكرة إلى النادي الأهلي، وموافقة الاتحاد برئاسة محمد خلفان الرميثي يشكرون عليها، وأنا على يقين أن الاتحاد نظر إلى مصلحة الأهلي في قرار الموافقة كونه ممثل الكرة الإماراتية في كأس العالم للأندية.
محظوظ
يعتبر مهدي علي نفسه مدربا محظوظا بارتباطه بلقب أول مدرب، لاسيما وأنه كان أول مدرب يحقق بطولة كأس آسيا مع منتخبنا للشباب، وأول مدرب مواطن في كأس العالم، كما أنه الآن أول مدرب مواطن يقود الفريق الأول في النادي الأهلي، مضيفا: هذا شرف كبير لي.
الضغط موجود
وإذا ما كان الإرث الثقيل الذي تركه له المدرب السابق للفريق الروماني اندوني، سيسبب له ضغطا، قال: لا يوجد عمل بدون ضغط، أنتم كصحافة ألا تشعرون بالضغط؟ .. إذا الضغط موجود في كل مهنة، وأنا عايشت هذه الأجواء مع منتخب الشباب، بل أعتبر أن العمل مع المنتخبات الوطنية فيه ضغط أكبر لاسيما وأن شعب دولة بأكمله ينتظر منك تحقيق النتائج وصنع الفارق. وبالتالي اعتقد أنني استفدت من خلال تواجدي مع منتخب الشباب في هذا الجانب.
عمر جمعة

