نجح الفيفا في امتحان الأمن بدرجة امتياز خلال مونديال نيجيريا للناشين حيث استعان بشركة انجليزية متخصصة ومنحها كافة الصلاحيات والإمكانات من اجل فرض سيطرتها على مجريات الأمور وتوفير الأمن والأمان والحماية لأعضاء 24 بعثة من مختلف أنحاء العالم.
إضافة إلى الحكام واللجان المنظمة من قبل الفيفا ولم تحدث أية مشاكل أمنية تعكر صفو البطولة مما يعتبر نجاحا يحسب للفيفا حتى ولو جاء ذلك على حساب البعثات التي شعرت أنها في سجن وليست بطولة يجب الاستمتاع بأجوائها.
ومن هنا كان إصرار الفيفا على إقامتها في نيجيريا رغم الاعتراضات العديدة من المنتخبات لأنه يريدها بروفة لمونديال جنوب إفريقيا لتشابه ظروف البلدين اقتصاديا وأمنيا.
نجاح الفيفا لم يكن المقصود منه بطولة الناشئين في حد ذاته وإنما الهدف الرئيسي كان منصبا على تقيم تجربة فكرة الاستعانة بإحدى شركات الأمن الكبرى لتتولى المسؤولية خلال مونديال جنوب إفريقيا للكبار الذي سيقام في 2010 المقبل .
وقد تعامل الفيفا والشركة الأمنية الانجليزية مع الجميع هنا في نيجيريا بهذا الفكر فكانت الإجراءات الأمنية صارمة للغاية والتعليمات محددة من خلال كلمة «ممنوع» وتشمل عدم التحرك بدون امن، عدم الخروج بشكل فردي، تخصيص مرافق امني من الشركة مقيم بشكل دائم مع كل وفد وله كل الصلاحيات والقوى اللازمة حتى في تعامله مع الشرطة المحلية.
وقد شهدت فعاليات البطولة مصادمات عديدة بين الشركة الانجليزية والأمن المحلي وانتصرت فيها الشركة بدعم الفيفا ومنحها كل الصلاحيات وكانت تعليمات مسؤول الأمن المكلف من الشركة بمثابة أمر يجب أن ينفذ على الفور من قبل الشرطة المحلية.
حصار أمني
وقد شهدت فعاليات بطولة الناشئين تنظيما امنيا على مستوى عال وهذه حقيقة فعلى الرغم من تعدد حالات الخطف والسرقة بالإكراه وما إلى ذلك من جرائم إلا أن البعثات المشاركة في البطولة لم يتعرض أفرادها لأي مكروه بسبب الحصار الأمني المحكم الذي تم فرضه على كل البعثات ولم يسمح بتجاوزه بأي حال من الأحوال، إضافة إلى المرافق الأمني الذي تم تخصيصه لكل وفد والمرافق الأمني لوفد الفيفا في كل المجموعات كانت هناك الشرطة المحلية التي وفرت أعدادا كبيرة لتأمين إقامة البعثات في الفنادق وفرض حراسة مشددة داخل الفندق وأمام الغرف وكان موكب تحرك الوفود .
كما لو كان موكبا حربيا يضم العديد من سيارات النجدة وأفراد الشرطة المسلحين بأسلحة رشاشة ويتم غلق كافة الشوارع والطرقات التي يسير فيها موكب المنتخبات وكانت الشرطة المحلية تتعامل بقسوة أحيانا مع من يسيء التعليمات من قائدي المركبات والمشاة خلال الموكب.
أعضاء الوفود عبروا عن شكرهم لتوفير الحماية والأمان لهم خلال تواجدهم في هذه البطولة حتى وان جاء ذلك على حساب تحركاتهم وقيدهم طوال الوقت في مقر الإقامة وكانت (الفسحة) الوحيدة للبعثات هي خلال التوجه للتدريبات أو المباريات وخلال الإقامة في اينوجو شعرنا أن للأمن كل الحق في فرض هذا السياج الأمني بعد أن شاهدنا المحلات التجارية تغلق أبوابها من الثامنة مساءً وإضاءة الشوارع تطفئ والسير في الطرقات يعتبر مغامرة بحق ومثل هذه الأجواء تكون مجال خصب لارتكاب الجرائم.
