ــ قرار مجلس إدارة النادي الأهلي بإسناد مهمة تدريب الفريق الأول لكرة القدم إلى المدرب الوطني مهدي علي، اعتبارا من اليوم، بديلا عن المدرب الروماني أندوني، قرار سليم ولم يأت في وقته فحسب، بل وكنا نتوقع حدوث هذا التغيير قبل أسبوعين، ولكن كانت المفاجأة الحقيقية في اختيار مهدي علي للمهمة وليس المدرب البرازيلي الذي جرت الشائعات حوله وكان موضع الأحاديث في كل مكان حتى في نيجيريا حيث يتواجد منتخبنا للناشئين.

ــ وبداية نرى أن القرار في وقته لأكثر من سبب، فمنذ بداية الدوري بل وحتى منذ فترة الإعداد كثرت الأحاديث عن ضعف شخصية المدرب أندوني، والتي ازدادت ضعفا مع محاولاته التودد إلى اللاعبين والمسؤولين في محاولة منه لتوطيد علاقاته بهم، مع أنه كان الأجدر به لتحقيق ذلك أن يهتم بالارتقاء بمستوى أداء الفريق في الملعب. ومع إقرارنا بالتأثير السلبي لكم الإصابات التي لحقت بمجموعة كبيرة من اللاعبين، إلا أن محاولات المدرب لعلاج هذه المشكلة لم تكن تنم عن حنكة ودراية حقيقية بقدرات البدلاء، ولهذا أخفق الأهلي في الظهور بالصورة المعروفة عنه والمتوقعة له.

ــ إضافة إلى ذلك، هل من المقبول أو المعقول أن يتحول الفريق الذي حصل قبل بضعة أشهر على بطولتين، والذي سجل له التاريخ انه الفائز بأول دوري للمحترفين، أن يتحول من بطل متوج إلى محتل للمركز قبل الأخير يصارع من اجل تحسين صورته في الترتيب وهو مقبل على المشاركة في كأس العالم للأندية بعد شهرــ . فقد يقبل العقل أن يتحول فريق من بطل إلى محتل للمركز الثاني أو الثالث، لكن أن يتقهقر إلى المركز قبل الأخير فهذا أمر يصعب على العقل تصديقه.

ــ وعندما يضاف إلى ذلك تصريح المدرب بأنه غير قادر على تحديد علة الفريق والأسباب الحقيقية وراء تراجعه، فتلك مصيبة، لأنه إن لم يكن يعرف السبب فكيف يمكنه العلاجــ . لهذا كان لابد من إحداث التغيير الفوري ودون تردد لعل القادم تكون لديه القدرة على انتشال الفريق من هذا التردي وإعانته على استرداد عافيته قبل معترك المونديال.

ــ والاستعانة بالمدرب الوطني مهدي علي ضربة معلم من إدارة الأهلي، فهو كمدرب هناك إجماع على قدراته التي أكدها مع منتخب الشباب، وفي ذات الوقت الفريق بحاجة إلى مدرب على دراية بظروفه وإمكانياته وقادر على إحداث التغيير في وقت قصير، وهي سمات لا يمكن توفرها في مدرب من الخارج، وهذا ما جعل الأهلاوية يفكرون في سيريزيو مدرب الشباب المقال، ولهذا اعتقد أن الخطوة ستكون لحظة فارقة في مسيرة الأهلي ومهدي.

refaat@albayan.ae