لا يختلف اثنان من عشاق سباقات الفورمولا1 أن عام 2010 كان عام التحولات في هذا العالم المثير ، فقد شهد الكثير من الأحدث المثيرة التي كانت كافية بقلب كل موازين هذه الرياضة العنيفة ، الانقلاب الذي حدث من بعض الفرق اعتراضا على قرار الاتحاد الدولي بسن قوانين جديدة على السباقات أو بمعنى أدق على كل ما يخص الفورمولا1 كان أشبه بثورة من شأنها أن تعصف بسبعين عاما من الإثارة.

فقد اتحدت عدد من الفرق المشاركة وقررت الانفساخ عن الاتحاد الدولي للرياضة السيارات ( فيا ) وتنظيم سباق جديد يحمل إسما جديدا وذلك بعد أن أصدر الاتحاد الدولي قرارا بضرورة عمل سقف لميزانية الفرق لا يتعدى الخمسة وستين مليون دولار وهو الأمر الذي أغضب مسؤولي المنافسين العشرة.

خاصة وان كل فريق يسعى لتطوير نفسه بميزانية تفوق هذا المبلغ بكثير وأخيرا بعد فترة طويلة من الشد والجذب بين حلف المعترضين والاتحاد تم الرضوخ لطلبات الفرق وعادت مرة أخرى تحت مظلة الفيا ليسدل الستار على مسرحية ربما كانت نهايتها حزينة للكثير من عشاق الفورمولا1 لولا تدخل المؤلف ووضع نهاية أكثر سعادة بعودة الفرق.

ثورة الكبار كما كان يطلق عليها لم تكن هي الحدث المثير الوحيد الذي كان عام 2010 شاهدا عليها فكانت الطامة الكبرى لفريق فيراري بعد إصابة البرازيلي ماسا بإصابة خطيرة كادت أن تودي بحياته خلال الجولة العاشرة بالمجر حيث تعرض لشرخ في الجمجمة أوقفته عن السباقات تماما لكنه عاد للظهور كمساند لفريقه في الجولة الأخيرة بأبو ظبي.

وكاد التاريخ يعيد نفسه مع فيراري وتحديدا عندما تمت دعوة الأسطورة شوماخر للعودة مرة أخرى لمضمار السباق من قبل فيراري ليحل بديلا للمصاب ماسا لكن إصابته المزمنة في العنق حالت دون عودة تاريخية لشوماخر ، ولم ينس عام 2010 أن يكون للعرب جزء من ذكرياته وفي الشهر قبل الأخير من هذا العام كانت النهاية السعيدة للبطولة التي انطلقت في شهر مارس من البحرين وانتهت في العاصمة أبو ظبي ولكن افتتاح ياس واستضافتها للجولة الختامية هذا العام هو الحدث الأكبر.

حيث كشف النقاب عن أفضل وأجمل حلبات العالم على الإطلاق بشهادة الجميع وبهذه النهاية السعيدة يكتب عام 2010 سطور نهايته المثيرة مع عالم الفورمولا1 لينتظر عشاق الإثارة عاما جديدا من التحدي مليء بالتحدي لاسيما وان عالم السيارات عود الجميع على كل ما هو جديد ومثير .

مصطفى الديب