جاءت الجولة الختامية لسباق سيارات الفورمولا1 الذي استضافته حلبة ياس بالعاصمة أبوظبي ليبهر العالم ، سواء كان ذلك من الناحية التنظيمية أو على مستوى الإبهار الهندسي لتصميم الحلبة نفسها.

حيث جاءت الحلبة بتصميم جمع كل إيجابيات حلبات العالم وتجنب كل السلبيات وهو الأمر الذي اعترف به الجميع بداية من رئيس الاتحاد الدولي للسيارات الفرنسي جان تود أو حتى من جانب الحقوق الحصرية للفورمولا1 البريطاني بيرني إيكلستون فضلا عن نجوم العالم في هذه الرياضة على رأسهم الألماني الأسطورة شوماخر بطل العالم سبع مرات ، وهناك ايضا العديد من النجوم الذين ابدوا إعجابهم بتصميم مضمار السباق على رأسهم الانجليزي هامليتون سائق ماكلارين مرسيدس الذي لم يحالفه التوفيق وخرج من الجولة النهائية بسبب عطل في محرك سيارته.

حيث قال ان حلبة ياس ستعطي طعما اخر لسباقات الفورمولا1 وستزيد البطولة إثارة ومتعة نظرا للصعوبة البالغة في تصميم الحلبة وكثرة الملفات التي تحتاج من السائق لقدرات خاصة وتحكم أكثر ، أما بطل العالم باتون سائق براوني مرسيدس فسبق وصرح بان حلبة ياس تحفة معمارية وستخلق حياة مثيرة لسائقي الفورمولا1.

كل هذه التصريحات تؤكد أن ابو ظبي حركت الزمن بأقصى سرعة وسبقت الجميع لتتوج على عرش حلبات العالم بملكيتها لحلبة مرسى ياس التي تعتبر إنجازا كبيرا يصعب إعادته في المستقبل القريب كما أكد البريطاني بيرني إكليستون مالك الحقوق الحصرية للبطولة.

حيث قال: كل ما يمكنني أن اعلق به هو أن حلبة ياس ستعمل بشكل متميز لمائة عام مقبلة دون أن يكون هناك أي تأثر مشيرا الى أن الحلبة تم تشييدها بشكل من الصعب تكراره حاليا أو حتى في المستقبل القريب لأن ذلك يتطلب جهدا عاليا ودعما كبيرا سواء من الجانب المادي أو من الجوانب الأخرى وهو ما فعلته حكومة أبو ظبي فقد وفرت وسخرت كل الإمكانات لخروج الحلبة بهذا الشكل المبهر في زمن قياسي.

وكانت حلبة مرسى ياس قد استضافت الجولة الأخيرة من بطولة العالم للفورمولا1 مساء أمس الأول وسط زخم إعلامي عالمي كبير حيث انتظر العالم أجمع ميلاد صرح جديد في هذه الرياضة ، وتوج الألماني فيتل بطلا لجولة أبو ظبي لتعلن العاصمة عن ميلاد بطل جديد.

والمعروف أن البريطاني باتون هو الذي توج بطلا للعالم هذا الموسم قبل انطلاق الجولة الأخيرة لكن التاريخ أراد أن يسطر اسم فيتل ليكون أول سائق يفوز بجولة العاصمة أبو ظبي التي أظهرت للعالم شكلا جديدا لمضامير سباقات الفورمولا1 جمع ما بين المتعة والإثارة والجمال والإبهار المعماري والفني ولتشكل الحلبة لوحة فنية امتزجت فيها كل الألوان وتحققت بها الأحلام لتدخل التاريخ من أوسع أبوابه.

مصطفى الديب