يبدو أن نتيجة التعادل (1/1) التي انتهت عليها مباراة قطر وسوريا أول من أمس على ملعب طحنون بن محمد بالقطارة في مدينة العين في افتتاح التصفيات الآسيوية المؤهلة للنهائيات أرضت إلى حد كبير مدربي الفريقين اللذين اعتبارها عادلة وأفضل كثيرا من الخسارة رغم اعترافهما خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد المباراة أن النتيجة تخدم إلى حد ما مصالح منتخبي الإمارات والبحرين اللذين يلتقيان الليلة في الجولة الثانية من التصفيات.

وكان منتخبا قطر وسوريا قدما مردودا فنيا فوق الوسط بعد أن غلب على لعبهما طابع الحذر والتكتيك الصارم ليرتضيا بالتعادل بهدف لمثله ليحصل كل منتخب على نقطة واحدة في بداية مشواره.

واعترف مدرب المنتخب السوري كيفورك مردكيان بان منتخبه لم يقدم المستوى المأمول أمام قطر أول من أمس، وقال إن ذلك مرده للتحضيرات المتعثرة للمنتخب السوري بسبب بعض المشاكل التي عانى منها الاتحاد السوري خلال الفترة الماضية.

وقال كيفورك مردكيان: لقد ظل المنتخب نحو ستة أسابيع بلا تدريبات ولم يؤد سوى تجربتين وديتين أمام المنتخب الأردني فيما أدى المنتخب القطري 15 مباراة ودية ودخل التصفيات بإعداد قوي ولذلك كنت متوقعا من اللاعبين مثل هذا الأداء والذي أعتبره دون المتوسط وأعتقد أن النتيجة جيدة بالنسبة لنا رغم أننا كنا نتطلع للفوز لكن من المهم أننا لم نخسر وهو أمر جيد سيبقي على الروح المعنوية لدى اللاعبين بما يعينهم في المباريات المقبلة.

وأضاف مدرب المنتخب السوري: من الطبيعي أن يكون هناك شد عصبي يؤثر على المردود الفني للاعبين في المباراة الأولى فضلا عن أن اللاعبين أدوا المباراة بثقة زائدة لأنه سبق وأن فاز من قبل على المنتخب القطري أكثر من مرة ويقيني أن الأمور ستتحسن كثيرا لاحقا.

وقال مردكيان إن نفس هذه المجموعة من اللاعبين هم من مثلوا منتخب الناشئين خلال نهائيات كأس آسيا قبل عامين وهو ما ساعدهم في الصمود خلال المباراة رغم ضعف إعدادهم كونهم بقوا مع بعضهم البعض لمدة عامين ما أكسبهم الخبرة والتجانس ولذلك فانا غير قلق على هذا المنتخب.

من جانبه عبر مدرب المنتخب القطري تيني ريخس عن رضائه بنتيجة التعادل رغم أن منتخبه، كما قال، أضاع الفوز بعد أن كان متقدما حتى اللحظات الأخيرة لافتا إلى أن اللاعبين أدوا المباراة بتوتر وكانوا مشدودين، كما أن المنتخب السوري منتخب قوي وصعب المراس وقد أجرى في الشوط الثاني تعديلات هجومية لينجح في إدراك التعادل ونحن راضون عن النتيجة ونعتقد أنها بداية جيدة.

ونفى ريخس أن يكون دخل المباراة بطريقة دفاعية مشيرا إلى أنه لعب بأكثر من مهاجم فضلا عن صانع ألعاب يجيد التسجيل هو الآخر كما أن قوة المنتخب السوري التي نعرفها تحتم علينا اللعب بتوازن وعدم المغامرة بالهجوم لأننا لو فعلنا ذلك لكان المنتخب السوري سجل علينا أهدافا أكثر.

وأضاف: أعتقد أننا قمنا بعمل جيد خلال المباراة واستطعنا أن نغلق مفاتيح اللعب في المنتخب السوري خاصة اللاعبين ربيع جمعة ومحمود المواس اللذين يعتبران الأخطر في صفوف سوريا كما جارينا لاعبين يتميزون ببنية جسمانية قوية وطول فارع وأرى أنه إذا واصلنا على هذا النحو فستكون الأمور جيدة وسنحقق التطلعات.