* انتهج رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي خليفة سعيد سليمان تقليداً إدارياً غير مسبوق، بمواجهة جماهير صرحه الكبير ووضعها في الصورة في كل ما يهمها ويشغلها بأمور الفريق الأول من تراجع في مستواه إن حدث أو مرَّ بأزمة غيابات في صفوفه أو تهدد بفقدانه ألقابه، أو رُوّج وأطلقت بعض الإشاعات عن وجود خلافات إدارية بين المدرب واللاعبين.

* هذه المكاشفة الشجاعة والرد على أسئلة شريحة من هذه الجماهير التي تهرع لتلبية ندائه بالاجتماع بها اجتماعاً مفتوحاً على النحو الذي تم بعد خسارة الفرسان من فريق بني ياس بطل الدرجة الأولى الصاعد بقوة إلى الأضواء، وقبل ملاقاته لفريق الشارقة أول من أمس في الجولة الخامسة، قد أزالت كثيراً من اللبس واللغط اللذين سيطرا على أوساط الجماهير ومن ثم تمليكها كل الحقائق حتى تكون على بينة من الأمر، وحثها على الاستمرار في مؤازرة اللاعبين الذين يدفع بهم المدرب بأية تشكيلة كانت، وتشجيعهم حتى يستعيدوا مستواهم المعروف وتحقيقهم النتائج التي ترضيهم.

* ليست هذه المرة الأولى التي اجتمع فيها خليفة سعيد بجماهير ناديه، ولكن اضطر إلى عقد المكاشفة هذه، لأن الفريق منذ خسارته لبطولة كأس السوبر وفقدانه اللقب بدأ يمر بأزمة فنية مع اقتراب مشاركته في نهائيات كأس العالم للأندية بأبوظبي، وقد تبقت لانطلاقتها 38 يوماً، وهو وقت قصير قد يسرق الجميع، ولا بد من التنبيه.

* وقال ما قال خلال الاجتماع موضحاً ومفنداً الكثير، وفي المقدمة ظروف إصابات بعض نجوم الفريق المهمين وابتعادهم عن التشكيلة الأساسية، مما أدى إلى تراجع النتائج وإحداث خلل في التوازن، رافضاً تحميل المدرب الروماني أندوني مسؤولية الهزائم.

* ونافياً كذلك ما قيل وأشيع عن وجود خلافات بينه وبين اللاعبين، وأية نية للانسحاب من كأس العالم بسبب نتائج الدوري، مما طمأن الجماهير واللاعبين والجهاز الفني لمواجهة الجولة الخامسة بنفس الروح العالية التي اشتهروا بها.

حقيقة.. إن هذه البادرة لمكاشفة الأسرة الأهلاوية لم تزل اللبس واللغط فقط.. بل خففت من الضغوط النفسية التي واجها اللاعبون وجهازهم الفني وجعلت الجماهير ترحب بالتشكيلة وتقف خلفها رغم الغياب الواضح والمؤثر ومفاجأة الدفع بالحارس الثالث يوسف عبدالله اضطرارياً لإصابة الطويلة خلال عملية الإحماء.

* وكما بدأت المباراة على نحو ما هو معروف وانتهت بإدراك الشرقاوية هدف التعادل واحد لواحد في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع والذي خطفه المحترف العراقي مصطفى كريم، إلا أن هدف الأهلاوية الذي فاجأ به أحمد خليل كل من بداخل الاستاد وخارجه في (الدقيقة 75)، بعد سبات طويل هو الذي أيقظ لاعبي الفريقين واختصر المباراة في الربع ساعة الأخير وحولها إلى إثارة ومتعة حقيقية.

كلمات لها إيقاع

* كان التعادل عادلاً.. لأن عودة الملك الشرقاوي «بصولجانه» العنبري إلى مستواه وسيطرته كثيراً على مجريات اللعب قد أحيتا الدوري، ولكن ما زالت نسبة الحضور في ملاعب دبي «نقطة الضعف» التي لا يجد أحد تفسيرها!

Ktaha80@yahoo.com