* حضور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، الجولة الأخيرة من بطولة العالم لسيارات الفورمولا 1 يوم أمس على حلبة ياس، كان بمثابة مفاجأة أسعدت وأثلجت صدور جميع المعنيين بالحدث، لما يمثله حضور سموهم وهذا الحشد الكبير من كبار الضيوف والمسؤولين، من زخم كبير للحدث.

ربما لم يسبق أن حظيت به جولة مماثلة من قبل، وهذا التشريف للجولة يحمل الدلالات الكافية على مدى الاهتمام الذي باتت تحظى به هذه الرياضة في الدولة، والمستقبل المشرق الذي ينتظرها في العالم بدعم من دولة الإمارات بعد أن واجهت هذه الرياضة بعض التعثرات نتيجة للأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها على بعض الفرق الكبيرة والبطولة.

* وكل من تابع أحداث الجولة الختامية في العاصمة أبو ظبي أدرك حجم الفارق الكبير بين ما يحدث عندنا من تنظيم وما يحدث في أي بقعة أخرى من الكرة الأرضية. فقد بات الإبهار إحدى السمات الطبيعية التي يشعر بها كل من يتابع أي حدث يقام على ارض الدولة، وعندما يكون مصدر الإبهار شخصيات بارزة ممن سبق لهم أن تواجدوا في كافة الأحداث المماثلة، سواء كمنظمين أو مروجين أو متسابقين، يبقى لهذا الشعور مذاقه الخاص ورونقه الذي مما لاشك انه أسعد أولي الأمر لما فيه من تأكيد على صواب رؤيتهم وبعد نظرهم وحسن اختيارهم للتوقيت.

* لقد اكتظت حلبة ياس يوم أمس بالجماهير التي أتت من كل فج ليس في الدولة فحسب، وإنما من مختلف الدول، القاصية والدانية، للاستمتاع برؤية هذا الموقع وهذا الصرح الفريد ومتابعة هذا الحدث المثير، ورغم غزارة الأعداد إلا أن أحداً لم يشعر بأي قصور أو ضيق، بفضل اهتمام اللجنة المنظمة بكل صغيرة وكبيرة نحو توفير كل سبل الراحة للمشاهدين، وحرصها على تجهيز وسائل النقل المريحة وبأعداد كبيرة أحدثت سهولة ويسراً في الحركة، للدرجة التي جعلت البعض يعلق بأنه لم يكن ناقصاً إلا أن تأخذهم اللجنة من بيوتهم مباشرة وتعيدهم إليها.

* وقد استعانت اللجنة في توفير هذه الخدمات بجيش من المتطوعين من مختلف الجنسيات، معظمهم من طلبة كبرى جامعات الدولة، وكانت مهمتهم اصطحاب الجماهير من نقاط التجمع إلى أماكن جلوسهم في الحلبة ثم إعادتهم مرة أخرى حتى لا يواجهوا أي مشكلة ولا يحدثوا بسياراتهم أي ارتباك مروري في منطقة الأحداث، إلى جانب مساعدتهم في أماكن جلوسهم وتقديم مختلف الخدمات في كل المواقع. لقد نجحت أبوظبي بجدارة في امتحانها الأول، وباتت تمثل خطراً على كل من سينظم الجولات القادمة، لأنهم سيجدون أنفسهم في مقارنة صعبة من المؤكد أن المنتصر فيها سيكون مكاناً واحداً هو أبوظبي وحلبة ياس.

refaat@albayan.ae