انتقل معسكر منتخب مصر لكرة القدم إلى مدينة أسوان بواسطة طائرة خاصة في بداية المرحلة الثانية من الإعداد للمباراة الحاسمة مع المنتخب الجزائري الشقيق في ختام تصفيات كأس العالم و من بذلك سوف تنقطع أخبار المنتخب عن الإعلام.
و لم يصحب الفريق اللاعبين المحترفين خارج مصر سوى حسني عبد ربه الذي سيبدأ علاجه مع الدكتور احمد ماجد طبيب المنتخب، و ينضم محمد زيدان يوم 9 نوفمبر عقب مباراة بروسيا دورتموند في الدوري الألماني و هناك محاولات للتوصل إلى موافقة مدرب فريق ميدلسبره الانجليزي للسماح للاعب محمد شوقي بالانضمام إلى المنتخب أما عبد الظاهر السقا لاعب نادي اسكشهير التركي فيصل يوم 7 نوفمبر طبقاً لنظام الإفراج عن المحترفين.
و بذلك بات مؤكداً ان الفريق سيخوض المباراة الودية مع تنزانيا يوم 5 نوفمبر بدون الرباعي الدولي. و حرص سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة على الاجتماع باللاعبين في أسوان و ألقى عليهم محاضرة شديدة الحماس تعمد خلالها إلى إيقاظ إرادة الفوز و أحلام التأهل لديهم و تحدث عن إمكانية تسجيل الفوز في ظل المشاعر المتأججة السائدة في إستاد القاهرة، كما نقل إليهم تحيات القيادات السياسية و أشار إلى إن الفراعنة قادرين على الفوز في أي مكان و تحت وطأة الضغوط الشديدة.
و كان احمد شوبير النائب السابق لرئيس اتحاد الكرة قد عاد من الجزائر بعد زيارة استمرت 24 ساعة التقى خلالها بوزير الإعلام الجزائري عز الدين ميهوبي و طمأنه على سلامة المنتخب الأخضر خلال وجوده بالقاهرة، كما نقل إليه مشاعر المحبة التي يكنها الشعب المصري للأشقاء في الجزائر و تبين ان شوبير زار الجزائر بضوء اخضر من جهات سياسية لتهدئة الاجواء الساخنة و امتصاص غضب الاعلام الجزائري و نجح في تحقيق هذا الهدف بوضوح.
و على العكس واصل أيمن يونس عضو اتحاد الكرة الحملات المناهضة لمبادرات الروح الرياضية و طالب السيدات و الفتيات في مصر بعدم المغامرة بمشاهدة المباراة في إستاد القاهرة متوقعاً حدوث أمور لا يجوز لهن مشاهدتها، و قال إن المباراة تحتاج إلى 80 ألف رجل لتشجيع الفريق بكل قوة، و وجود النساء سوف يقلل من قوة و تأثير التشجيع الجماهيري و قوبلت تصريحات يونس بدهشة بالغة في الوسط الرياضي.
و من جانب آخر قام اتحاد الكرة المصري بإتمام إجراءات حجز فندق موفنبيك القريب جداً من المطار لإقامة منتخب الخضر بعيداً عن زحام العاصمة، كما تولت حجز مائة و عشر غرفة للوفد الإعلامي الجزائري في فندقين قريبين من إستاد القاهرة.
أغلى تذاكر في تاريخ مصر
وفي خطوة لافتة تقرر تشكيل لجنة خاصة لتنظيم الأمور الإدارية للمباراة، و من مهامها تحديد أماكن بيع التذاكر و مسارات دخول الجماهير.و تقرر طرح البطاقات للبيع قبل موعد المباراة بأربعة أيام بحد أقصى سبعين ألف بطاقة يخصص منها ألفان للمشجعين الجزائريين و ستكون بطاقاتهم باللون الأخضر لتمييزهم و حمايتهم.
و قرر اتحاد الكرة طرح أسعار غير مسبوقة في ارتفاعها على النحو التالي: الدرجة الثالثة خلف المرميين ثلاثون جنيهاً الدرجة الثانية مائة جنيه الدرجة الأولى 15 جنيها، الأولى المميزة 200 جنيه، المقصورة 2000 جنيه و هي أغلى أسعار في تاريخ المباريات بمصر.
و تم تخصيص ستمائة مقعد للإعلاميين و سوف يخضعون لإجراءات فحص مشددة.و تحظى ترتيبات المباراة لتدابير أمنية غير عادية، حيث يتم تفتيش المتفرجين بدقة بالغة و يمنع خروجهم قبل نهاية اللقاء.واطمأن حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب إلى مشاركة حارس المرمى عصام الحضري بشكل مؤكد بعد أن تلقى رسمياً خبر تأجيل قضية الاستئناف المرفوعة من نادي سيون السويسري ضد النادي الأهلي.
القاهرة-علاء إسماعيل