كشف عدد من المشاركين في منافسات البطولة بمختلف المجموعات أن اجتماعات أهلية اللاعبين التي تقام قبل المباريات بيوم للاتفاق على إجراءات المباريات شهدت خلال الأيام الماضية مناقشات ساخنة بين المنتخبات المشاركة ومسئولي الفيفا عن الصعوبات التي يواجهونها خلال المشاركة في فعاليات المونديال حيث عبر مدراء المنتخبات عن انزعاجهم من تردي الخدمات وصعوبة الحياة وشعور اللاعبين أنهم في سجن وليس في مونديال عالمي جاءوا إليه للمشاركة والاستمتاع بهذه الأجواء بعد أن فرضت على الوفود سياجا امنيا شديدا ولم تبرح كل الوفود أماكن إقامتهم إلا للمباريات والتدريبات مما أصاب اللاعبين بالملل والضيق.
مدراء المنتخبات اشتكوا من الانقطاع الدائم للكهرباء ومكوث اللاعبين في ظلام دامس لفترات طويلة داخل غرفهم أو في أماكن تجمعهم ، إضافة إلى الانقطاع الدائم للاتصالات ، السفر الداخلي لفترات طويلة مما أصاب اللاعبين بالإرهاق ويأتي هذا السفر لإقامة مباريات في نفس المجموعة نظرا لقلة الملاعب في المدن التي تقيم بها المنتخبات ، ورداءة الطرق التي تسير عليها مواكب البعثات وعدم وجود خدمات تكنولوجية مثل النت الذي يأتي أحيانا ببطء شديد جدا وأحيانا أخرى يغيب بدون إبداء أية أسباب مما وضع البعثات الإعلامية في مواقف صعبة مع مؤسساتهم .
كما عرقل عمل مدراء المنتخبات في الإحصاء والمتابعة لموقف منافسات البطولة ، كما اشتكى مدراء المنتخبات من قلة عدد السيارات الخاصة المخصصة للوفود مما جعل التحرك محدودا للغاية خاصة في ظل حرص الإداريين المرافقين على متابعة التدريبات والمباريات ، كما اشتكى مدراء المنتخبات من عدم وجود أية أنشطة ترفيهية من قبل اللجنة المنظمة في المجموعات لكسر حالة الملل التي تواجه جميع المشاركين.
أكدت مصادرنا من داخل قاعات الاجتماعات أن ممثلي الفيفا عجزوا عن الرد وتقديم المبررات بل وصل الحد بأحدهم انه قال نحن نواجه نفس الصعوبات معكم وعملنا يتم بصعوبة بالغة وعلينا اعتبار أننا في مهمة صعبة علينا تحملها لانه واضح أن الشكوى غير مجدية لأننا سبق واشتكينا ولم نجد خطوات ايجابية على شكوانا!!
حق جماهيري
عن هذه المشكلة استطلعنا أراء بعض أعضاء بعثتنا فيقول عبيد الشامسي عضو مجلس الإدارة : لابد أن نعترف بان التنظيم ( تعبان جدا ) هذه حقيقة لا يمكن إغفالها أو مجاملة المنظمين بغيرها حيث نواجه سلبيات عديدة في الإقامة والحياة والتنقل تخيل أن تقوم اللجنة المنظمة بسفر بعثة لمدة 9 ساعات من اجل أن تلعب مباراة في مدينة أخرى لعدم توافر ملاعب كافية في المدينة التي تقيم فيها البعثة فما ذنب اللاعبين في هذا التشتت.
ونحن نشارك في مونديال يجب أن يستمتع به اللاعبون ويشعرون أنهم في بطولة عالمية وبدلا من أن نشعرهم بذلك قام الفيفا بفرض سياج من الأمن على تحركاتهم وسلسلة ممنوعات طويلة حتى شعر اللاعبون أنهم في سجن وليس في بطولة ، ناهيك عن البعوض والحشرات التي أصابت العديد من أعضاء الوفود بالامراض ، ولكن علينا أن نقول من حق الشعب النيجيري الذي يعشق الكرة أن يستمتع باستضافة مثل هذه البطولات خاصة وان الشعب النيجيري محب جدا للكرة وقد أحسن استقبال الوفود بترحاب شديد ومن اجل هؤلاء لابد أن نتحمل حتى نسعدهم.
غياب أجواء المونديال
جمال بوهندي مدير منتخبنا يقول : لقد تسبب الفيفا في حرمان لاعبينا وكل لاعبي الوفود المشاركة من الاستمتاع بأجواء المونديال الذي لا يأتي إلا مرة واحدة لمثل هذا السن فلم يشعر اللاعبون أبدا أنهم في أجواء مونديال لشدة الحراسة الأمنية والأوامر المشددة بعدم الخروج إلا بشكل جماعي وبحراسة مشددة ، وعلى حسب معلوماتي وخبرتي الإدارية المتواضعة اعرف أن الفيفا يدقق بشكل كبير في الأمور التنظيمية لمن يرغب في الاستضافة فأين هذا التدقيق من مونديال نيجيريا.
يضيف مدير منتخبنا أن عددا من المنتخبات اشتكت من عدم وجود أية أجواء ترفيهية للاعبين خاصة في الأوقات التي تحتاج فيها اللاعبون لتغير الأجواء بعد تلقي الخسائر وقد افتقدت كل المنتخبات هذه الأجواء مما اشعر اللاعبين أنهم في سجن وليست بطولة عالمية كبرى.
استمتاع شعب
عبد الرحمن الحداد مشرف منتخبنا يقول : التنظيم لا يتواكب مع بطولة كبيرة بحجم المونديال وطوال حياتي الرياضية الطويلة لم أر مثل هذه الأجواء السيئة والتنظيم المتواضع الذي أصاب الجميع بحسرة ولكن أمام رغبة الفيفا في نشر الكرة وجعل شعب مثل نيجيريا العاشق للكرة أن يستمتع لابد أن نتحمل أية صعوبات أمام هذه الرغبة لأننا شعرنا بحب الشعب النيجيري الكبير للكرة ومن اجلهم كل شيء يهون؟
الرسالة وصلت
من وجهة نظر الدكتور احمد ثاني الدوسري منسق عام البعثة أن الفيفا أراد أن يرسل رسالة معينة من خلال هذا المونديال وقد وصلت ، وهي نشر الكرة في مثل هذه البلاد والسعي إلى تحسين البنية التحتية والنهوض بأجواء الكرة وقد استفادت نيجيريا كثيرا من هذا الأمر ولا تنسوا أن هذه الفترة هي فترة إفريقيا في تنظيم البطولات التي ينظمها الفيفا.. فيه صعوبات وعلينا التكيف معها وأنا أرى أن معظم الوفود ونحن منهم تكيفوا مع الوضع ولا نملك غير ذلك حتى تنتهي مهمتنا على خير.
