إذا كانت بطولة العالم لسباقات الفورمولا1 هي الأشهر والأكثر إثارة على مستوى سباقات السيارات في العالم فإن المشاهد العادي قد يتخيل أن السباق يقتصر فقط على ظهور المتسابقين على مضمار السباق بهدف سعي كل منهم إلى اعتلاء المقدمة والفوز في أقل وقت ممكن .
لكن هناك بعض الأسرار الخفية على المشاهد العادي أهمها التجهيزات التي تسبق كل جولة وكواليس وأسرار الغرف المغلقة لكل فريق من بين الفرق العشرة التي تتنافس على الظفر باللقب . استعدادات السائقين تكون على قدم وساق في الأيام التي تسبق الانطلاقة الرئيسية وهو أمر معروف للجميع فهناك التجارب غير الرسمية قبل الجولة الرئيسية بيومين والتجارب الرسمية التي تحدد مراكز انطلاق السائقين وتقام في اليوم الذي يسبق الجولة مباشرة . هذا مايخص الاستعدادات الفنية لكل سائق وفريق عمله . أما الاستعدادات والعادات الخاصة بكل سائق في نفس يوم السباق فهي شيء خفي على الجميع . البيان الرياضي حرص على التجول بين مباني الفرق للتعرف من المسئولين المباشرين عن العادات التي ينتهجها النجوم قبل انطلاق البطولة بساعات قليلة وتحديدا في الساعة الأخيرة .
الجميع اشترك في شيء واحد هو التركيز وتجميع القوة بالاسترخاء منفردا داخل الغرفة المخصصة له ولكن هناك بعض الحالات التي شذت عن المنظومة فالأيطالي يارنو سائق فريق تويوتا له بعض العادات التي اختلفت شكلاً وموضوعا عن الجميع حيث يحرص دائما على الاسترخاء وأخذ قسط من الراحة بالنوم لمدة ثلاثين دقيقة على أن يستيقظ ويتابع عاداته أهمها أخذ جلسة مساج لمدة عشر دقائق لكي يسترخي جسمه ويعيد تركيزه إلى أعلى معدلاته مرة أخرى ثم يجلس منفردا ليعيد تجميع قواه . وفي الجولات التي تقام في أجواء حارة دائما ما يحرص على وضع منشفة مثلجة على وجهه . أما الدقائق القليلة التي تسبق الانطلاقة الرسمية فيحرص فيها على إلقاء نظره على مضمار السباق وتحديدا على نقطة الانطلاق . وأخيرا يعاود مرة أخرى ليرتدي خوذة الرأس ثم الدخول في السيارة قبل الانطلاق بخمس دقائق فقط .
الإنجليزي هامليتون سائق فريق ماكلارين مرسيدس يكتفي دائما بالتركيز والجلوس منفردا مع نفسه لتجميع قواه فضلا عن التوجه إلى مضمار السباق لإلقاء نظرة. تتشابه عادات الفنلندي ماكلارين سائق فيراري مع هامليتون حيث يكتفي بالتركيز داخل غرفته. كواليس ما يحدث قبل السباق الرئيسي لا تقتصر فقط على عادات السائقين بل هناك عمل شاق للفريق المعاون خاصة داخل الكراج الخاص بالسيارة فإذا قدر لك متابعة ما يحدث داخل هذا المكان عن قرب فستجد أنه عبارة عن خلية نحل مكتظة بالعاملين ما بين فنيين وسائقين ومساعدين الكل يبذل قصارى جهده لكي يصل بعمل إلى أقصى درجات التميز . داخل حلبة ياس أتيحت الفرصة للإعلام للتواجد أمام مقر الفرق وأماكن التجهيزات . شعار الجميع السرعة في كل شيء التجهيزات الإعدادات الفنية حتى المقابلات الإعلامية فتجدها سريعة فلا وقت للحديث كثيرا . والمعروف أن هناك لفة تجريبية للسائقين قبل السباق الرئيسي بساعة ونصف والكل يحرص على خوضها بهدف إعداد نفسه بشكل جيد
السعودى خالد الفيصل بطلا لسباق شفروليه
توج السائق السعودي الأمير خالد الفيصل بطلا للسباق الثاني لبطولة شفروليه سوبركارز للشرق الأوسط الذي تميز بالاثارة بعدما عرفت لفاته العشر العديد من التجاوزات والحوادث. الأمر الذي جعل الجماهير المتابعة لهذا الحدث ترتعد قلوبها من الاثارة التي قدمتها سيارات شفرولية المصنوعة في البحرين.
وجاء تتويج السائق السعودى الامير خالد بعد نجاحه من إنتزاع صدارة السباق من السائق البحريني الشيخ سلمان بن راشد آل خليفة. الذي كان أول سائق يحرز لقب سباق رسمي على حلبة ياس مارينا يوم السبت بعدما توج بطلاً للسباق الأول. والذي برغم انطلاقه من المركز الأول في السباق الثاني إلا أنه خسر أفضليته بعد المنعطف الأول لصالح الأمير خالد الذي عرف كيف يستغل انطلاقته الجيدة ليتجاوزه من دون الكثير من الصعاب. وليبقى في الصدارة حتى ظهور العلم الشطرنجي.
وكما كانت الفوارق في السباق الأول. لم يتعد الفارق خلال السباق الثاني العشر ثوان. حيث تمكن الأمير خالد من انتزاع المركز الأول من منافسه بفارق 663. 7 ثوان، بعدما سجل 218. 49. 25 دقيقة. أما صاحب المركز الثاني في السباق الأول البحريني فهد المسلم. فقد تراجع عتبة على منصة التتويج في هذا السباق الذي أنهاه ثالثاً بوقت قدره 380. 01. 26 دقيقة، وبفارق 162. 12 ثانية عن الفائز.
وكان الأمير خالد قد انطلق بقوة مع إطفاء الأنوار وتجاوز منافسه الشيخ سلمان بن راشد متقدماً بفارق أعشار من الثانية بعد مرور منتصف السباق. في المقابل حاول كل من طارق الجمال ومحمد العويسي من الإمارات و والشيخ حمد بن عيسى آل خليفة من البحرين اللحاق بالركب وساروا على نفس الخطوط التسابقية لمنافسيهم، ولكن في النهاية كانت كلمة الفصل للجمال الذي حل في المركز الرابع ووقف عند عتبة منصة التتويج. بينما انتزع العويس المركز الخامس في اللفة الأخيرة بوقت قدره 901. 23. 26 دقيقة.
المشهد الأكثر إثارة خلال السباق كان الصراع الذي جمع بين الأردني نادر زهور والبريطاني توني وايتاكر حين حاول الأول تجاوزه لكن حريقا شب في القسم الخلفي لسيارته مما دفعه للتوقف جانباً والخروج من السيارة بينما كانت النيران تنطفئ. في فئة الـ أس سي06 كان الفوز من نصيب السائق البحريني فيصل الرافعي. علماً أنه حل في المركز العاشر في الترتيب العام بوقت قدره 132. 22. 27 دقيقة. متقدماً بفارق 7 ثوان عن وصيفه السعودي القاسم حميد الدين (272. 29. 27 دقيقة). الذي كان انتزع لقب هذه الفئة خلال السباق الأول.
كيمي رايكونين: تبهرني أبوظبي
أشاد النجم الرياضي كيمي رايكونين بمستوى التنظيم والتجهيزات والاستعدادات الخاصة بإقامة السباق العالمي للفورمولا وان في حلبة مرسى ياس في العاصمة أبوظبي، وأكد نجم الفورمولا وان على حبه الشديد لدولة الإمارات التي يسعد بزيارتها دائماً ويتمتع بشمسها الدافئة. وتوجه رايكونين بالشكر للمنظمين وعلى الدعوة للمشاركة في حدث الفورمولا وان في أبوظبي وأكد على أنه سعيد حقيقة لتواجده اليوم في أبو ظبي التي كما قال: تبهرني كلما زرتها خاصة بالنهضة العمرانية الواضحة في مدنها وشوارعها وأشعر بحماس شديد للحدث الرياضي العالمي في أبوظبي.
وأوضح رايكونين قائلاً رداً عن مستوى لعبه: لقد أمضيت موسمين تماماً، حيث كان موسم 2007 موسماً رائعاً بكل تأكيد حققت فيه ثلاثة إنجازات «هاتريك» (المركز الأول، أسرع لفة وفزت باللقب)، وذلك في أول سباقاتي مع فريق «سكودريا فيراري» في استراليا، وأكيد مع لقب بطل عالم السائقين! إنها أحد الذكريات الرائعة في حياتي! أما 2008 فكان أصعب بكثير بالرغم أنني حققت 75 نقطة على طول الموسم. ولكنني بذلت قصارى جهدي لدعم الفريق في إطار سعيهم للحفاظ على لقب «المعلمين» وكذلك زميلي في الفري في محاولته للفوز بلقب بطولة عالم السائقين.
وأضاف رايكونين قائلا: أما الآن فلم أعد أنظر حقا إلى الوراء، وإنما أصبحت أركز أكثر على الحاضر والمستقبل وأحاول جاهدا تحقيق أكثر مما حققته. وقال رايكونين : يظل هدفي في 2009 كما هو دائما الفوز بالسباقات مع سكودريا فيراري الفورميولا وان، الاستمرار في بطولة السائقين العالمية ومعاونة الفريق في الاحتفاظ بلقب «المعلم».
وعن السباق الذي لا ينساه نجم الفورمولا وان أوضح رايكونين قائلا: هناك مجموعة من السباقات التي ستظل دوما عالقة في ذهني مثل سباق الجائزة الكبرى الماليزي 2003 حيث كان الانتصار الأول لي في الفورمولا وان. إنه لأمر عظيم حقا أن تحقق الطموح الذي ظلت تعمل له بكل جد لسنوات طويلة جدا. ومع ذلك قد يكون السباق الذي لا يمكن نسيانه على الإطلاق هو سباق الجائزة الكبرى الياباني في 2005.
كنا لا نزال ندافع عن لقب «المعلم» وكنا بحاجة إلى الفوز بالسباق للوصول إلى الجولة النهائية للبطولة. وللأسف هطلت الأمطار أثناء مرحلة الساعة المؤهلة التي صادفت وجودي على الحلبة وبدأت السباق من المركز السابع عشر على الشبكة، كما واجهت أيضاً مشاكل أخرى خلال السباق مثل ترس سابع قصير. ومع ذلك نجحت في إنهاء السباق في المركز الثاني وفي بداية اللفة النهائية تفوقت على «جيانكارلو فيسيشلا» ومن ثم انتزعت اللقب.
من المؤكد أن ذلك كان عملا شاقا بالنسبة لي والفريق أيضا، ولكنني أمتعت نفسي حقا. وإحدى اللحظات العظيمة الأخرى كانت بالتأكيد سباق الجائزة الكبرى البرازيلي حين أصبحت بطل الفورمولا وان العالمي، السباق المذهل واللقب العالمي في النهاية .. لن أنساه أبداً!.
تصريح
ناصر معرفية: الحدث عالمي ومردوده قوي
أكد الدكتور ناصر معرفية الرئيس التنفيذي لـ شركة اتصالات قطر راعي فريق براون جي بي، أن اختيارالشركة هذا السباق «الفورمولا 1» بالتحديد له مردود قوي لأننا نبحث عن الأفضل وعندما نختار السباق فهذا حدث عالمي ونحن نتواجد دائما على الساحة العالمية ونسعى للأفضل بل نسعى للمقدمة في تواجدنا في أي موقع والآن نعمل على كيفية استغلال الحدث وإبراز هذا الدور وهذه خطوة أولى وهناك خطوات قادمة أفضل وأملنا جميعا أن نصل للعالم وأن نكون على الخريطة العالمية ونصل برسالة مؤداها أن الرعاية يكون لها مردود قوي في نفس الوقت وان تكون صورة قطر موجودة.
وتابع، نحن نخدم المستثمرين الذين يستخدمونها وعلى هذا الأساس فتوسعات شركتنا تتم بطريقة مدروسة وفعالة ومستعدون للدخول في الساحة العالمية، وعلاقتنا مع المنافسين تقوم على ضرورة أن يكون لنا وجود قوي في المحافل الرياضية العالمية.
أضاف الدكتور ناصر معرفية أن الرعاية ليست منحة بل لابد وأن يكون لها مردود قوي وإضافة للشركة واستثمار هذا العمل معنوي ومادي أيضا، واختيارنا لهذا السباق كان مهما جدا لإظهار شركتنا على الساحة العالمية من على أرض حلبة ياس.
إعجاب
عبدالله آل ثاني يشيد «بالتنظيم الرائع للسباق»
أكد الشيخ عبدالله بن محمد بن سعود آل ثاني رئيس مجلس ادارة اتصالات قطر رئيس الوفد القطرى ، المتواجد في حلبة ياس كمثل لشركة اتصالات قطر راعي فريق براون جي بي بطل العالم أن رعاية الأحداث العالمية وخاصة سباق مثل الفورمولا 1 يهدف إلى إبراز اسم الشركة وتوجهها نحو العالمية.
وقال إن الارتباط مع الفريق كان يحتاج إلى فترة طويلة من التجهيز وأرتأينا الإعلان عنه مع الحدث الأبرز في 2009 بعالم الفورمولا1 وهو افتتاح جولة أبو ظبي لما تمثله من محطة مهمة في عالم السيارات.وعن حلبة ياس، أكد أنها مذهلة بمعنى الكلمة وأنه من حسن حظ شركة اتصالات قطر أن رعايتها لفريق براون تزامنت مع السباق الذي اقيم في أبوظبي، مشيدا بإمكانيات الحلبة الهاذلة والتنظيم الرائع للسباق.
أضاف: عادة كيوتل رعاية الأحداث العالمية وخاصة المقامة في قطر بداية مثل بطولة التنس والبطولات المحلية ومن ثم البطولات العالمية مع أنه ليس لها مردود سوى الرعاية والتواجد في المحافل العالمية، فهذه الرعاية أصبحت نوعا من أنواع الصناعة وهي استثمار اقتصادي يستفيد منه الطرفان وفلسفة الرعاية هي نجاح صفقة بين طرفين ذات مردود اقتصادي معنوي.
مصطفى الديب



