عبر مدرب الأهلي الروماني إيوان أندوني عن حزنه لخسارة نقطتين بالتعادل أمام الشارقة، مؤكدا أن الوضع بات صعبا ويحتاج إلى مساندة الحظ في الفترة المقبلة خصوصا وأن الفريق لديه مهمة صعبة تنتظره أمام النصر في المباراة المقبلة.

مضيفا: لم يكن الأداء جيدا في الشوط الأول خصوصا بعد إصابة حسني عبدربه فقد كنا نلعب بطريقة 4/ 4/ 2 وتحتاج إلى تدعيم من الجناحين عن طريق معدنجي وعبدربه وبعد نزول حسن علي إبراهيم لم يتواصل الأداء بنفس الطريقة ولهذا قمت بتغير طريقة اللعب في الشوط الثاني إلى 4/ 3/ 1/ 2 حيث لعب حسن خلف المهاجمين باري وأحمد خليل. مضيفا في المؤتمر الصحافي الذي أعقب مباراة فريقه والشارقة ضمن منافسات الجولة الخامسة لحساب دوري المحترفين: هذه كرة القدم النتائج جميعها واردة ولكن ماذا نفعل؟ كان مهما أن نفوز لكن الحظ لم يساندنا وواصل سوء الحظ عناده لنا وخسرنا الحارس الأساسي عبيد الطويلة خلال فترة الإحماء وقبلها سالم خميس وإسماعيل الحمادي وعبيد خليفة ومازلنا نفقد فيصل خليل. وأضاف: لا أعرف ماذا يحصل معي بالذات منذ توليت مهمة تدريب الفريق ولا يعرف الأهلي الاستقرار أبدا على صعيد الحالة الصحية للاعبين وتحديدا منذ بداية فترة الإعداد والمعسكر الأوروبي.

وعلل عدم قيامه بالتبديلات وإن كان البعض يرى كان بإمكانه استثمار التبديلات لتعطيل الوقت الإضافي الذي شهد هدف التعادل للشارقة، قائلا »لأن الفريق كان يؤدي بشكل جيد ولم يكن هناك مبررا للتغيير«. لكن أندوني أكد أن الوضع سيختلف كثيرا في بطولة كأس العالم للأندية وقال: لدينا ما يزيد عن شهر لتجهيز الفريق وإعداده بالشكل الذي يتواكب مع المونديال.

من جانبه قال مدرب الشارقة البرتغالي مانويل كاجودا ان فريقه أدى مباراة جيدة أمام بطل الدوري وكان مطالبا بالفوز في هذه المباراة وهو ما ضاعف من صعوبة اللقاء، مضيفا: لعبنا بشكل جيد اليوم ورغم أن الأهلي سجل هدفا من تسديدة وحيدة على المرمي طوال المباراة وللأسف فقد كان لاعب الأهلي صاحب الهدف في موقف متسلل لكن الحكم المساعد لم يرفع رايته وكنت قريبا منه. ثم قال: لم يكن من العدل أن نخسر هذه المباراة قياسا بالمستوى الذي قدمناه في اللقاء.

وشدد كاجودا على أن الشارقة ناد كبير يسعى لاستعادة تاريخه واسمه الكبير بالقول: نريد استعادة الماضي الجميل للنادي العريق ونعيد الجمهور للمدرجات مرة أخرى وقد أخبرتني إدارة النادي عند التعاقد معي أن المطلوب هو بناء فريق جديد للنادي يلعب كرة جميلة ويحقق نتائج طيبة ونحن نلعب بشكل جيد سواء داخل أو خارج ملعبنا، وكنا الأفضل أمام الأهلي طوال الشوط الأول والنتيجة الطبيعية للشوط تقدمنا بهدفين على الأقل، وهذه هي المباراة الخامسة لنا في الدوري ولم نخسر غير مباراة واحدة فقط، رغم أن الشارقة لا يمتلك إمكانات مالية عالية مثل الآخرين ومع هذا نحاول أن نعطي النادي الوضع الذي يتواكب مع اسمه وتاريخه الكبيرين.

واستطرد: أعجبني أداء اللاعبين، وكانوا عند حسن الظن ولعبوا بمستوى عال خصوصا وأن الوقت كان ضيقا بين هدف الأهلي ونهاية المباراة لكنهم عادوا للمباراة مؤكدين أن كرة القدم لا تعترف إلا بصافرة نهاية اللقاء.وتابع: قبل المباراة وفي ظل المعطيات كان التعادل بمثابة مكسب لكن بعد ما قدمناه في اللقاء اعتقد أن التعادل نتيجة غير مرضية فقد كنا الأجدر بالفوز أمام بطل الدوري وعلى ملعبه وبين جماهيره.

رؤى

محمد قاسم

الإصابات صعّبت ظروف الفريق اعتبر محمد قاسم قائد دفاع الأهلي ان ما يحصل لفريقه وارد أن يتعرض لها أي فريق في العالم إذا ما واجه نفس الظروف الصعبة التي يمر بها الأهلي من إصابات مؤثرة. مضيفا: نمر بظروف الإصابات التي أثرت على الإعداد ومن ثم تتابعت خلال المباريات وهي مؤثرة جدا، كما إننا نعاني أمام الفرق لأنها تلعب معنا بقوة كوننا أبطال الدوري، ثم يتابع: نعترف اننا لسنا بمستوانا ولسنا راضين عن أنفسنا كلاعبين وسنحاول أن نعوض في المراحل المقبلة.

وتابع: نعرف اننا في مأزق وعلينا الخروج منه وهذا لن يحصل إلا بتكاتف الجميع من إدارة ولاعبين وجمهور. واعتبر ان التعادل مع الشارقة كان عادلا حتى ولو سجل الأخير هدفه في الثواني الأخيرة، مؤكدا ان المنافس قدم مباراة جيدة واستحق النقطة التي حصل عليها في حين انه كان يتوجب على لاعبي الأهلي أن يعرفوا ان المباراة 90 دقيقة ولا تنتهي إلا مع صافرة الحكم الختامية. وأكد ان التفكير الآن ينصب على الخروج من الأزمة الفنية للفريق وليس الحديث عن خسارة لقب لأن ذلك سابق لأوانه.

مصطفى كريم

التعادل لم يكن طموحنااعتبر العراقي مصطفى كريم صاحب هدف التعادل للشارقة في الثواني الأخيرة من عمر المباراة أن فريقه خرج راضيا عن نقطة التعادل رغم أن ذلك لم يكن طموحه، لكن يجب دائما احترام كرة القدم وكل أحداثها ووقائعها.

وقال انه كان متفائلا قبل المباراة بالتسجيل في مرمى الأهلي لكن ذلك حصل متأخرا وجاء الهدف مهم جدا في توقيته. واعتبر ان هدفه ليس المنافسة على لقب الهدافين بل مساعدة الشارقة، متمنيا التسجيل دائما إذا كان ذلك يصب في النهاية لمصلحة الفريق شاكرا جمهور النادي على تشجيعه ومساندته والهتاف باسمه، مراهنا أن القادم سيكون أفضل بالنسبة ل»الملك«.

علي عباس

الأهلي يحتاج صانع ألعاب اعترف علي عباس لاعب الأهلي ان فريقه متأثر بغياب عدد من لاعبيه، مضيفا: نشعر بمدى تأثير هذا الغياب في الملعب لطبيعة المراكز التي يشغلها إسماعيل الحمادي وفيصل خليل وهكذا. ورأى ان الأهلي يعاني أيضا من غياب صانع اللعب المتمكن، مضيفا: يجب الاعتراف ان هناك خللا ما في الوسط يؤثر على أداء الفريق ككل، لكن يجب أن لا نقف هنا وعلينا العمل بجهد لتخطي الأزمة، واختتم بالقول: فقدنا أمام الشارقة فوزا كنا في أمس الحاجة إليه معنويا ونفسيا، أملا بتخطي عقبة النصر في المباراة المقبلة وتحقيق الفوز لحاجتنا إليه.

إصابة عبدربه تقلق شحاته.. ومصر كذلك

ظروف صعبة بل قاهرة مر بها فريق الأهلي قبل مباراته أمام الشارقة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل منهما، وعلى الرغم من خسارة الأهلي لنقطتين كان بحاجة لهما في الثواني الأخيرة من عمر المباراة لادارك الضيوف هدف التعادل عبر مصطفى كريم في الدقيقة الثانية من الوقت المضاف على الوقت الأصلي، إلا أن التعادل ليس »كارثة« كما يظنها البعض قياسا بالظروف التي أحاطت الفريق قبيل اللقاء.

والمتتبع لظروف الأهلي قبل انطلاق المباراة، يمكن اعتبار نقطة التعادل ليست بالأمر السيء لاسيما في ظل المفاجآت التي حصلت للفريق قبل مواجهة الشارقة، فبينما كانت التحضيرات تسير بجدية تعبر عن رغبة حامل اللقب في استعادة توازنه اعتبارا من الجولة الخامسة للدوري، إلا أن المفاجأة الأولى تمثلت في قدوم محمد سرور إلى النادي يحمل جرحا في قدمه، تمت خياطته (4 غرز) بعد أن اصطحب أطفاله إلى البحر للسباحة، فكان جرحه كافيا ليغيب عن المباراة، وكان سبقه إلى الجلوس على المدرجات ومشاهدة المباراة أفضل لاعبي الفريق إسماعيل الحمادي الذي عاودته الإصابة ولكن هذه المرة في عضلة التبانة، إلا أن الجهاز الطبي في النادي يؤكد عودة اللاعب في المباراة المقبلة للفريق أمام النصر ضمن منافسات الجولة السادسة للبطولة.

ولم يتوقف مد الإصابات عند هذين اللاعبين لينضما إلى سابقيهما فيصل خليل وعبيد خليفة، بل شملت القائمة أيضا سالم خميس ليبتعد هو الآخر عن المشاركة في المباراة لتتقلص الأوراق الفنية بيد المدرب الذي ظن أن سالم خميس آخر الأوراق الفنية التي خسرها قبل المباراة، قبل أن يفاجأ بإصابة الحارس عبيد الطويلة خلال عملية الإحماء الخاصة بالمباراة، وبالتالي أسندت مهمة حراسة المرمى بصورة مفاجئة للحارس يوسف الزعابي قبل دقائق من انطلاق اللقاء، ولعل أبلغ تعبير عن ظروف الفريق تلك الصورة التي تم فيها استدعاء علي سعيد للتواجد كحارس احتياطي في المباراة كون الحارس الثالث في الفريق سيف يوسف مصابا هو الآخر، وعلى الرغم من حضور علي سعيد إلى النادي »بالكندورة« .

لم تنته القصة

هل انتهت القصة؟ .. أبدا، فبينما كان يبحث الأهلي عن إدراك هدف يريح به أعصاب لاعبيه وجماهيريه، سقط حسني عبدربه على الأرض يعاني من الإصابة التي تعرض لها نتيجة احتكاك غير مقصود بينه وأحد لاعبي الشارقة، ليتعرض عبدربه إلى الإصابة دون تعمد من اللاعب الشرقاوي، إلا أن هذه الإصابة فرضت على أندوني أن يجري تبديلا اضطراريا بإخراج حسني الذي لم يعد قادرا على إكمال المباراة والزج بحسن علي إبراهيم. إصابة حسني أثارت القلق في الشارع المصري.

فبعد دقائق من إصابة اللاعب بدأت المكالمات من مصر تنهمر كالمطر على الأجهزة التلفونية في استاد راشد، فالإعلام المصري والاتحاد الكروي هناك وحسن شحاته وطبيب المنتخب المصري بل بعض الجماهير أيضا بدأت تتصل وتستفسر عن حالة حسني خوفا من تعرضه لإصابة قوية تمنعه من المشاركة مع منتخب مصر في مباراته المرتقبة يوم 14 نوفمبر الجاري أمام الجزائر في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين للمنتخب المصري الطامح إلى تحقيق معادلة الفوز والتأهل إلى كأس العالم »جنوب افريقيا 2010«.

وبسؤال الدكتور عبدالحميد العطار مدير دائرة الطب الرياضي في النادي، أكد أن الجهاز الطبي في النادي الأهلي قام على الفوز بإجراء الفحوصات الأولية على إصابة حسني عبدربه التي كانت في مفصل الكاحل، واتضح أنه لا يوجد كسر كما ظن البعض، إلا أن العطار أكد أن النتيجة النهائية لتحديد طبيعة الإصابة ستتضح من خلال الفحص الثاني الذي من المفترض أن تم للاعب يوم أمس. وأكد حسني عبد ربه الذي خرج من النادي يتعكز على عكاز وساق أحد أفراد لجنة العلاقات العامة اللاعب بسيارته إلى بيته حيث لم يقدر على سياقه سيارته، ان الأشعة التي أجراها على قدمه أثبتت عدم وجود أي كسر بل مجرد كدمة. فيما رفض

جمهور غاضب

خرج جمهور الاهلي غاضبا من استاد راشد نتيجة للتعادل الذي حققه الشارقة مع الأهلي في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، وطالبت بصوت عال إدارة النادي بإقالة مدرب الفريق الروماني اندوني، حيث رمت الجماهير الأهلاوية باللائمة على مدرب الفرسان في خسارة الفريق لنقطتين كان بحاجة إليهما، وعلل البعض أن المدرب لم يستثمر الوقت الإضافي في المباراة والقضاء على الوقت بإجراء تبديلين كان يملكهما الأهلي بهدف إضاعة الوقت، وتعطيل اللعب بطريقة ذكية. ولم يكتف البعض من الجمهور بمطالبتها بإقالة المدرب، بل انتظروا خروج المدرب ولحقوا به إلى سيارته يلمونه ويطالبونه بالاستقالة معتبرين أن المدرب غير قادر على قيادة الفريق.

تصريح

عبد الرحيم جاني: كنا نستحق الفوز

قال عبد الرحيم جاني مشرف الفريق الأول في نادي الشارقة ان فريقه كان يستحق الفوز نظير الفرص التي سنحت له خصوصا في الشوط الأول قبل أن يتقدم الأهلي من تسديداته الأولى في المباراة، مؤكدا رضاه عن النتيجة لاسيما وان الخروج بنقطة من ملعب الأهلي يعتبر جيدا. واستطرد: ان روح الجماعة والهدف الواحد من مجلس الإدارة مرورا باللاعبين والجهاز الفني والأجهزة الأخرى هي أفضل ما يميز أداء الفريق هذا الموسم وهي سر تألقه الأخير الذي محا صورته الباهتة في الموسم الماضي. ورأى ان مستوى الشارقة في تصاعد مستمر وهو يطمح للوصول إلى مراكز متقدمة.

تفسير

عبدالمجيد حسين: سوء الحظ يلازمنا

وصف عبدالمجيد حسين مشرف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي حالة الفريق بأنها نتاج سوء حظ، مدللا على كلامه بالإشارة إلى الإصابات التي تعرض لها عدد من لاعبي الفريق قبيل المباراة، ومنهم خلال عملية الإحماء. مضيفا في تصريح مقتضب بعد انتهاء المباراة: مجبرون على التعامل مع هذه الظروف العكسية التي يمر بها الفريق. وفيما يختص بمطالبة الجماهير إدارة الأهلي بإقالة المدرب اندوني، قال حسين: نحن لا نلوم الجماهير التي تتكلم بحس العاطفة حيث تنشد أن ترى الأهلي الأفضل وفي الصدارة دائما، ولكن ما ذنب المدرب في ظل الظروف الصعبة التي تحيط بالفريق؟.

عمر جمعة