قام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي بتكريم الفائزين الثلاثة الأوائل لسباق جائزة الاتحاد الكبرى للطيران (أبوظبي جراند بري) الذي أقيم على حلبة مرسى ياس.

وقدم سموهما خلال حفل التكريم الكؤوس للفائزين حيث جاء في المركز الأول سائق فريق ريد بول ريسينغ الألماني إسباس تيان فيتل بينما حل في المركز الثاني سائق فريق ريد بول الاسترالي مارك ويبر فيما وفي المركز الثالث سائق الفريق بروان جي بي البريطاني جنسون باتون. كما تم خلال حفل التكريم منح بطل العالم سائق فريق بروان جي بي كأس بطل العالم لسباقات الفورمولا 1 لعام 2009 وذلك بحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومحمد بن سليم نائب رئيس الاتحاد الدولي لرياضة السيارات.

و استفاد الالماني سيباستيان فيتل سائق ريد بول-رينو من سوء حظ البريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين مرسيدس ليحقق فوزه الرابع في 2009 والخامس في مسيرته بعدما انهى جائزة ابو ظبي الكبرى، المرحلة السابعة عشرة الاخيرة من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد، في المركز الأول أمس على حلبة مرسى مارينا التي سجلت بدايتها في سباقات الفئة الاولى.

وبدا هاميلتون «لا يقهر» في السباق الاماراتي الذي يدخل عائلة فورمولا واحد للمرة الاولى، بعدما سيطر على التجارب الحرة والتأهيلية باقسامها الثلاثة، ثم حافظ على افضليته في بداية السباق قبل ان يهجره الحظ بعد 20 لفة بسبب تعرض سيارته لعطل ميكانيكي ليحرم من امكانية المنافسة على انهاء الموسم بفوز ثالث بعد المجر وسنغافورة، فاتحا الطريق امام فيتل ليحسم مركز وصيف البطل ويحقق فوزه الرابع في 2009 بعد سباقات الصين وبريطانيا واليابان، والخامس في مسيرته الشابة.

وتقدم فيتل في الحلبة الاماراتية التي يبلغ طولها 554ر5 كلم والمسافة الاجمالية لسباقها 470ر306 كلم، على زميله ويبر ليمنحا ريد بول-رينو الثنائية الرابعة هذا الموسم بعدما حققا هذا الامر في الصين وبريطانيا والمانيا.

وجاء سائق براون جي بي-مرسيدس البريطاني جنسون باتون الذي حسم اللقب العالمي لمصلحته ومصلحة فريقه في المرحلة السابقة في البرازيل، في المركز الثالث امام زميله باريكيلو الذي فشل في استعادة مركز الوصيف من فيتل، والالماني نيك هايدفيلد سائق بي ام دبليو ساوبر والياباني كاموي كوباياتشي سائق تويوتا.

وكان المركزان الاخيران في النقاط لمصلحة زميل كوباياتشي الايطالي يارنو ترولي والسويسري سيباستيان بويمي سائق تورو روسو-فيراري، فيما اكتفى الفنلندي كيمي رايكونن بالمركز الثاني عشر خلف مواطنه هايكي كوفالاينن سائق ماكلارين مرسيدس ليفشل في ان يهدي الفريق الايطالي المركز الثالث في بطولة الصانعين ومعه 5 ملايين دولار اضافية. ولم تكن حال الاسباني فرناندو الونسو افضل من رايكونن، اذ جاء في المركز الرابع عشر فيما انهى الايطالي جانكارلو فيزيكيلا مغامرته المؤقتة مع فيراري بنتيجة مخيبة اخرى بعدما جاء في المركز السادس عشر.

وجاءت الانطلاقة سلسة ودون حوادث فحافظ هاميلتون بفضل استعماله جهاز «كيرز» الذي يعيد استخدام الطاقة التي يولدها الكبح، على الصدارة امام فيتل وويبر وباتون الذي انتزع المركز الرابع من زميله باريكيلو وهو التغيير الثاني الذي طرأ على المراكز العشرة الاولى عند الانطلاق الى جانب تخلي ترولي عن مركزه السادس لمصلحة كوبيتسا، فيما شق كوفالاينن الذي غرم بارجاعه من المركز الثالث الى الثامن عشر بسبب تغييره علبة السرعات، طريقه الى المركز الثالث عشر مجددا خلف رايكونن الذي تراجع من المركز الحادي عشر الى الثاني عشر لمصلحة الياباني كاموي كوباياتشي سائق تويوتا.

وبقيت الامور على حالها دون اي تغيير يذكر في الوقت الذي بدأ فيه هاميلتون يبتعد عن فيتل والاخير عن زميله ويبر وباريكيلو الذي لم يتأثر قليلا بتطاير جزء من مقدمة سيارته بعد تلامسه مع سيارة ويبر عند الانطلاق، لكن سائقي ريد بول-رينو نجحا بعد 15 لفة من تضييق الفارق الذي يفصلهما عن سائق ماكلارين مرسيدس.

وشهدت اللفة السادسة عشرة توقف اول السائقين من اجل التزود بالوقود وتبديل الاطارات، وكانا باريكيلو وكوبيتسا ثم لحق بهما هاميلتون بعد لفة واحدة ليتخلى عن الصدارة مؤقتا لمصلحة فيتل، فيما خرج بطل 2008 في المركز السابع، قبل ان يجري فيتل ويبر توقفهما الاول بدورهما لكن استراتيجية ريد بول-رينو كانت ناجحة لان السائق الالماني نجح بالخروج في المركز الاول.

وتعقدت مهمة هاميلتون بعد تعرض سياراته لعطل في مكابح الجهة اليمنى الخلفية، مما دفع فريقه للطلب منه بدخول خط الحظائر مجددا وعدم الخروج منها لان قيادته تحت هذه الظروف تشكل خطرا عليه وعلى السائقين الاخرين، لينسحب في اللفة الحادية والعشرين تاركا الطريق خالية امام فيتل وويبر ومن خلفهما كوباياتشي الذي قام بمناورة جريئة جدا بتخطيه باتون باسلوب مميز جدا.

وبعيدا عن صراع الصدارة، كان رايكونن ومواطنه كوفالاينن يشقان طريقهما الى المركزين السادس والسابع على التوالي بفضل تأخير توقفهما الاول لان سيارتيهما كانتا مزودتين بكمية اكبر من الوقود، كما كانت الحال بالنسبة لكوباياتشي. واعتمدت فيراري على استراتيجية توقف واحد جاء قبل 25 لفة على النهاية فتراجع على اثره رايكونن الى المركز الخامس عشر واصبح خلف كوفالاينن الذي توقف بدوره بعد مواطنه.

وقبل 15 لفة على النهاية أجرى ويبر توقفه الثاني ثم لحق به فيتل الذي استعاد مجددا الصدارة بعد توقف ملاحقيه ثم حافظ عليها حتى النهاية، في الوقت الذي واجه زميله ويبر منافسة شرسة من باتون كانت افضل لحظات السباق الا ان الاسترالي نجح في ابقاء بطل العالم خلفه ببراعة.

الى اللقاء في البحرين

ودع السائقون موسم 2009 في الامارات وهم سيستقبلون الموسم الجديد في الخليج ايضا عندما تستضيف حلبة البحرين المرحلة الاولى من موسم 2010 في الرابع عشر من مارس. وهذه المرة الثانية التي ستقص فيها البحرين شريط افتتاح الموسم عوضا عن استراليا التي اعتادت على استضافة السباق الاول منذ عام 1996 باستثناء 2006 عندما احتضنت حينها دورة العاب الكومنولث.

وسينضم الى عائلة فورمولا واحد سباق جديد في 2010 هو جائزة كوريا الجنوبية كما سيعود سباق كندا الى الروزنامة ليرتفع عدد الجولات الى 19 عوضا عن 17. ومن المتوقع ان يكون التشويق على الموعد كما كانت الحال في 2009 بسبب التعديلات الجديدة التي ستدخل الى قوانين البطولة ضمن مخطط الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» لخفض التكاليف، واهمها حظر التزود بالوقود في السباق وذلك لاول مرة منذ 1993.

ونتيجة لذلك سيتم تزويد السيارات بخزان وقود كبير، كما تم رفع عدد السيارات المشاركة الى 26 مع انضمام فرق كامبوس ميتا الاسباني ويو اس اف 1 الاميركي ومانور جي بي البريطاني ولوتوس الماليزي (جميعها مزودة بمحرك كوزوورث).

وستقوم ادارة فورمولا واحد «فوم» بتقديم دعم للفرق الجديدة، حيث سيحصل كل منها على 10 ملايين دولار اضافة الى تكفل «فوم» بشحن هيكيلين لكل فريق اضافة الى 10 اطنان من المعدات ولوازم السباق وذلك على نفقتها الخاصة وفي جميع سباقات الموسم المقبل. كما سيتغير نظام التجارب التأهيلية بسبب ارتفاع عدد الفرق المشاركة، اذ ستستبعد 8 سيارات بعد القسم الاول من التجارب التأهيلية، والعدد ذاته في القسم الثاني، فيما سيبقى عدد الفرق التي تشارك في القسم الثالث الاخير عند عشرة، ويضاف الى ذلك حظر استعمال الغطاء الخاص باحماء الاطارات.

وسيغيب عن سيارات 2010 جهاز «كيرز» الذي يعمل على اعادة استعمال الطاقة التي تولدها الفرملة، وذلك بقرار من رابطة الفرق المشاركة «فوتا». ولم يحظر «فيا» استعمال «كيرز» بل ان القرار صدر عن الفرق بحد ذاتها، ما دفعه للمحافظة على قراره السابق برفع الحد الادنى لوزن السيارة من 605 الى 620 كلغ وذلك ليجنب الفرق التي تملك سائقين طوال القامة (اثقل وزنا) من ان تعاني في مواجهة منافسيها في حال قررت استعمال جهاز «كيرز» لانه غير ممنوع قانونيا. وام

ترتيب العشرة الاوائل:

1- الالماني سيباستيان فيتل (ريد بول-رينو) 1. 34. 03. 414 ساعة

2- الاسترالي مارك ويبر (ريد بول-رينو) بفارق 17. 8 ثانية

3- البريطاني جنسون باتون (براون جي بي-مرسيدس) بفارق 18. 4 ث

4- البرازيلي روبنز باريكيلو (جي بي براون مرسيدس) بفارق 22. 7 ث

5- الالماني نيك هايدفيلد (بي ام دبليو ساوبر) بفارق 26. 2 ث

6- الياباني كاموي كوباياتشي (تويوتا) بفارق 28. 3 ث

7- الايطالي يارنو ترولي (تويوتا) بفارق 34. 3 ث

8- السويسري سيباستيان بويمي (تورو روسو-فيراري) بفارق 41. 2 ث

9- الالماني نيكو روزبرغ (وليامس-تويوتا) بفارق 45. 9 ث

10- البولندي روبرت كوبيتسا (بي ام دبليو ساوبر) بفارق 48. 1 ث

اعتزال

بي أم دبليو تنهي 10 سنوات من المغامرة

ودع فريق «بي إم دبليو) ساوبر بطولة العالم للفورمولا1 حيث كان سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 2009 في أبوظبي، هو الأخير في مشاركة هذا الفريق بالبطولة العالمية، ليعلن وداعه عالم سباق السرعة وهواة السيارات ومحبي الفورمولا 1، بعد عشر سنوات من المشاركة في البداية مع ساوبر ثم بي أم دبليو ساوبر، وكان الفريق الذي بدأ مع سباق البحرين عام 2006، قد أعلن في يوليو الماضي إمكانية انسحابه من رياضة السيارات، وصرح السائق نيك هيدفيلد بأن هذا الأسبوع تعتريه لحظة مؤثرة له وللفريق أجمع.

أضاف هيدفيلد الذي بقي مع الفريق الألماني- السويسري لأربعة أعوام متتالية: أنا أعد الجميع بمشاركتي العام المقبل بسباق الفورمولا 1 ولكن لسباق هذه السنة نكهته الخاصة، حيث سيكون من أقوى السباقات وأحسمها ومن المحزن أنه بعد السباق سنرى أن مسيرة فريق العمل الطويلة والانتصارات الكثيرة التي حققناها وصلت إلى نهايتها. بل علينا أيضاً التركيز والاستعداد جيداً للسباق.

وقال كوبيكا والذي سجل انتصاراً لشركة بي إم دبليو ساوبر في كندا العام الماضي: ترتسم علامة استفهام للعديد من الأشخاص حول مستقبل السائقين والفريق على السواء. الأمر الذي ينعكس سلباً علينا كسائقين وعلى الفريق.

إبهار

استعراض يخطف الأنظار لطائرة «الاتحاد»

أبهرت طائرة «الاتحاد للطيران» الجماهير بتحليقها فوق الحلبة وعلى ارتفاع قريب جدا، قبل انطلاقة السباق الرئيسي، وطوال عدة دقائق ظلت أنظار الجماهير إلى أعلى تشاهد الطائرة العملاقة التي تزينت بألوان شعار أول سباق للفورمولا1 على أرض أبوظبي.

وكان جيمس هوغن الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، قال تعليقا على رعاية الحدث المثير قائلا: إنه لمن دواعي الفخر والسرور استضافة الموسم النهائي لسباقات الفورمولا1 في قاعدة الاتحاد للطيران الرئيسية في أبوظبي، الراعي الرئيسي للسباق. أضاف: إن حلبة ياس ستكون بمثابة الفرصة الأمثل للترويج السياحي وإبراز أبو ظبي عالميا.

إعجاب

الإعلاميون يرون حلبة ياس فريدة من نوعها

إذا كانت حلبة ياس قد خطفت الأنظار من جانب جميع المهتمين برياضة السيارات فإن المتخصصين في الإعلام الرياضي الأجنبي أبدوا إعجابهم انبهارهم أيضا بالحلبة واتفق معظم الإعلاميون الذين تواجدوا في المركز الأعلامي على روعة حلبة مرسى ياس وجمالها وتفردها بالعديد من المميزات، فيقول أليكس بوبوف من «ُّْْ » أن حلبة ياس مثلت إضافة حقيقية وممتازة لعالم رياضات السيارات، ويرى ماكاواي إدوارد من «دايلي ستار صنداي» أن ما يحدث على حلبة مرسى ياس ينم عن رغبة للحاق بالمستقبل بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى وأن ما حدث في حلبة ياس مذهل وغير مسبوق.

أما مالكولم من «ذي ميل أون صنداي» فيؤكد أن حلبة ياس أضافت بعدا جديدا لرياضات السيارات ولعالم الفورمولا 1، حيث مزجت العديد من التفاصيل في مكان واحد، ففي الحلبة هناك مارينا اليخوت وهناك الفنادق، وهناك الأنفاق، والمركز الإعلامي يساعد الإعلاميين فعلا على القيام بمهمتهم، وإذا كانت كل حلبة حول العالم تحاول أن تبرز ماهيتها للجمهور والزوار فإن حلبة ياس كشفت عن نفسها بالعديد من اللغات، وهي مشروع ضخم من حق أبوظبي أن تفتخر به.