* أخيراً فرض العميد أسلوبه الكروي القوي الذي يتناسب ويتواءم مع دوري المحترفين الذي لا يعرف إلا الأقوياء القادرين على الوصول إلى مرمى المنافسين بشتى الطرق سواء بالهجوم المبكر المكثف الضاغط أو الارتقاء إلى الكرات العرضية من الجناحين واستغلالها رأسياً أو التوغل بها من العمق الدفاعي أو اختراق الحوائط المتراصة وهدّها بالتسديدات الثابتة من ركلات جزاء أو حرة مباشرة من خارج المنطقة.
* ليس هذا الكلام تنظيراً نظرياً، ولكن طبقه النصر أول من أمس عملياً. هزّ شباك غريمه الفريق الوصلاوي من ثلاث كرات ثابتة ونجح لاعبوه في تحويلها إلى فوز منطقي ومستحق بثلاثية زرقاء، ليس هو مسؤولاً عن أخطاء حارس مرماه في واحدة وخط دفاعه في الاثنتين وبخاصة الأخيرة من ركلة جزاء.
* تلك التي تسبب فيها محترفه محمد الشيبة الذي حاول إيقاف خطورة الإكوادوري تينوريو بمنعه من الحصول على الكرة وهو داخل المنطقة بعد التحامه به بغرفها من أمامه بيده وهو ساقط على الأرض ظناً أن الحكم الذي كان قريباً منه لن يراه!
* وبقدر ما كان النصر مهموماً بضرورة إسعاد جماهيره التي ظلت تسانده وتصبر عليه من بداية الموسم وترقب تفوقه على الوصل في هذه المباراة بالذات لكسر «عين الشيطان» التي أصابته!
* سمعت من يقول إن الفوز الذي حققه جاء بطريقة «لعب تجارية» وليست فنية.
* كأن تسديدات الأهداف الثلاثة لم تخرج من قدمي لاعبين ماهرين.. هما مبعلي المتخصص من خارج المنطقة وتينوريو أخصائي الضربات من نقطة الجزاء الصعبة.
* ومن في هذا الدوري الاحترافي من لا يلعب تجارياً باللاعبين الذين يكسبون ويحصدون النقاط، وهو دوري «تجاري محض» قائم على الصفقات واستثمار نجومه المحترفين، وبيع نقل مبارياته على الهواء والحصول على رعايات من شركات ومؤسسات بالملايين.. وليس الملاليم، في زمن الهواية!
* ألم تبلغ ميزانية الرابطة في هذا الموسم (2009/ 2010) التي جمعتها من كل هذه العائدات مبلغ 121 مليون درهم؟
* المهم أن الفوز النصراوي بالنسبة لعميد الأندية هو «فوز معنوي» سيكون انطلاقة الأزرق إلى الأمام.. بعد أن يكون مدربه القدير بالكسدروف قد اكتشف هويته.
كلمات لها إيقاع
* لقد أسعد هذا الفوز أنصار النادي العريق لدرجة قام بعض نشطائهم بإهدائه لعضو مجلس الإدارة رئيس لجنة الألعاب الرياضية ضرار بالهول الذي درج على المصادمة القوية دفاعاً عن مكتسبات وتاريخ وإرث ومكانة هذه القلعة المؤسسة لكرة القدم في الإمارات والداعمة للمنتخبات الوطنية طيلة مشاركاته.
* وذلك زيادة منهم في الثقة به لمواصلة مشواره ورفضهم لاستقالته التي تقدم بها على خلفية العقوبة المالية التي صدرت بحقه في أعقاب التصريحات التي أدلى بها منتقداً طريقة وأسلوب عمل لجنة الانضباط التي رأى، من وجهة نظره، أنها تستهدف ناديه الكبير.. دون اعتبار لما قدمه.
* وحقيقة أنها عقوبة متسرعة جاءت بعد عقوبة المئة ألف درهم المبالغ فيها، وزادت من «الطين بلة» وطوّرت من الخلاف بلا حيثيات مقنعة!
