يخوض منتخبنا الوطني للناشئين اليوم آخر مبارياته ضمن المجموعة الخامسة في نهائيات كأس العالم للناشئين في نيجيريا، والتي يلتقي فيها مع المنتخب الأميركي لتحديد ثاني المتأهلين عن المجموعة إلى دور الـ 16، وعلى الرغم من وجود ثلاث نقاط في جعبة منتخبنا من فوزه على مالاوي إلا أنها لم تعد كافية لضمان تأهله بعد فوز الأميركي على مالاوي وتساويه معنا في النقاط، وهكذا باتت الفرصة متساوية أمام المنتخبين، وهو ما سوف ينعكس على مجريات المباراة، ويفرض على منتخبنا حسن التعامل معها مستفيدا من الأخطاء التي وقع فيها أمام الأسبان.

وإذا كانت الآراء اتفقت على أن الرهبة من الأسبان كانت السبب في تفوقهم في الشوط الأول وحسم النتيجة مبكرا، إلا أن أحداث الشوط الثاني أثبتت العكس وفرض منتخبنا أسلوبه وسيطرته، وكان قاب قوسين أو أدنى من إدراك التعادل، ولهذا عليه والجهاز الفني والإداري الاستفادة من هذه التجربة، وعدم الوقوع في نفس الخطأ اليوم، وأن يؤمنوا بأن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم المنظم وغير المندفع، وأن يثقوا في قدراتهم لأننا بالفعل أفضل من الأميركيين ليس بالكلام ولكن من خلال الواقع الذي لمسناه في المباريات.

وبعيدا عن منتخب الناشئين، يؤلمنا كثيرا أن نرى الكثير من لاعبي منتخبنا الشاب العائد من مونديال مصر جالسين على دكة الاحتياط أو خارج تشكيلة فرقهم في مباريات الدوري، في مشهد يختلف تماما عن الميثاق الشفوي الذي أيده الجميع، مسؤولين وفنيين في الأندية واتحاد كرة القدم، بضرورة منح هؤلاء اللاعبين الفرصة كاملة في المباريات بما يضمن تواصلهم الجاد الذي يساعدهم على تطوير أدائهم بما ينعكس إيجابا على مستوى كرة الإمارات أندية ومنتخبات. لقد كانت كلمات مهدي علي مدرب المنتخب واضحة في هذا الشأن عقب العودة مباشرة لاستثمار المستوى الرائع الذي أظهره اللاعبون في مصر، ووجد الثناء على مناشدته، ولكن ما أن استأنفت عجلة الدوري دورانها حتى وبدأ كل شيء في التغير مما يهدد مستقبل هؤلاء اللاعبين.

لقد حصل مهدي علي كل الدعم عندما أمر سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، بتفرغه لأداء مهمته وواجبه مع المنتخبات الوطنية، كما نال ما يحتاجه من دعم من خلال التصريحات التي صدرت عن المسؤولين في اتحاد الكرة بهذا الشأن، ومن هنا فإن مهدي مطالب من خلال موقعه الحالي وبالاتفاق مع الاتحاد على القيام بزيارات للأندية التابع لها هؤلاء اللاعبون وحس مسؤوليها على مطالبة الأجهزة الفنية بضرورة الاهتمام بمنح هؤلاء اللاعبين الفرص الكاملة والثقة في قدراتهم الفنية والبدنية، خاصة وهذه حقيقة لمسناها جميعا من خلال عروضهم في مصر.

refaat@albayan.ae