تشعر السويسرية مارتينا هينغيس أن الأبواب شرعت أمامها مجددا منذ 30 .سبتمبر الماضي، إذ انتهت مدة إيقافها عامين من قبل الاتحاد الدولي للتنس، عقابا على اكتشاف آثار للكوكايين في عينة من بولها، وصادف ذلك وعيد مولدها ال29. هينغيس السعيدة بزوال «غيمة الإيقاف» لن تستغل المناسبة، كما أكدت، للعودة إلى الملاعب، بل لتمكنها من متابعة مباريات التنس من قرب، «وهذا ما أحبه، وبعد عزلة قسرية عن هذا العالم».
وكانت هينغيس التي استعادت حريتها، منعت من حق دخول الملاعب أو الظهور عبر الشاشة الصغيرة، فتعذر عليها التعليق على المباريات، «وظيفة» درجت عليها اثر انقطاعها الأول عن المشاركة في الدورات عام 2003.
وشمل المنع أيضا خوضها أي رياضة اولمبية أخرى حتى في فئة الهواة. كما أنها لم تستطع حضور لقاء أبطال اللعبة السابقين «الاحتفالي» في ويمبلدون وفلاشينغ ميدوز. حالة تصفها بـ «القاهرة»، وتضيف: «انه الجنون بعينه، أصبحت نكرة على رغم الألقاب والشهرة. عقوبة تضع المذنب والبريء في سلة واحدة».
لا تبالغ هينغيس بالقول إنها صدمت عندما تلقت قرار الإيقاف، على رغم إصرارها وإيمانها ببراءتها وجهلها ما حصل. وتعترف أنها انهارت من وقع القرار، خصوصا أن الرعاة ابتعدوا عنها ووضع الاتحاد الدولي يده على عائداتها المالية المحصلة بين دورة ويمبلدون عام 2007 وإعلان قرار إيقافها في مطلع 2008، والبالغة 87709 يورو.
تنطلق هينغيس مجددا في رحلة الحياة سعيا «إلى تقديم الأفضل والاستفادة قدر الإمكان من الحياة القصيرة...»، مؤكدة أن عودتها إلى بطولات التنس غير واردة، باعتبار أن هذه الخطوة لا تتحقق من دون وجود هدف، «وأهدافي مصوبة نحو مكان آخر». وتوضح «مازحة»: «العودة غير مجدية في ظل كثافة حضور الروسيات، وكل يوم تظهر لاعبة جديدة قادرة على النيل من الجميع».
تستمتع هينغيس (70. 1م) في قرية شينديلليجي السويسرية، وتشعر على صهوة جوادها وهي تجوب الروابي الخضراء وكأنها في الجنة. منذ سنوات عشقت هينغيس الخيول، وتربي أربعة منها. تزاول التنس التي جلبت لها الثروة والشهرة في «أيام تقاعدها» بوتيرة غير منتظمة مع صديقها المحامي، أو مع طلاب أكاديمية اللعبة التي تديرها والدتها.
(أ.ف.ب)
