ستظل موضوعات البنى التحتية الهاجس الدائم الذي يؤرق مجالس إدارات الاندية وبالتحديد اندية الهواة او المظاليم كما كان يطلق عليها في المواسم الأخيرة ، وتعتبر الناحية الاقتصادية والمالية عصب أي قطاع سواء كان رياضي او صناعي او أي مشاريع أخرى ، وما نحن بصدده هو الدور الذي لعبته الاندية المعنية بالأمر والتي تبذل الغالي والنفيس من اجل تحسين صورة النادي والملاعب الرئيسية والفرعية قبيل انطلاقة دوري الأولى في ثوبه الجديد في فبراير المقبل للدرجتين (ا ) و(ب) .
ومعروف بان اندية الهواة تضم 15 ناديا ثمانية منها في دوري الأولى (ا ) والسبعة الأخرى ستشكل دوري ب وربما يكون حال الثمانية الأولى افضل من السبعة الاخرى لكن ذلك لايمنع عدد منها من استجداء الدعم وذلك لتحسين صورة الملاعب وكذلك تشييد مدرجات جديدة وتسوير الملاعب الفرعية ولمواكبة النهضة الكروية ومنظومة الاحتراف اضطرت بعض الأندية لبيع ابرز لاعبيها لدوري المحترفين .وذلك لسد النقص في النادي المعني والاستفادة من عائد الصفقات في ترميم الملاعب أولا وكذلك إجراء تحسينات على نطاق مكاتب الادارة وغرف الملابس وقد حدث ذلك في بعض الأندية ويرى عدد من القيادات الرياضية بأن الأزمة المالية الأخيرة أثرت تأثيرا بالغا على كل شئ خصوصا اندية الهواة والتي أصبح حالها لايسر لكن الوعود من قبل هيئة رعاية الشباب والرياضة واتحاد الكرة كما تشير القيادات تصبح الملاذ الذي يطمئن الجميع بغد افضل ومستقبل مشرق .
تباين الآراء وسط القيادات
وللحديث عن تأثيرات الازمة المالية الأخيرة على اندية الظل واحتياجاتها ادلى عدد من القيادات والمسؤولين بالاندية بدلوهم عسى ولعل ينصلح الحال قبيل انطلاقة الدوري بثلاثة اشهر والذي يأخذ الاهتمام الاكبر من قبل اتحاد الكرة خصوصا بعد ان تنتهي مسابقات كاس رئيس الدولة وكاس الاتحاد الحالية .
اليماحي : الصرف يزداد يومياً
استهل ناصر اليماحي رئيس نادي الفجيرة والذي يشغل حاليا رئاسة لجنة التحكيم حديثه مؤكدا على إن البنى التحتية تستنزف الكثير من ميزانية النادي والتي تصرف على الملاعب وتجهيزها بالكامل ولا أذيع لك سرا اذا قلت لك بان عددا من الاندية تحضر الحشيش والتراب من الخارج وذلك نظير اموال تدفع لاجلك تحسين ارضية الملعب الى جانب التعديلات التي تتم سنويا في المدرجات والصيانة في مكاتب الادارة وغرف الملابس وتشييد ملاعب الرديف حتى لايكون التركيز كله على الملعب الرئيسي والذي يتدرب عليه الفريق الاول وتقام عليه المباريات الرسمية ودلف اليماحي الى موضوعات الأجهزة الفنية والمدربين والأجانب الذين نتعاقد معهم.
مشيرا الى ان هؤلا يحتاجون كذلك الى ميزانية خاصة تتعلق بسكنهم وإعاشتهم وكما تلاحظون ارتفاع قيمة الإيجارات في الآونة الأخيرة والذي أضاف على كاهلنا مزيد من الصرف ويقول اليماحي اعتقد بأن الازمة المالية أثرت على كل شئ وجعلتهم يحسبون ألف حساب لكثير من الأمور قبيل الدخول فيها وتابع اليماحي الى أنهم يأملون في زيادة الدعم المقدم لأندية الهواة بما يتناسب مع إمكانات كل نادي .
كما تطرق الى إحجام الشركات عن الإعلان والتسويق في الاندية موضوع هذا التحقيق وقال التمس للشركات العذر خصوصا وان الدوري في المواسم الماضية لاينقل تلفزيونيا والاهتمام الإعلامي محدود يرتكز على خبر المباراة فقط وإبراز أهداف اللقاء هذا في المراحل الأخيرة من الدوري لكن اتحاد الكرة بقيادة محمد خلفان الرميثي ذكر بأن دوري الأولى سيكون مختلفا كما وكيفا وسينقل تلفزيونيا وهى فرصة جيده للشركات للإعلان والتسويق وكذلك الترويج معربا عن أمله في ان يحقق الدوري المقبل من الفوائد للأندية وكذلك للشركات المروجة .
وعرج اليماحي على مستويات فريقه هذا الموسم مؤكدا على ان معضلة تفريغ اللاعبون تقف حجر عثرة امام تحقيق الطموحات والتطلعات ولذلك نحن نبحث عن إيجاد وظائف للاعبينا الذين يداومون خارج الفجيرة ليكونوا بالقرب منا وبالتالي يكونوا مواظبين على التمارين خصوصا وان هناك عدد منهم يقطع يوميا مسافة 600 كيلو متر من اجل العمل ويأتي في المساء لأداء التمارين مبديا تساؤله كيف يستقيم ذلك وماذا ننتظر من لاعب مجهد لكي يقدم الكثير خلال المباريات .
حل
المزروعي :رسم خارطة طريق السبيل الوحيد لإنقاذ الأندية الفقيرة
صرح عبيد محمد المزروعي رئيس مجلس إدارة نادي مسافي بان واقع العديد من الأندية صعب جدا وهي في حالة يرثى لها وعلى ضوء ذلك أصبحت مطمعا للأندية الكبيرة بتقديم الإغراءات الكبيرة للاعبيها بحجة الاحتراف الذي أصبح وسيلة معتمدة لاستنزاف العناصر البشرية من هذه الأندية وهذا وضع طبيعي في ظل الظروف المادية الصعبة التي تعانيها الأندية والتي أصبحت في أحيان كثيرة لاتستطيع دفع رواتب ومكافآت العاملين واللاعبين .
كما لعبت الأزمة المالية العالمية في إيقاف العديد من مشاريع البنية التحتية في الأندية خاصة وانه تبرز ضرورة وأهمية إعادة رسم واقع الأندية الفقيرة وإيجاد خطة طريق لهم لان هذه الأندية تلعب دورا لايمكن إغفاله في خدمة المجتمع والرياضة في الدولة لوجود شريحة كبيرة من النشئ والشباب يمثلون مناطق كثيرة ..
ومن هنا تبرز أهمية توفير كافة الإمكانيات اللازمة لتقوم هذه الأندية بدورها السليم منها توفير الدعم المادي الكافي المستمر وان يكون هناك إصلاح البنية التحتية للأندية من ملاعب ومبان ومرافق وما إلى ذلك من أمور ضرورية .وقد يتساءل البعض عن مدي تأثير الأزمة المالية على الأندية ونادي مسافي وأنا أقول أننا لم نتأثر بالأزمة كثيرا لأننا في اغلب الأوقات نمر بالأزمة المالية .
تأكيد
الظنحاني : الازمة المالية زادت الأمور تعقيداً
اكد محمد حسن الظنحاني رئيس نادي دبا الفجيرة بأنه يعتقد بأن وضعية بعض أندية الهواة أصلا متراجعة والذي زاد الأمور تعقيدا ما يسمى بالازمة المالية العالمية والتي سرت كالنار في الهشيم وألغت بظلالها السالبة على كل شئ وما يهمنا هنا هو الجانب الرياضي والحال في الاندية خصوصا وان نادينا يعتبر من الاندية العريقة وفي اكثر من مرة طالبنا بضرورة إنقاذ البنى التحتية من التردي الذي يحيط بها ووجدنا استجابة من بعض الجهات في الوقت الذي ادارت فيه جهات اخرى ظهرها لمطالبنا .
لكننا لم نقف مكتوفي الأيادي وشمرنا عن سواعدنا وقمنا بمجهودات شخصيه من اجل تحسين صورة النادي بعد ان مللنا الوعود ونطمئن الجميع بان العمل يسير وفق ماهو مخطط له في النادي وبالذات موضوع البنية التحتية والتي تظل الشغل الشاغل لجميع الادارات ونأمل في الانتهاء من عمل غرف تبديل الملابس وتشييد المدرجات بعد ان نجحنا في موضوع الانارة بدعم الخيرين وجدد شكره لحكومة الفجيرة والتي تظل الداعم الأول للنادي الدباوي، وأتوقع قريبا انقشاع العتمة و انفراجا نسبيا وليس كليا بالنسبة لبعض مرافق النادي في انتظار الفرج الاكبر من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وكذلك اتحاد الكرة .
محمد الفضل - علي شويرب

