انتهى ديربي بر دبي ولكن تداعياته لن تمر مرور الكرام بالطبع، فالأزرق خرج من حالة الإحباط التي يمر بها بعد هزيمتين متتاليتين مع الشارقة وبني ياس.. والوصل يبدو انه يحتاج لمزيد من التعديل والتغيير بعد أن قام مجلس إدارة النادي باستبدال الجهاز الإداري (حميد يوسف مكان بدر حارب)..
ولا يمكن القول ان الأزرق كان محظوظا في المباراة بحصوله على ركلتين حرتين فمحاولات النصر كانت الأكثر جدية من الوصل ودراسة نقاط الضعف وكيفية الوصول إلى مرمى الأصفر بأسهل الطرق وإغلاق المنافذ أمام مد خط المنتصف الوصلاوي كان أهم الحلول التي استعملها الألماني باكسلدورف بعد أن أدخل حميد عباس بجانب عامر مبارك غانم في خط المنتصف وظهر عبدالله مبارك في الجهة اليسرى لخط الوسط مكان أنور ديبا وقاسم عبد الرضا في الخط الخلفي بعد كثرة غيابات لاعبي الدفاع. وربما يكون باكسلدورف قد تحرر أخيرا من عقدة الأسماء التي بحوزته وبات يلعب بفكر الإضافة التكتيكية وتأدية الأدوار المطلوبة دون أن يكترث ببعض النجوم الذي كان يشركهم على حساب الفريق دون أن يقدم بعضهم المطلوب منهم بالطريقة المثالية.
فدخول هذه الأسماء ولأول مرة في التشكيلة الأساسية أدخل الخوف في نفوس جميع النصراوية قبل المباراة وكنا نلحظ ذلك في وجوه بعض مسؤولي العميد فقد اعتبر البعض تشكيلة باكسلدورف بأنها مغامرة غير محسوبة من قبل المدرب الصارم في مباراة هامة وحساسة كهذه وستكون للخسارة تداعيات ربما لا يحمد عقباها،.
ولكن في النهاية نجحت فكرة المدرب وزال الخوف من محبي الأزرق وأما الوصل فعليهم أن يراجعوا حساباتهم فلاعبو الفريق تشعر أنهم لا يتدربون مع بعض وحتى اللياقة البدنية تجدها متباينة ومتفاوتة بين لاعب وآخر، وبالنسبة للاعبين الأجانب فحدث ولا حرج فلا مستوى بيريز مؤثر ولا حتى وجود دوغلاس يحقق الفارق فهو دخل في الشوط الثاني دون أن نشعر به ومحمد الشيبة تسبب في ركلة جزاء بطريقة غريبة وجعل هذا الهدف يحطم ما تبقى من آمال لاعبي الوصل في العودة للمباراة.
بعد اللقاء
في المؤتمر الصحافي للمباراة قال غيماريش مدرب فريق الوصل: الأخطاء التي ارتكبها الفريق في المباراة كانت واضحة وسنسعى لتصحيحها مستقبلا. حاولنا العودة إلى اللقاء بعد تسجيلنا الهدف الأول ولكن الهدف الثالث عمق كثيرا من المهمة، واعترف بصعوبة الموقف بعد الخسارة ووضعيتنا أصبحت لا تتحمل هزيمة جديدة.
وأضاف: جاءت الخسارة بثلاث كرات ثابتة وعلينا أن نتعلم من هذه الأخطاء ولكن ما أحزنني أننا قدمنا مباراة جيدة، واعترف بعدها غيماريش بسلبية فريقه خارج ملعبه قائلا: لم نحصل على أي نقطة في الخارج وهذه واحدة من ابرز سلبياتنا وعلينا تداركها فمن غير المنطقي أن نخسر في كل المباريات التي ستكون خارج ملعبنا.
الفوز في المباراة المقبلة ربما يعيد التوازن ولكن خسارة مباراة اليوم أشعرتني بالضغط خصوصا أن وضعيتنا في جدول الترتيب أصبحت صعبة وغير محتملة واختتم حديثه بعدها قائلا: المدرب يحاول ويجتهد ولكنه لا يتحكم في نتيجة المباراة وأنا بدوري قدمت كل ما عندي برفقة الطاقم الفني والإداري .. والمسؤولين عن الفريق يعرفون ماذا افعل وفي النهاية التقدير والتقييم يكون من مجلس الإدارة.
وقال فرانك باكسلدورف مدرب فريق النصر والذي ظهرا سعيدا والابتسامة تملأ وجهه: المباراة بشكل عام كانت جميلة واستمتع بها الجمهور الحاضر على الرغم من حساسيتها كونها تعتبر ديربي، وأضاف: كنا نمر بموقف صعب قبل المباراة بعد تلقينا ثلاث هزائم من أصل أربع مباريات ودخلنا المباراة ونحن نعاني من بعض الغيابات في الخط الخلفي ولكن اللاعبين قاتلوا وقدموا كل ما عندهم وكان حماسهم كبيرا.
واعترف بعدها »فرانك« بمروره بضغوطات كبيرة قبل المباراة قائلا: نعم الضغوطات كانت كبيرة ولكن أنا من جلبتها لنفسي، وعن وجود بعض العيوب في خط دفاع فريقه والتي تمثلت في قصر قامة المدافعين أوضح أن كل الكرات العرضية والطويلة من لاعبي الوصل أمام مرمى الأزرق كانت تشكل خطورة كبيرة علينا، وقال بعدها: بالطبع لا استطيع أن اخفي سعادتي بالفوز.
وقلت للاعبين بعد المباراة أنا راض عن الأداء الذي قدمتموه ولعبنا كرة قدم حقيقية اليوم، وحول إصابة اللاعب كارلوس تينوريو قال: لعب مباراة رائعة وكان مساهما في الفوز وأزعج دفاع الوصل طوال المباراة وستحدد الأشعة التي سيقوم بها مستوى إصابته. واختتم حديثه قائلا: الفوز أعطانا دفعة كبيرة وأنا عن نفسي لم أكن من المباراة ودخلت اللقاء بشجاعة.
عصافير مبعلي
ضرب إيمان مبعلي عدة عصافير من خلال الهدفين الذي سجلهما في مرمى الوصل فالعصفورة الأولى تمثلت في إثباته أنه العنصر الأكثر تأثيرا في صفوف الفريق الأزرق طوال الجولات الخمس، والعصفورة الثانية انه واحد من أكثر اللاعبين الذي يستطيع أن يصنع الفارق بمجهوده الخاص ويرجح كفة فريقه في أي فرصة للتسديد يحصل عليها، والعصفورة الثالثة إثباته أن تجربته مع الوصل الغير ناجحة في الموسم الماضي لم تكن سوى سحابة صيف تمكن من تجاوزها والرد عليها بقوة في مواجهته مع فريقه السابق بعد أن اتهمه بعض الوصلاوية بأنه يعاني من ظهره وهذه الإصابة ستكون عائقا له لتكملة مشواره في المستطيل الأخضر إلا أنه أثبت عكس ذلك تماما.
نفسياً
اللعب على الوتر
حاول مدرب الوصل اللعب بالوتر النفسي لبعض لاعبي فريقه الذين لعبوا في صفوف النصر من قبل وهم درويش احمد وعصام درويش إلا أن الوتر النفسي ظهر بشكل عكسي على لاعبيه ولم يقدم اللاعبان الأدوار المطلوبة بشكل واضح وخاصة درويش أحمد. فيما جلس النصراوي السابق وليد مراد على دكة الاحتياط. وفي جانب النصر كان أيمان مبعلي صريحا بتسجيله هدفين واشترك الوصلاوي السابق ولاعب النصر الحالي حبيب الفردان في منتصف الشوط الثاني وقدم أداءً مميزا وكاد أن يسجل الهدف الرابع قبل النهاية بدقائق.
نقاط
من داخل الاستاد
*جماهير الفريقين تفاعلت كثيرا مع أحداث المباراة وكانوا أكثر حماسا من اللاعبين في الملعب واشتد التنافس بينهما مع كل لعبة تستحق التفاعل وعلى الرغم من الأكثرية النسبية لجماهير الوصل وأهازيجهم المميزة إلا أن محبي الأزرق تمكنوا من السيطرة على المدرجات واستغلوا تفوق فريقهم أحسن استغلال.
*في المؤتمر الصحافي للمباراة جلس باكسلدورف بعيدا وانتظر حتى ينتهي غيماريش من حديثه مع الزملاء الصحافيين وبعد خروج مدرب الوصل من قاعة المؤتمر جاء وجلس أمامنا وكأن شيئا لم يحدث.
*جميع الأهداف الأربعة التي سجلت في المباراة جاءت بالقدم وكانت جميعها من توقيع اللاعبين الأجانب.
*أحد الوصلاوية قال بين شوطي المباراة فريقنا لعب بشكل جيد ولكن لا تسألوا عن الخلل في ظل وجود الحارس صلاح حسين!
*تعرض أحد الزملاء الإعلاميين لموقف طريف قبل المباراة بعد ارتطامه ببوابة كبار الشخصيات الزجاجية دون أن يلحظ وجودها وظل الزميل العزيز يعاني من آلام الضربة حتى بعد نهاية المباراة علما ان الحادثة وقعت قبل بداية اللقاء بساعتين.
عمران محمد

