* واستكمل ما بدأناه أمس واقول: لقد أسعدني الزملاء الذين كانوا في قسم الدراسات حيث كان مقرهم قبل التعديلات التي جرت مؤخرا فقد جئت بعدهم في هذا المكان والذين شاركتهم قبل سنوات عن نشأة وتطوير الصحافة الرياضية في الدولة نظمتها المؤسسة قبل سنوات.. وهي تجربة فريدة.
والان زادت مسؤوليتي أكثر بعد ان دخلت تخصصا آخر وهو الكتابة عن القضايا الرياضية يوميا بنفس هذه المساحة وبنفس الاسم (معكم دائما) وعنوان زاويتي اختاره لي المرحوم الناقد المصري الكبير ناصف سليم، طيب الله ثراه، عام 89 خلال استضافتنا لكاس العالم لشباب الطائرة وكانت نقطة هامة في مسيرتي العملية وأهمية العمود أو الزاوية لأنها تمثل قمة المهنة الصحافية، راجيا أن أكون عند حسن الظن. فهدفنا جميعا ان نعمل في خندق واحد.. هدفنا المصلحة الوطنية لمنتخباتنا الرياضية الأكثر تأثيرا على المجتمع. فالرياضي دائما له وضعه، خاصة الاعلاميين لما لهم من مكانة لدى الرأي العام والمجتمع وهنا في الامارات بدأت ظاهرة الرأي تزداد بصورة مفرحة بعد ان اصبح الوعي والنضج سمة الكتاب وهي تسجل للاعلام الرياضي، حيث ينتظره المزيد من الامال والطموحات.
* وعندما دخلت مكتبي الحالي قبل عشرين سنة تقريبا لم يكن مثل مكاتب اليوم فقد وجدت على مكتبي جهاز راديو ومسجلا قديما كان الزملاء انذاك يستخدمونه في تسجيل اللقاءات مع نجوم الرياضة على الهاتف حيث تميزت (البيان) بتلك الفكرة التي احضرها معه طيب الذكر أخونا نعيم جبارة اول رئيس قسم الرياضة بجريدة البيان التي انطلقت في مايو 1980.
واليوم الوضع تغير تماما فهناك جهاز تلفزيون بكل القنوات المشفرة وغير المشفرة وتأتيك المباريات العالمية الى مكتبك وانت جالس بينما زمان الوضع كان اكثر صعوبة ولكننا كنا نشعر بطعم وحلاوة المهنة، حيث التعب والجري والمجهود الميداني، بينما اليوم الامور مختلفة بسبب التقنيات العالية والتي وصلتنا فأصبح الخبر يأتيك جاهزا بمعلومات متوفرة من المكاتب الاعلانية والمنتشرة وما أكثرها هذه الايام وهي بالطبع مكاتب تجارية هدفها الترويج والمكسب المادي.
* أتذكر الكثير بعد ان عدت ورجعت الى غرفتي القديمة، حيث كنا قسما صغيرا وقليل العدد وهو ضمن الاقسام التحريرية في صالة متواضعة منها عدد من الطاولات الخشبية، حيث لا يوجد من جيل البيان الرياضي القديم سوى الاعزاء رفعت بحيري رئيس القسم ونائبه صلاح عطا وشقيقه بهاء الدين عطا المختص في الفروسية بينما نجد القسم اليوم يضم وجوها جديدة وطاقات شابة وحيوية وهو جيل جديد من الصحافيين الذين نعتمد عليهم ونعتبرهم القاطرة التي تقود الجريدة وغدا نتواصل.
