ـ منتخبنا الوطني للناشئين في مهمة صعبة اليوم بمدينة كانو النيجيرية، وهو يواجه نظيره الأسباني على صدارة المجموعة الخامسة ضمن مونديال الناشئين لكرة القدم، فكلا المنتخبين نجحا في الفوز بالمباراة الأولى، وإن تفوق منتخبنا بفارق الأهداف، وبالتالي حتى وإن كان التعادل يبدو في مصلحة الفريقين باعتبار أنه قد يضمن لهما التأهل إلى منافسات الدور الثاني.
إلا أن الفوز سيكون هو الضامن الأكبر، وهو ما سوف يسعى إليه الفريق الأسباني، مما يفرض على منتخبنا ضرورة الاهتمام بتحقيق الفوز وعدم منح الخصم أي فرص للتفوق عليه وإضعاف حظوظه في التأهل، وذلك لوجود طرف ثالث منافس على إحدى ورقتي التأهل وهو المنتخب الأميركي الذي تعرض للخسارة 1-2 أمام أسبانيا في مباراته الأولى، وفوزه على مالاوي سوف يدعم حظوظه في التأهل ويجعل مباراته الأخيرة أمام منتخبنا موقعة لتحديد المصير.
ـ وهذه المعطيات تفرض على جهازنا الفني والإداري التعامل بفطنة مع الفريق سواء في تأهيله نفسيا وبدنيا للمباراة، أو في تعامله مع مجرياتها في ضوء المعلومات المتوفرة لديهم بخصوص الخصم، وكلنا ثقة في قدرة الجهاز عامة والمدرب علي إبراهيم خاصة، على حسن التعامل مع هذه الأحداث والخروج بالنتيجة الإيجابية التي تساهم في تواصل النهضة التي تعيشها كرة الإمارات حاليا على صعيد المنتخبات الوطنية، والتي نتمنى أن تصل عدواها إلى فرق الأندية في مشاركتها الدولية. ولا نجد من جانبنا إلى الدعوات والأمنيات للأبيض الصغير بالتوفيق في هذه المهمة الصعبة، وأن يوفق في تحقيق ما ننتظره منه ونثق في قدرته عليه.
ـ وبعيدا عن منتخب الناشئين أتوقف عند المشكلة الخلافية التي نشبت بين ناديي النصر والأهلي مؤخرا حول بعض اللاعبين، والتي اتهم النصر فيها الأهلي بالارتباط بعقود باطلة مع لاعبين مرتبطين معه أصلا بعقود، وهي من الخلافات التي تعودنا على حدوثها بين الناديين، وإن كان حدوثها غالبا ما يكون على فترات متباعدة، ولكن المرة الحالية قد تبدو مختلفة بعض الشيء.
فقضية الناشئ خليفة مبارك غانم التي صار بشأنها جدل باتت منتهية بالإعلان الذي صدر عن النادي الأهلي بالأمس في شكل رسالة إلى اتحاد كرة القدم من عبد الكريم الحاج أهلي المدير التنفيذي بالوكالة والتي أشار فيها إلى أن الأهلي غير مرتبط في الأساس بأية عقود مع هذا اللاعب، وبالتالي لا مجال لشكوى النصر، الذي كان باستطاعته التحقق من ذلك لو وجه رسالة مباشرة إلى الأهلي يستفسر فيها عن حقيقة الأمر.
ـ وتبقى المشكلة في اللاعب الآخر راشد غلوم المرتبط بعقدين صحيحين شكلا مع الناديين، ولكن المعضلة تكمن في أن احدهما موقع من الأب باعتباره ولي الأمر المسؤول عن اللاعب، بينما الآخر موقع من الأم باعتبارها ولية أمره، ولكن يبقى توقيعها بلا تأثير في وجود الأب الولي الشرعي، وهذا ما يعطي الأحقية للنادي الأهلي في الحصول على اللاعب، ويبقى على المتضرر اللجوء إلى القضاء، ومثل هذه المشاكل تظهر حجم القصور الذي تعاني منه الأندية نتيجة لعدم الإلمام باللوائح والقوانين، والاعتماد في بعض الأحيان على الفراسة والخبرة التي قد تفتقد إلى تنشيط الذاكرة بكل جديد.
