ـ تذكرون، وبخاصة يا جماهير وعشاق رياضة الفروسية، تلك الأمسية الوداعية المبهرة لمضمار «ند الشبا» العريق الأنيق الذي «ولفتموه» وأحببتموه طوال السنوات الماضية، الذي أقيمت على أرضه النسخة الرابعة عشرة لبطولة كأس دبي العالمي للخيول يوم السبت 28 مارس الماضي من العام الجاري 2009.

ـ كيف أن منشآته ومنصاته وأجنحته الفخمة هُدِمت في اليوم التالي مباشرة لإفساح المجال لإطلالة منشآت المشروع الجديد الأسطوري «ميدان» في الظهور، وقد بُدِئ العمل فيه بعد إعلان مفاجأته قبل عام.

ـ قطعاً، تلك الأمسية «المخملية» لا تُنسى لأنها كانت آخر مرة تجرى فيها فعاليات هذه البطولة الأغنى والأشهر في العالم، والتي امتزجت في حفلها الافتتاحي «الحداثة» بالأصالة التراثية جعلت أداء العرض الحركي المصحوب بـ «بانوراما» تصويرية رائعة لإضاءات الليزر والألعاب النارية يوصل رسائله إلى العالم بمضامين مفهومه بأن هذا البلد «شغوف» بسباقات الخيل وفخور باستضافته وتنظيمه لأكثر وأغلى بطولاتها.

ـ كانت بحق أمسية تجلّت فيها من بدايتها وحتى نهايتها ملهمات اللجنة المنظمة للحدث وتحقيقها نجاحاً فاق كل النجاحات السابقة منذ انطلاقته قبل أربعة عشر عاماً.

ـ هذا النجاح لخّصه بعد انتهاء السباق الرئيسي الوداعي للمضمار الذي شبّ ووقف عملاقاً، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تصريح تلفزيوني على الهواء مباشرة أدلى به للمعلِّق الرسمي للبطولة المرافق الإعلامي العضو المنتدب أحمد الشيخ.

ـ حيث قال سموه: «إن هذه الليلة «ليلة فرح كبرى» امتزج فيها العطاء بالإنجاز». مضيفاً أن «فوزه يكمن في هذا التجمع الرائع للجماهير العاشقة لسباقات الخيل وهي تحضر من تلقاء نفسها لتشاهد هذا الحدث العالمي الكبير على أرض الخير.. وعندما أرى هذه الجماهير سعيدة فهذا يعني أنني حققت الفوز».

ـ كلمات بليغة.. وجدت صديً طيباً حينها ولا تزال تعيش في ذاكرة ووجدان عشاق هذه الرياضة العربية الأصيلة.

ـ أما الآن، وقد قارب «مضمار ميدان» من الانتهاء بعد أن سابق القائمون على أمره الزمن لافتتاحه في موعده المحدد لاحتضان كرنفال دبي الدولي السابع والذي سينطلق بالجولة الأولى لبطولة مكتوم يوم 28 يناير من العام المقبل 2010 يكون هذا الخبر المفرح الذي زفّه وأعلنه مليح بن لاحج البسطي عضو مجلس إدارة هيئة الإمارات لسباقات الخيل قد أسعد الجماهير كثيراً.. بل زاد من ثقتهم وفي انتظارهم اليوم الموعود.

ـ والأهم أنه باكتمال هذا الميدان «الأعجوبة» إن شاء الله، سيقف جنباً إلى جنب مع «عجائب دبي»، التي أكدت للعالم وهو يعيش تداعيات الأزمة المالية، أن لا مستحيل في الإمارات! وأن غداً لناظره لقريب جداً. حيث سينطلق يوم 30 الجاري سباق الفورمولا واحد بعد افتتاح أكبر وأحدث حلبة في العالم بعاصمتنا أبوظبي وهي «حلبة مرسى ياس» المفاجأة.

كلمات لها إيقاع

ـ حقاً.. «الصغار كبار في بداية المشوار».

ـ أجمل عنوان نشرته «البيان» أمس تعبيراً عن النتيجة الباهرة التي استهلّ بها منتخبنا للناشئين مشواره في مونديال نيجيريا.. وكفى.

Ktaha80@yahoo.com