ـ بالأمس كنّا قد توقفنا مع سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، الحاصل على أفضل شخصية محلية، واليوم نتوقّف عند فوز الشيخ أحمد الفهد بلقب أفضل شخصية عربية بجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي الذي له اعتبارات عديدة، برغم ابتعاده قليلاً عن الرياضة المحلية الكويتية وتوجه إلى العمل الحكومي، إلا أن هناك نقطة أساسية.
وهي أن الحركة الرياضية تفتح الطريق للدخول إلى العمل السياسي. فالرياضة كانت حلماً له، فمنذ توليه رئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي، تعملقت شخصيته الرياضية وأصبح رجلاً مرموقاً ومثقفاً يقود سفينة المجلس الأولمبي إلى بر الأمان في كل تنظيم ومناسبة وحدث قاري.
ويحمل على عاتقه مسؤوليات عديدة، ويشهد له الكثيرون بأنه رجل ذو طاقة، فقد تولى وزارة الطاقة في بلاده، وحالياً منصباً رفيع المستوى، وهو دائماً يرفض البقاء في مكان واحد. وبصراحة فإن الاختيار قد صادف أهله.
ـ وليعلم الجميع أن الرياضة تشكل نصف المجتمع، وأن الكثير من السياسيين انطلقوا من بوابة الرياضة، وأن عملهم السياسي لم يمنعهم من المشاركة في المجالات التي تشكل فيها الرياضة والشباب الدور الأبرز والأهم.
ـ وللشيخ أحمد مناصب رياضية رافقتها بعض المناصب السياسية، وبرغم توجيه النقد له، إلا أن الرجل نجح وتحدى الصعاب ووصل إلى أعلى مرتبة سياسية حتى الآن. فمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء في دولة تتمتع بالديمقراطية لأمر كبير، وهو من الجيل الثاني بما يعرف به.
حيث شهدت في حقبتها الكثير من الإنجازات على الصعيد الرياضي، خصوصاً في دورات الخليج، إن كانت الآن تعاني أزمة حقيقية سببها الصراع الدائر بين الأفراد والمؤسسات.. نأمل أن يجدوا حلاً جذرياً بدلاً من «البهدلة» التي يعيشونها حالياً والتي سببت انقسامات لا فائدة منها إطلاقا!!
ـ ومنذ تولى مناصبه التي أمضاها بنجاح وسار بها نحو الطريق الداعم للرياضة العربية، فهو دائماً يردد بوقفته مع رغبات الدول العربية، بل ساهم بدرجة كبيرة في تبوؤ العديد من المناصب الدولية للرياضيين العرب، ساعدهم ووقف معهم في أشد الأزمات، بل وصلوا إلى مناصب عليا رياضياً.
ـ وتربطني به علاقة طيبة لن أنساها، فقد أسعدني الترشيح على الرغم من كوني عضواً في مجلس الأمناء للجائزة، وقد كنت آخر المتحدثين عندما طرح الأمر لإبداء رأي أعضاء مجلس الأمناء في آخر جلسة قبل اعتماد الفائزين من قبل سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس الجائزة. فالكل اتفق وأشاد، وثم تحدثت فله حضوره القوي وآراؤه الصريحة في عدد من القضايا الرياضية الآسيوية.
ـ وأبدى استعداد المجلس الآسيوي لتقديم كل دعم ممكن للنهوض بمستوى رياضي. ولا أخفيكم فقد لعب دوراً ترويجياً للجائزة خلال اجتماعات المجلس الأولمبي الآسيوي عندما شرح بنفسه لجاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية عن جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي وتأثيره الجائزة الرياضة عالمياً وعربياً، فكانت لفتة طيبة، برغم أننا لم نحدد موعداً مع المسؤول الدولي الكبير، إلا أن دور الفهد لعب في إبراز مفهوم الجائزة، مما كان له أكثر الأثر في اجتماعات مهمة حضرتها 46 دولة، وكانت من بين الأوراق والبحوث جائزة محمد بن ر اشد للإبداع الرياضي التي أصبحت حديث الشارع العربي... نقولها: تستاهل يا بو فهد.. والله من وراء القصد.
