يستحق منتخبنا الوطني للناشئين الفوز وحصد النقاط الثلاث وتصدر قمة المجموعة الخامسة لمونديال نيجيريا بعد أن اجتاز جسر مالاوي بأمر من الموهوبين علي الصفار ومحمد سبيل صاحبي أفضل قذيفتين دكت الحصون المالاوية وقادت للفوز واقتناص نقاط المباراة، مما اسعد الجماهير المحبة للفريق سواء في الإمارات أو التي حضرت بكثافة في كانو لدعم اللاعبين كما يساعد الفوز في التقدم خطوة مهمة نحو اجتياز الدور التمهيدي والتأهل إلى النهائيات، ليواصل الفريق السير على خطى شقيقه الأبيض الشاب مما يشير إلى أن قاعدتنا الكروية تسير في الطريق الصحيح.

لماذا فاز منتخبنا؟

فاز منتخبنا بنتيجة هدفين دون مقابل لان الفريق أحسن الاستعداد للمباراة بداية من مرحلة الإعداد ومرورا بلعب العديد من المباريات الودية القوية، مما منح اللاعبين خبرة جيدة ساعدت على الظهور المشرف في المونديال.. لعب منتخبنا بتشكيلة تضم: احمد شامية في حراسة المرمى وعبد الرحمن يوسف وماجد حسن وعبد العزيز محمد ومروان الصفار في الدفاع، احمد إسماعيل وفهد سالم ووليد حسين وحسن يوسف في الوسط، محمد سبيل وعلي مراد في الهجوم.. وقد شهدت البداية رهبة من اللاعبين وتأثر من درجة الحرارة وارتفاع درجة حرارة أرضية ملعب الترتان مما أصاب اللاعبين بتسلخات في القدم.

ونظرا لأن الفريق المالاوي يتميز بقوة الجبهة اليسرى فقد توقف تقدم عبد الرحمن يوسف للحد من خطورة الهجوم المالاوي وتعرضت هذه الجبهة للضغط خاصة في ظل بطء احمد إسماعيل قام وليد حسين وحسن يوسف بمراقبة ابرز مهاجمي الفريق المالاوي مما قلل من فاعلية خط الوسط، وبالتالي لم تسنح فرص حقيقية للمهاجمين محمد سبيل وعلي مراد ومع ذلك سنحت فرصتان لم يحسن الفريق استغلالهما في المقابل سنحت عدة فرص لمالاوي وقف القائم في واحدة منها بكل شوط.

تحسن أداء منتخبنا في الشوط الثاني بعد تحسن الطقس وإجراء المدرب علي إبراهيم تغيرات تكتيكية كان لها مفعول السحر في أداء الفريق حيث أشرك احمد غلوم بديلا عن احمد إسماعيل المريض وتغير مركز علي مراد من اليسار إلى اليمين ومنح فهد حديد حرية في التحرك خلف المهاجمين ولعب علي الصفار في مركز قلب الدفاع فعاد التوازن للفريق.

وتمت السيطرة على وسط الملعب وبالتالي فرض الفريق أسلوبه على اللعب وأحسن اللاعبون استغلال الكرات الثابتة والتسديدات ومنها جاء هدف الفوز الأول من تسديدة علي الصفار القوية من ضربة حرة سكنت الزاوية العليا للمرمى والثانية من تسديدة ماكرة من محمد سبيل من نصف الملعب وقعت من خلف الحارس المتقدم عن مرماه وتصبح هدفا عالميا منح اللاعبين مزيدا من الثقة.

لهذه الأسباب هُزم مالاوي

هُزم منتخب مالاوي على الرغم من انه فريق جيد ويضم العديد من اللاعبين المتميزين خاصة المهاجم رقم 7 توني والثنائي جوستن وكلفين وقد سيطر الفريق على معظم فترات الشوط الأول وسنحت له العديد من الفرص التي لم يحسن استغلالها ومنها كرة ارتطمت بالقائم وقد اعتمد الفريق على انطلاقات الجبهة اليمنى وإهداء الكرات إلى المهاجم الخطير توني الذي يلعب بشكل فردي غير مثمر.

في الشوط الثاني لم تكن للفريق خطورة تذكر بعد أن استسلم لهجمات وسيطرة منتخبنا فهبط أداء لاعبيه وزادت الأخطاء الدفاعية، وكلما مر الوقت يزداد توتر اللاعبين فأفقدهم التركيز كما افقدهم جهد لاعبيهم كندوني وجوسفين للخشونة مع لاعبينا وقد استحق الفريق الخسارة خاصة بعد الأداء السيئ في الشوط الثاني.

الأفضل

اتفق جميع النقاد والمحللين المتواجدين في متابعة منافسات المجموعة الخامسة المقامة في كانو على أن الهدف الأول لمنتخبنا الذي سجله علي الصفار من ضربة حرة من 30 ياردة يعتبر أفضل هدف في البطولة حتى الآن نظرا لتسديده بشكل متميز ودخول الكرة من ذاوية صعبة صعبت من مهمة الحارس..

أما ابرز تعليق على الهدف الثاني الذي سجله محمد سبيل من نصف الملعب تقريبا فكان من جاك وارنر رئيس اللجنة المنظمة للبطولة حينما قال انه هدف بعقل وفكر لان اللاعب استغل ذكاءه حينما لمح الحارس متقدما فسدد الكرة من نصف الملعب لتسقط الكرة (لوب) داخل المرمى.

رسالة كانو ـ العوضي النمر